البحث عن شقة أنيقة في طوكيو، عملية شائكة، فالشقق الفاخرة مسجلة لدى مكاتب عقارية مختارة، والبحث المضني، ينطوي في العادة على التعامل مع العديد منها، إذا كان المستأجر المرتقب يرغب في التوسع في بحثه.
وفي هذا الصدد يقول ديف كوياما 34 عاماً وكبير الوسطاء العقاريين في كين كوربوريشن الوكالة العقارية في طوكيو، »إن القطاع غير مفتوح، والمنافسة قد تكون شرسة.
ويقول محللون إن العملية بالنسبة للسمسار مدمجة إلى حد مرضٍ.فهو يقبض ما يعادل ايجار شهر من المستأجر الجديد والذي قد يكون مبلغاً لا بأس به، اذا تمكن من تأجير شقة واسعة تتكون من ثلاث غرف، في منطقة روبونجي، بالإيجار السائد وهو 1.5 مليون ين أو 14.000 دولار شهرياً.
كما أن الوسطاء يقبضون المبلغ عينه من صاحب العقار بالرغم من تباين الدفعات، ومع ذلك، فإن كوياما، ابن طوكيو، لم يمتهن الصنعة ابتغاء الكسب وحده، فقد أتم سنته الدراسية الأخيرة في انجلترا.
وقد أعجبه العمل مع الأجانب لامتزاجه بين الاهتمام العقاري وعلاقاته الدولية، التي ساعدته في تعلم اللغة الانجليزية، وهو يتمنى عندما يطمح شخص ما الحصول على »شقق في طوكيو« للبدء في عملية البحث في الانترنت، ان يصل الباحث عن الشقة إلى موقع كين بوريشن الناطق بالانجليزية الذي قام بتصميمه.
يصحب كوياما، زبائنه في رحلات بحث حصرية عادة ما تستغرق أياماً عدة أو انها قد تطول أسبوعاً، مداعباً إياهم، ومبدياً ما يمكن اعتباره بالمعايير اليابانية حفاوة غير معهودة.
إن مصادقة العملاء سمة على درجة كبيرة من الأهمية في عقد العقود، حسبما يقول كوياما، الذي يرى ان الثقة نبراس العمل، مضيفاً بأن الناس يأتون وهم لا يعرفون شيئاً.
ويقول كوياما، إن أول الأمور التي يتوجب عليه معرفتها، هي أيما الزوجين، صاحب القرار، وتبين له بما لا يدع مجالاً للشك، أن الزوجة في 99 في المئة من الحالات كانت الآمرة الناهية، لذلك فهو يسعى لضمان اطلاعها على قرب الشقة من المتاجر المفضلة لدى الغربيين، ومن الهيئات الأخرى كالمدارس الدولية والنوادي.
وفي ضوء ذلك كله حسبما يقول كوياما، فإن الأجانب الذين يعيشون على جانب من اليسار، يفضلون في العادة، روبونجي، وأزابو، وهما منطقتان تربضان في قلب المدينة، وتطلان على مواقع مثل النادي الأميركي في طوكيو وناشونال آزابو سوبرماركت.
غير أن خدمات الوسيط لا تتوقف عند حد، فقد يجد »كوياما« نفسه أحياناً يؤمن محجراً صحياً لكلب العميل، أو مساعدته في طلب سيارة أجرة في منتصف الليل، ويقول مازحا: »نحن كالعبيد« بيد أنه يعتقد أن الخدمة في اليابان على قدر كبير من الجودة.
ويبقى الاختبار الأخير، ولاء العميل، ويقول كوبوما، إن معظم العملاء يواصلون ترددهم عليه، إما لتزكيته لزملائهم، أو للإفادة من خدماته مرة أخرى.
ترجمة: وائل الخطيب
