واصلت أسواق المال المحلية استقرارها أمس، من خلال مراوحة أسعار الأسهم المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين مكانها، وسجلت المؤشرات على إثرها ارتفاعاً جزئياً في أبوظبي بنسبة 0.64% وتراجعاً جزئياً في دبي بنسبة 0.33%.
إلا أن القيمة السوقية أظهرت ارتفاعاً بمقدار 2.18 مليار درهم، بإغلاقها عند المستوى 824.627 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند 822.447 مليار درهم.
تحرك طبيعي
واعتبر المراقبون، أن السوق مازال يتحرك بشكل طبيعي ضمن المسار الذي خطه لنفسه بعد الارتداد الأخير يوم الأحد، في خطوة وصفها البعض بأنها على طريق العقلانية والوعي المطلوب من جميع الأطراف المستفيدة من الأسواق.
ويرى المستثمرون أنه من الجنون التقدم للبيع في ظل الأسعار المعروضة، وفي ظل اقتراب العام الحالي على الانتهاء، وتطلعهم للحصول على توزيعات أرباح الشركات المدرجة، الأمر الذي دفع المستثمرين للهدوء وأداء دور المتفرج أثناء التداولات، على الرغم من دخول بعض المضاربين في تحركات متذبذبة على بعض الأسهم، والمضاربة عليها.
ولوحظ أمس نشاط إشاعات متضاربة لم يتسن لأحد التأكد منها، حول سهم أملاك، أدت إلى تزايد النشاط على السهم واعتلائه مرتبة السهم الأكثر نشاطاً، أما بالنسبة لسهم دبي للاستثمار فقد شهد دخولاً قوياً رفع سعره من 19 درهماً إلى 19.65 درهماً.
الأمر الذي لوحظ في الدقائق الأخيرة من التداول، بعد قيام عدد محدود من المستثمرين بشراء كميات وفيرة على السهم، مما دفع البعض لتوقع نشاط كبير عليه خلال اليوم، بسبب توافقه مع موعد إغلاق السجل لزيادة رأسمال الشركة للمرحلة الأولى.
تفاؤل وإيجابية
وأشار الخبير الاستثماري محمود حجي حسين إلى أن السوق أثبت في الوقت الراهن وجود التفاؤل والإيجابية.
ولكن السبب الرئيسي وراء هدوء التداولات يتبع إلى الإجازات التي أخذها مديرو المحافظ بمناسبة نهاية العام فنرى أن التداولات القائمة في الوقت الراهن هي تداولات فردية وليست مؤسساتية وهو ما يمكننا ان نلمسه من خلال حجم التداولات البسيطة.
ويضيف محمود حاجي، انه في فترة نهاية العام يبدأ مديرو المحافظ فيها بأخذ إجازاتهم والسفر خارج البلاد مما أدى إلى استقرار التداولات والأسعار.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.27% ليغلق عند المستوى 6717.32 نقطة بتداول ما يقارب 110 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.03 مليار درهم من خلال 9.585 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 26 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.90% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.19% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.00% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.72%.
وجاء سهم »أمــلاك« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 248 مليون درهم موزعة على 24.86 مليون سهم من خلال 1.355 صفقة. واحتل سهم »إعــمـار »المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 161 مليون درهم موزعة على 7.13 ملايين سهم من خلال 892 صفقة.
وحقق سهم «بنك الخليج الأول« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 24.15 درهماً مرتفعا بنسبة 2.77% من خلال تداول 230 ألف سهم بقيمة 5.65 ملايين درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أبوظبي الوطني« الذي ارتفع بنسبة 2.61% ليغلق على مستوى 55 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 3.500 سهم بقيمة 190 ألف درهم.
وسجل سهم »العالمية لزراعة الأسماك« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.15 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.54% من خلال تداول 10.200 سهم بقيمة 72.930 درهماً. تلاه سهم »اسمنت الفجيرة» الذي انخفض بنسبة 6.40% ليغلق على مستوى 5.41 دراهم من خلال تداول 14.750 سهماً بقيمة 79.787 درهماً.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 106.59% وبلغ إجمالي قيمة التداول 507.22 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 19 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 122.37% ليستقر على مستوى 6.002 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 109.90% ليستقر على 5.633 نقطة.
وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 106.12% ليغلق على مستوى 7.292 نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 1.51% ليغلق عند المستوى 1.015 نقطة.
كتب سمير حماد: