تبدأ لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية نشاطاتها الخارجية للعام 2006 بزيارة إلى المملكة المتحدة أواخر الشهر المقبل, تحت شعار »رحلة الفرص الاستثمارية«, وذلك في ثاني محطة لترويج حقيبة استثمارية سعودية ضخمة حجمها »2.3« تريليون ريال.
وأوضح المهندس عمر باحليوه الأمين العام للجنة أن الفرص الاستثمارية التي تسعى المملكة إلى جذب مستثمرين أجانب وخاصة من أوروبا والولايات المتحدة واليابان لتنفيذها، تشمل مختلف القطاعات الاستثمارية وتغطي جزءاً من احتياجات المملكة الاستثمارية حتى 2020.
وقال باحليوه إن الزيارة ستكون فرصة للشركات البريطانية للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة في مختلف القطاعات الاقتصادية.ويشارك في الزيارة, التي تستمر لمدة يومين وتشمل كلا من أدنبرة باسكتلندا ومانشستر بانجلترا، نحو 45 عضواً ما بين مسؤول حكومي ورجل أعمال ومتخصصين في الترويج الاستثماري.
وتتوزع الاستثمارات المدرجة في حقيبة الوفد السعودي على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، وقال باحليوه إن أكثر من 140 مليار دولار من هذه الاستثمارات خصصت لمشروعات البنية الأساسية وحدها. ويقدر نصيب قطاع البتروكيماويات الواعد بنحو 92 مليار دولار فيما تبلغ حصة قطاعي الكهرباء والمياه 90.7 و 88 ملياراً على التوالي،
أما قطاع الاتصالات الناشئ »حسب باحليوه«، فيصل حجم الاستثمارات المخصصة فيه 60 مليار دولار والسياحة 53.3 ملياراً، والغاز الطبيعي 50 ملياراً، والزراعة 28.3 ملياراً، وتكنولوجيا المعلومات 10.7 مليارات , وكذلك قطاع التعليم.
ونوه الأمين العام للجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية إلى أن مجموعة من المحترفين المرافقين للوفد في حملته الترويجية الثانية، سيقدمون إجابات عن كافة التساؤلات التي قد يطرحها نظراؤهم من الجانب البريطاني.
وخلال اليومين المقررين لرحلة الفرص الاستثمارية سيقدم الوفد السعودي, بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار وغيرها من الجهات الحكومية، عروضاً تجارية مكثفة في المدينتين, وسط توقعات بإقبال كبير من المستثمرين في المملكة المتحدة،
خاصة في ضوء انضمام المملكة رسمياً إلى منظمة التجارة العالمية، كما سيصاحب الوفد مجموعة من رجال الأعمال يمثلون كبريات الشركات السعودية للالتقاء بنظرائهم البريطانيين للتباحث حول فرص الاستثمار المشترك.
وأشار المهندس باحليوه إلى أهمية هذه الاستثمارات التي يجري ترويجها لمصلحة استراتيجية توطين التقنية في المملكة، وقال: »نحن بحاجة ماسة إلى التقنية والاستثمارات البريطانية ذات الصلة بهذه المنتجات الحيوية«.
وأوضح أن من شأن ذلك أن يحقق للمملكة الاستقرار الاقتصادي وخلق وظائف لمواطنيها، فضلاً عن توفير المناخ الملائم لتحقيق معدلات النمو الاقتصادي مستقبلاً.
وأضاف باحليوه: »لدينا في المملكة أيضاً استراتيجية للخصخصة وبناء شراكات فعالة ليس بين القطاعين العام والخاص في المملكة فحسب، وإنما بين القطاع الخاص السعودي ونظرائه في الخارج وخاصة لدى الدول المتقدمة« .
وتتيح برامج الخصخصة بالمملكة للمستثمرين بالقطاع الخاص فرصاً استثمارية لتملك ما قيمته 800 مليار دولار من الحصص الحكومية خلال العشر سنوات المقبلة لوحدها.
الرياض – مهدي أبوفطيم
