شهدت الإمارات ميلاد ابتكار جديد يقلل كلفة مشاريع توليد الطاقة من حركة المد والجزر، ويقلل كلفتها بنسبة كبيرة جداً. إضافة إلى أنه يمكن تطبيقه في مناطق جديدة لا يمكن تطبيق النظام الحالي فيها لضعف منسوب المياه.

الابتكار تم تسجيله في وزارة مالية الإمارات برقم 648 ومخترعه هو الأردني باهر النابلسي المقيم في الإمارات منذ عام 1973 ويعمل في مجال الصحافة، إلا أن له اهتماماً كبيراً في قضايا الطاقة المتجددة، التي سيكون المستقبل لها، خاصة وأن مستقبل البترول إلى نضوب.

وقد بدأت العديد من الدول البحث عن مصادر جديدة للطاقة، حتى الشركات الكبرى ومراكز الأبحاث تجري أبحاثاً مستمرة ودؤوبة للتوصل إلى بدائل للنفط، وقد وضع الاتحاد الأوروبي خطة لكي تصبح 13 % من الطاقة المستخدمة فيه في عام 2010 من مصادر متجددة كأشعة الشمس والبحر والرياح.

وأنشأت الكثير من الدول محطات لتوليد الطاقة من حركة المد والجزر، إلا أن التكنولوجيا المتبعة حالياً غير مجدية إلا في البلدان التي يكون فيها الفارق بين مياه المد والجزر عالياً جداً بحيث يمكن الاستفادة من الفارق في توليد الكهرباء،

ولذا يقال حالياً إن هناك حوالي عشرين موقعاً فقط في العالم يمكن أن تنتج الطاقة من المد والجزر بفعالية اقتصادية كافية، أما الدول التي يكون معدل الفارق فيها قدمين أو ثلاثة كدول الخليج فالتكنولوجيا المتبعة حالياً غير مجدية لأن كلفة الإنشاء تزيد على الكهرباء المنتجة.

والجديد في ابتكار باهر النابلسي هو تعظيم فارق المياه بحيث يمكن الاستفادة من هذا الفارق بخلق فجوات تجمع كميات أكبر من المياه أثناء المد وتطردها أثناء الجزر.

والابتكار الجديد بسيط جداً، وهو عبارة عن أكياس هوائية توضع في البحر تحت مستوى مياه الجزر بحيث تنضغط مع مياه المد وتسمح لكميات أكبر من المياه بالدخول إلى غرفها بفعل ضغط الماء، وعندما ينحسر الماء تبدأ هذه الأكياس بالارتفاع طاردة كمية الماء التي خزنتها خارج الغرف.

والطاقة المنتجة من حركة المد والجزر لا تستخدم مباشرة في الاستهلاك بل تستخدم لضخ مياه البحر إلى خزانات ضخمة مرتفعة بحيث تصبح هذه الخزانات مخزناً للطاقة يمكن تفريغ أي كمية منها في الوقت المطلوب، وبعملية حسابية تستطيع أن تعرف كمية الماء التي يجب أن تضخها إلى الخزان يومياً حتى تنتج لك الكمية المطلوبة من الكهرباء في الوقت المطلوب.

ويساعد هذا المشروع في إنتاج الطاقة وخفض التكاليف، خاصة وأن استهلاك الطاقة في الإمارات مرتفع جداً، والهدف الأهم هنا هو الحد من الانبعاث الحراري الذي بدأ يؤثر على مناخ كوكب الأرض.

دبي ـــ البيان