أنهت أسواق المال المحلية أسبوعها الثاني والخمسين وهو آخر أسبوع تداول فعلي، بتحسن ملموس في أداء الأسهم والأسعار بعد انخفاضات قاسية عانى منها المستثمرون في الأسبوع الماضي تراجعت الأسعار فيه إلى مستويات الصيف تقريباً.
وسجلت القيمة السوقية في أسبوع ارتفاعاً في المكاسب بمقدار 14.929 مليار درهم، مسجلة المستوى 830.334 مليار درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة في الأسبوع الماضي عند 815.405 مليار درهم.
الأداء الأسبوعي
وعلى هامش التداولات، أظهرت النتائج الأسبوعية ارتفاع كمية الأسهم المتداولة بنسبة 17% وبفارق 144.591 مليون سهم مسجلة ما مجموعه 999.902 مليون سهم مقارنة بعدد الأسهم المتداولة في الأسبوع الماضي عند 855.311 مليون سهم، واستحوذت دبي في تداولاتها على 554.625 مليون سهم في حين كان لأبوظبي نصيب في 445.277 مليون سهم.
أما بالنسبة لعدد الصفقات فقد أظهرت النتائج ارتفاعها بنسبة 12% وبفارق 8.062 آلاف صفقة، مسجلة 75.213 ألف صفقة في أسبوع مقارنة مع عدد الصفقات المنفذة في الأسبوع الماضي عند 67.151 ألف صفقة، وبلغ عدد الصفقات المنفذة في سوق دبي 46.417 ألف صفقة في حين نُفّذ في أبوظبي 28.796 ألف صفقة.
وعلى صعيد قيمة الأسهم المتداولة فقد أظهرت النتائج تراجعاً بفارق 651 مليون درهم، وبنسبة 6.6% مسجلة المجموع 9.249 مليارات درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة في الأسبوع الماضي والتي بلغت 9.9 مليارات درهم، واستحوذت دبي على 6.419 مليارات درهم، مقابل 2.830 مليار درهم لأبوظبي،
وجاء التراجع في قيمة الأسهم المتداولة نظراً لتراجع التداولات على الأسهم القيادية بسبب رغبة المستثمرين بالاحتفاظ بهذه الأسهم نظراً لاقتراب توزيعات أرباحها في نهاية العام الجاري، إلى جانب موجة الانتعاش التي طرأت على الأسهم في بداية الأسبوع بعد الارتداد السعري مما دفع المستثمرين لتوزيع تداولاتهم على مختلف أنواع الأسهم ورخيصة القيمة منها الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كمية الأسهم المتداولة على حساب القيمة.
الأكثر والأقل والأنشط
وفي أسبوع تصدر سهم إعمار الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة بتسجيله 2.269 مليار درهم، وتلاه سهم أملاك للتمويل بقيمة 1.15 مليار درهم، ثم حلّ سهم دبي للاستثمار ثالثاً بقيمة 750 مليون درهم، وسهم دبي الإسلامي بقيمة 567 مليون درهم.
وتصدر سهم الوثبة للتأمين الأسهم الأكثر ارتفاعاً في أسبوع بنسبة 16.74% وتلاه سهم بنك أبوظبي للتأمين بنسبة 10.57% وسهم دبي التجاري بنسبة 10.39% وشركة الاستشارات المالية بنسبة 9.61%.
أما فيما يتعلق بالأسهم الأكثر انخفاضاً فقد جاء على رأسها سهم البنك العربي المتحد بنسبة 7.62%، وتلاه سهم اتصالات فلسطين بنسبة 7.38%، وسهم الإمارات للتأمين بنسبة 7.32%، واتصالات قطر بنسبة 5.91%.
»أسبوع المفاجآت«
وباستعراض أداء أسواق المال المحلية في الأسبوع، فإن صح القول يمكن تسميته بـ »أسبوع المفاجآت« فقد تعرض المستثمرون خلاله، إلى سيل من البيانات والأخبار الإيجابية، أدت إلى طمأنتهم على حال السوق ورفعت من معنويات »الخاسرين« وأعلنت للجميع عن التحضير بقوة لدخول عام جديد من النشاط والتفاؤل على جميع المستويات.
وكانت أولى المفاجآت، ارتداد الأسعار يوم الأحد بعد تراجع حاد طال جميع الأسهم وأدى إلى فقدان القيمة السوقية أكثر من 60 مليار درهم في يومين، ولكنه عوض ما فات بانتعاش متواصل حتى يوم الثلاثاء، الذي عاد السوق ليعيش فيه جو الهدوء والاستقرار حتى يوم الخميس الذي عادت في الأسهم للانتعاش وإظهار ارتفاعات ملموسة على مستويات الأسعار.
أما ثاني المفاجآت فكانت بإعلان أسواق المال المحلية عن قرار خفض عمولتها المقتطعة من المستثمرين في خطوة مكملة لخفض هيئة الأوراق المالية والسلع لعمولتها في شهر أكتوبر الماضي، فكانت دافعا لتفاؤل المستثمرين بالعام الجديد.
أما المفاجأة الثالثة كانت الأكثر تأثيراً ليس على المستوى المحلي وحسب بل وامتدت بأهميتها ليكون قراراً عالمياً بإعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، عن خصخصة 20% من سوق دبي المالي ليصبح شركة مساهمة عامة، وجاء إعلانه في توقيت اعتبره اغلب المحللين والخبراء ذكياً وفاعلاً وفي خطوة تعتبر الأولى على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط.
دبي للاستثمار نجم التداولات
وعلى صعيد التداولات اليومية فقد شهدت الأسهم خلال تداولات الأمس نشاطاً كبيراً، ظهر جلياً من خلال مستويات الأسعار التي ارتقت إليها، وكان نجم التداولات سهم مجموعة دبي للاستثمار الذي شهد إقبالا متزايداً وعروض شراء واسعة ناهزت 15 مليون سهم تقريباً،
نظراً لأن يوم أمس هو آخر يوم تداول على السهم قبل إغلاق السجل لزيادة رأس المال في المرحلة الأولى التي ستنفذ في شهر يناير من العام 2006، أما بالنسبة لسهم تبريد فقد لاقى نشاطاً ملحوظاً باعتباره في مستوى سعري مغرٍ، فضلاً عن الأخبار الإيجابية التي تناولتها الصحف المحلية أمس بفوز الشركة بعقود تكييف مشروعات شركة الدار العقارية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على المستثمرين وفتح شهيتهم للتداول على سهم الشركة.
وعلى هامش التداولات فإن هدوء التداولات أمس تدل على مدى اهتمام المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم وانتظار مرحلة التوزيع بعد انتهاء العام الجاري، لذا فإن المستثمرين أبدو عدم رغبتهم في التخلي عن أسهم نظراً لقناعتهم بأن الشركات المدرجة ستقوم بتوزيعات مجزية على غرار أرباحها ونتائجها الممتازة خلال العام الجاري، وإيماناً منهم بأن الأسعار الحالية ليست بالمستوى المطلوب لتحقيق المكاسب لذا فإن الانتظار بالنسبة لهم بات سيد الموقف.
ارتفاع مؤشر الأمس
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.69% ليغلق عند المستوى 6763.81 نقطة بتداول ما يقارب 140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.34 مليار درهم من خلال 11.891 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 45 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة.
الأداء القطاعي اليومي
وسجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 1.91% وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.75% وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.35% وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.12%.
وجاء سهم »دبي للاستثمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 289 مليون درهم موزعة على 14.92 مليون سهم من خلال 1.513 صفقة. واحتل سهم »إعمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ172 مليون درهم موزعة على 7.56 ملايين سهم من خلال 892 صفقة.
وحقق سهم «الإمارات للقيادة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 13.75 درهماً مرتفعاً بنسبة 10% من خلال تداول 4450 سهماً بقيمة 61.188 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري »سهم أبوظبي للفنادق« الذي ارتفع بنسبة 9.73% ليغلق عند المستوى 18.6 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 93 ألف درهم.
وسجل سهم »الإتحاد للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.05 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 2.89% من خلال تداول 5960 سهماً بقيمة 36.058 درهماً. تلاه سهم »أسمنت أم القيوين» الذي انخفض بنسبة 1.9% ليغلق عند المستوى 5.67 دراهم من خلال تداول 37.300 سهم بقيمة 210 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 108.02% و بلغ إجمالي قيمة التداول 508.55 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 19 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 124.05% ليستقر عند المستوى 6.047 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 110.14% ليستقر عند المستوى 5.640 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 106.85% ليغلق عند المستوى 7.318 نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 3.45% ليغلق عند المستوى 1.034 نقطة.
كتب سمير حماد