أبدى عدد من المستثمرين في سوق دبي استغرابهم من فكرة »طرح 20% من سوق دبي المالي في سوق دبي المالي أيضاً«، فالمفهوم مازال حديثاً بالنسبة لأغلب المستثمرين والفكرة أغرب من أن تطبق بالنسبة لهم، مما جعل قاعة التداول في سوق دبي المالي أمس ساحة للحوار المفتوح كلٌ يدلي بدلوه ومن صميم خبرته التي اكتسبها.

ويشير جمال الخضر مدير إدارة تطوير السوق في سوق دبي المالي، إلى أن القرار كان واضحاً ولكن ما حدث يعد أمراً طبيعياً في ظل غياب الوعي الإستثماري لدى عدد كبير من المستثمرين في السوق، فبعضهم ليس لديه أدنى فكرة عن مفهوم التداولات بالإجمال.

ولا يعلمون حتى ما هو التخصيص، وما هي نظم الإفصاح، والمستثمر يبحث عن شخص يثق به ليقدم له المشورة والنصيحة فقط بشراء السهم الفلاني أو بيعه، دون عناء التفكير في طبيعة التداولات، أو كيف تبنى النتائج النهائية للمؤشرات والأسعار أو القيمة السوقية للشركات التي يتداول عليها.

ويلخص عبد الله بابان المحلل المالي في سوق دبي المالي، فكرة التخصيص التي أعلنها السوق في الأول من أمس، قائلاً »هذه الأداة حديثة المفهوم مالياً، مقارنة مع الأسواق التي طبقتها على مستوى العالم.

فإذا ما نظرنا إلى السوق الأميركي وبالتحديد بورصة نيويورك القائمة التي تأسست قبل استقلال أي دولة عربية أي منذ الحكم العثماني تقريباً، فإن هذه البورصة تفكر في الوقت الراهن بهذه الخطوة التي سبقتها بها بورصة دبي التي تم تأسيسها رسمياً قبل خمس سنوات، وهو دليل على روح المبادرة القوية التي تتمتع دبي بها«.

وأضاف بابان، أن أغلب المستثمرين فهموا الأمر بصورة خاطئة بعض الشيء فسوق دبي المالي سيتحول بالكامل إلى شركة مساهمة عامة، 80% من رأسمالها ستمتلكه الحكومة و20% منها ستطرح للإكتتاب أي ما يمكننا تسميته بالتخصيص المحدود.

والاكتتاب سيتم من خلال بنك دبي الوطني باعتباره بنك التسوية الخاص بالسوق، وبعد الاكتتاب سيدرج السهم في قطاع الخدمات أو في قطاع الإستثمار بحسب ما تقرره الجهة التي تقوم بتقييم السوق في الوقت الحالي.

والوضع الحالي يذكرنا في بدايات السوق عندما أعلنت البنوك عن إدراج نفسها في السوق، والذي لاقى استهجاناً من المستثمرين حينها بتساؤلهم كيف سيدرج البنك في السوق؟ أليس البنك أقوى قيمة من السوق؟

ولكن الجواب يكمن هنا بأن السوق هو مكان لتداول أسهم الشركات العامة، وسوق دبي سيتحول إلى هذا النوع وسيدرج نفسه في السوق وسيتاح له إدراج نفسه في أسواق أخرى أيضاً.

كتب سمير حماد: