حققت الفنادق في الدولة نسب اشغال مرتفعة تجاوزت 90% خلال عام 2005 مما انعكس بشكل ايجابي على إيرادات الفنادق. وقد عبر مسؤولو هذا القطاع عن سعادتهم لأدائه وارجعوا السبب في هذا إلى عدد من العوامل منها الجهود التي تقوم بها الجهات المختلفة للترويج السياحي .

وتنامي أهمية دبي كوجهة سياحية هامة للعديد من الجنسيات والتسهيلات الحكومية لهذا القطاع. كما أعرب مسؤولو الفنادق عن تفاؤلهم لأداء القطاع في العام المقبل وقالوا ان الحجوزات تشير إلى انه سيشهد نموا اكبر.

خاصة وسط تنفيذ العديد من المشروعات السياحية الجديدة بالإضافة إلى افتتاح فنادق جديدة ووجهات طيران أخرى حول العالم واستمرار النجاح في تنظيم المعارض والمؤتمرات الكبيرة في مختلف أرجاء الدولة.

وقالوا ان نسبة النمو المتوقعة تتراوح بين 3 و5% متوقعين ان تشهد الأسعار زيادة بقيمة 200 درهم للغرفة عن متوسط أسعار 2005 والتي بلغت 750 درهما للغرفة مقابل 650 درهما في عام 2004.

عابدين نصرالله مدير عام فندق باب الشمس يرى ان عام 2005 كان عاماً حافلا للقطاع الفندقي وأكد ان تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة تضيف أبعاداً جديدة لجودة الخدمات التي يتلقاها النزلاء في الفنادق.

وقال ان هذا العام شهد زيادة ملحوظة في عدد السياح الأجانب خاصة من البريطانيين والألمان مشيرا إلى أن توسعات طيران الإمارات وافتتاحها لخطوط جديدة قد أسهمت في هذا الانتعاش السياحي بالدولة.

وأضاف عابدين نصرالله ان فندق باب الشمس قد أضاف أبعاداً جديدة للسياحة الصحراوية واثبت ان هذا المنتج الفندقي بنجومه الخمس كان مفتقدا في الدولة حيث زادت نسبة الأشغال فيه على مدار العام الأول لافتتاحه عن 60% وهذا مؤشر جيد للغاية ويعكس الحاجة للسياحة الصحراوية.

ومن خلال الحجوزات التي لدينا للإقامة في الفندق خلال الربع الأول من عام 2006 نتوقع ألا تقل نسبة النمو عن 25% وقال ان لدى الفندق أنشطة عديدة ومتنوعة خلال العام المقبل ستجذب المزيد من النزلاء.

وأوضح عابدين نصرالله ان من بين الأمور اللافتة للنظر في نزلاء باب الشمس ان المواطنين كانوا يشكلون نسبة 62% من المقيمين بالفندق خاصة خلال الأعياد والمواسم وعطلات نهاية الأسبوع.

كما لوحظ زيادة إقبال المقيمين في الدولة أيضاً على التوجه لباب الشمس. أما فيما يتعلق بالنزلاء من الجنسيات الأخرى فقد تصدرهم البريطانيون ثم الألمان. وقال ان اتجاه المواطنين والمقيمين في الدولة إلى باب الشمس يؤكد عشق الناس للأصالة وحنينهم إلى أيامها كما يعكس حبهم للطبيعة رغم ما حولهم من منشآت عصرية حديثة.

ويضيف عابدين نصرالله ان العديد من الجهات الخارجية حكومية وخاصة أصبحت تتوجه إلى دبي وتعقد مؤتمراتها السنوية هنا وكثير منها بالإضافة إلى مؤسسات محلية عديدة تفضل المجيء إلى باب الشمس لعقد هذه المؤتمرات في هدوء وبعيدا عن ضوضاء المدينة مما يعود بالفائدة على حركة العمل بالفندق.

وقال ان هناك تطورات وتوسعات جديدة في باب الشمس سيتم الإعلان عنها قريبا وانه تم افتتاح التوسعة الألى من حمام السباحة قبل أسبوع واحد وهناك توسعة أخرى جاري العمل فيها ستجعل منه واحدا من اكبر حمامات السباحة في المنطقة.

وبالرغم من ان الحركة السياحية في الفجيرة بمفهومها المتطور تعتبر حديثة نوعا ما إلا انها تشهد تطورا متسارعاً مبنيا على الدراسة والتخطيط والدعم اللامحدود من قبل الدوائر الرسمية.

هكذا يؤكد باتريك أنطاكي المدير العام لفندق ميريديان منتجع شاطئ العقة ويضيف أن أداء القطاع السياحي والفندقي في عام 2005 قد تجاوز كل التوقعات وكان جيدا جدا وزادت نسبة الاشغال على 5% مقارنة بعام 2004.

وأشار أنطاكي إلى ان إمارة الفجيرة لما تمتاز به من مناظر طبيعية خلابة وشواطئ رملية ذهبية ومياه صافية وجبال ووديان تعتبر من الوجهات السياحية المرغوية سواء على مستوى السياحة الداخلية أو السياحة الخارجية.

كما كان لفندق مريديان منتجع شاطئ العقه دور مميز في أداء القطاع السياحي والترويج للمنطقة كوجهة سياحية.

وقال ان حصول الفندق على جائزة أفضل منتجع سياحي في الشرق الأوسط وجائزة أفضل جناح ملكي في الشرق الأوسط وفق معايير ومقاسات اكبر الشركات المختصة خلال معرض سوق السفر العالمي في لندن مؤخرا خير دليل على تطور السياحة في الإمارة.

وأكد باتريك أنطاكي ان هناك العديد من العوامل وراء هذا النمو في القطاع السياحي بدولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة على رأسها عنصر الأمن والاستقرار وحرص ودعم المسؤولين.

وتفهمهم لأهميته وعملهم الدؤوب والمتواصل على تسهيل وتوفير البنية التحتية الضرورية والفنادق الحديثة والأسواق المتنوعة بالإضافة إلى المستوى العالي من الخدمات التي تقدمها الفنادق في الدولة.

وأعرب مدير عام فندق ومنتجع ميريديان العقة عن تفاؤله لأداء الفندق في عام 2006 لعدة أسباب منها الثقة الكبيرة في المسؤولين عن هذا القطاع ودعمهم اللامحدود لتطويره بشكل مستمر وثانيا لخطط الترويج التي وضعها فندق مريديان العقه للعام المقبل .

والتي تغطي السياحة الداخلية والسياحة من دول الخليج وأوروبا. وبسبب الموقع المميز للفندق وتسهيلاته الرائعة والمستوى العالي للخدمات التي يقدمها.

وقال: »لقد توجهنا بحملاتنا الترويجية إلى مختلف الفئات من عائلات وعرسان لقضاء شهر العسل أو لمن يرغب بممارسة الغوص أو يريد فقط الراحة والاستجمام.

كما قمنا بحملة ترويج كبيرة في بعض الدول التي لم تكن مصدرا رئيسيا للسياحة في إمارة الفجيرة ومنها فرنسا على سبيل المثال ونتوقع أن تؤتي هذه الحملة ثمارها بدءاً من العام المقبل 2006.

ودعا أنطاكي إلى بناء المزيد من الفنادق في إمارة الفجيرة. فمن جهة أولى يعتبر الاستثمار في الفجيرة من الاستثمارات الناجحة ومن جهة ثانية فإن مزيداً من الفنادق يعني مزيداً من التسويق وبالتالي فان زيادة عدد الفنادق سيؤدي إلى زيادة عدد النزلاء وارتفاع نسبة الاشغال.

وعن احتياجات قطاع الفنادق قال مدير عام ميريديان منتجع العقة إننا في إمارة الفجيرة بحاجة إلى مزيد من الحملات الترويجية المشتركة بين دائرة السياحة في الإمارة ومختلف الفنادق الموجودة فيها.

بالإضافة إلى التوسع في إقامة أماكن ترفيهية متعددة النشاطات وتناسب جميع الاعمار والفئات ومراكز تسوق عالمية مؤكدا ان هذا سيساعد في جعل إقامة النزلاء مليئة بالتغير والتجديد.

كما أعرب أسامة مريم مدير المبيعات والتسويق في السندس سويتس للشقق الفندقية عن استمرار النمو في القطاع الفندقي في عام 2006 وقال : نتوقع عاما حافلا مليئا بالعمل والنشاط بنسبة لا تقل عن 3% .

مشيرا إلى تزايد الطلب على الحجوزات وتوقع ان تكون الأشهر الخمسة الأولى هي الأكثر حركة ونشاطا، وستتجاوز نسبة الإشغال في جميع الفنادق حاجز الـ 90%. كما سيرتفع متوسط سعر الغرفة بمقدار يصل إلى 200 درهم عن متوسط السعر في العام الحالي والذي بلغ فيه 750 درهما، بسبب مهرجان التسوق وعطلة العيد، بالإضافة إلى خمس أو ست فعاليات كبرى تتعلق بالمؤتمرات والمعارض.

في الوقت نفسه توقع أسامة مريم ارتفاعا في الإيرادات الفندقية بنسبة 30% مقارنة بإيراداتها في العام الحالي. وقال ان فندق السندس سويتس حقق عملا جيدا في عام 2005 ووصلت نسبة الاشغال فيه إلى 90% بنمو 5% عن نسبة الاشغال في عام 2004 فيما بلغ متوسط سعر الغرفة 650 درهما مقابل 550 درهما في العام الماضي.

وعن سبب هذا النمو في الاشغال الفندقي قال أسامة مريم ان الطلب قد ارتفع هذا العام بسبب زيادة عدد المعارض والفعاليات التي جرت خلال 2005 والتوسعات التي شهدتها من حيث عدد العارضين وأشار في هذا الصدد إلى معرض الطيران الذي يجري كل عامين.

وقال انه ساهم مساهمة كبيرة في الزيادة التي شهدها عام 2005. كما ان مشاريع التطوير العديدة التي تشهدها دبي حاليا قد اجتذبت بدورها أعدادا كبيرة من الزوار. وفى الوقت نفسه فقد لعبت مشاركات دائرة السياحة في العديد من المعارض والمؤتمرات العالمية دورا كبيرا في الترويج للإمارة وخدماتها الفندقية.

وأضاف مدير المبيعات والتسويق في السندس سويتس أنه بحلول عام 2007 فان معظم الفنادق الجديدة ستصل إلى طاقتها الكاملة، وحتى يتحقق ذلك فإن النقص في أعداد الغرف المعروضة سوف يعمل على زيادة الطلب. كما سيزداد أعداد المعارض التي تستضيفها دبي.

مما سيؤدي أيضا إلى زيادة في الطلب، بينما ستتوجه خطوط طيران الإمارات إلى وجهات جديدة، الأمر الذي سيجعل من دبي قبلة أعداد أكبر من الزوار. وعن احتياجات قطاع الفنادق حاليا قال أسامة مريم ان هناك نقصا كبيرا في أعداد الغرف المطلوبة لتلبية احتياجات زوار المدينة.

وأضاف ان الفنادق التسعة عشر التي سيتم افتتاحها قريبا سوف تساعد على سد هذا النقص. ولكن من المؤكد أيضا أن الطلب على الغرف الفندقية سوف يتواصل، ومع افتتاح مركز المؤتمرات الجديد، فإن ذلك سوف يجتذب الكثير من نشاط المؤتمرات من جميع أنحاء العالم،مما يعود بالفائدة على الفنادق.

تحقيق وجيه عبدالعاطي: