نظمت جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات وبالتعاون مع آفاق التنمية للدراسات والاستشارات القانونية ندوة حول المعايير الشرعية للاستثمار في الأسهم، وذلك مساء أمس بمسرح قناة القصباء بالشارقة.

حيث تناول المحاضر فضيلة الشيخ محمد عبد الرازق عدداً من المحاور تضمنت الاستثمار أو المتاجرة في أسهم الشركات المساهمة إذا كان مباحاً أم محرماً شرعاً.

وشروط التعامل في أسهم شركات أصل نشاطها حلال ولكنها تودع أو تقرض بفائدة أو تتعامل بمحرم والتخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم الذي خالط عوائد الشركات التي تتعامل بمحرم، وشراء الأسهم بقرض بفائدة.

وتداول أسهم الشركات إذا كانت موجوداتها نقوداً فقط سواء في فترة الاكتتاب أو بعد ذلك قبل أن تزاول الشركات نشاطها أو مشتملة على أعيان ومنافع ونقود وديون، وتداول الأسهم في الحالة الأخرى المعاكسة أي إذا كانت موجودات الشركات تشتمل على أعيان ومنافع ونقود.

وتطرق المحاضر من خلال المعيار الأول إلى أنه يجوز إصدار الأسهم إذا كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله مشروعاً فإذا كان الغرض من إنشائها التعامل في أمور محرمة مثل تصنيع الخمور أو التعامل بالربا أو غير ذلك فإن غرضها يكون غير مشروع وبالتالي يحرم إنشاء الشركة ويتبع ذلك تحريم إصدار الأسهم التي تتكون منها هذه الشركة ويحرم التعامل بأسهمها.

وعن تقسيط قيمة الأسهم أشار إلى أنه يجوز هذا التقسيط عند الاكتتاب بأداء قسط وتأجيل بقية الأقساط شريطة أن يكون التقسيط شاملاً جميع الأسهم.

كما يجوز بيع وشراء أسهم الشركات المساهمة، حالاً أو آجلاً إذا كان نشاطها مباحاً كما يجوز التأجيل سواء كانت هذه التصرفات بغرض الاستثمار أي اقتناء السهم بقصد ربحه أم متاجرة بقصد الاستفادة من فروق الأسعار.

وتطرق المعيار الرابع الذي عرضه المحاضر إلى أنه يجوز الإسهام أو التعامل لأجل التغيير لمن كان له القدرة على التغيير باتخاذ قرار التحول وفقاً للشريعة في أول اجتماع للجمعية العمومية أو بالسعي للتغيير مع مراعاة بند التخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم.

وتطرق المعيار الخامس إلى شركات أصل نشاطها حلال ولكنها تودع أو تقترض بالربا أو تتعامل به، وأشار المحاضر إلى أن الأصل هو حرمة التعامل في أسهمها اكتتاباً واستثماراً ومتاجرة والاستثناء هو جواز التعامل في أسهمها وفقاً لبعض الشروط .

وهي ألا تنص الشركة في نظامها الأساسي أن من أهدافها التعامل بالربا أو التعامل بالمحرمات كالخنزير ونحوه، وألا يبلغ إجمالي المبلغ المقترض بالربا سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل 30% من القيمة الاسمية لمجموع أسهم الشركة علماً بأن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه وألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع بالربا علماً بأن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.

وألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع بالربا سواء أكانت مدة الإيداع قصيرة أو متوسطة أو طويلة 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة علماً بأن الإيداع بالربا حرام مهما كان مبلغه.

وألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم 5% من إجمالي إيرادات الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها ويراعي جانب الاحتياط، والشرط الخامس هو وجوب التخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم الذي خالط عوائد تلك الشركات.

وأضاف المحاضر أن مستند استثناء التعامل بأسهم هذه النوعية من الشركات هو تطبيق قاعدة رفع الحرج والحاجة العامة وعموم البلوى ومراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة وجواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالاً.

وبالنسبة للمعيار السادس من المعايير الشرعية للتعامل بالأسهم فقد أكد المحاضر على ضرورة ووجوب التخلص من الإيراد المحرم سواء كان ناتجاً عن النشاط أو التملك المحرم أم من الفوائد على من كان مالكاً للأسهم سواء كان مستثمراً أم متاجراً حين نهاية الفترة المالية.

ولو وجب الأداء عند صدور القوائم المالية النهائية سواء أكانت ربعية أم سنوية أم غيرها وعليه فلا يلزم من باع الأسهم قبل نهاية الفترة المالية التخلص.

وقال إن محل التخلص هو ما يخص السهم من الإيراد المحرم سواء وزعت أرباح أم لم توزع وسواء ربحت الشركة أم خسرت ويجب التخلص مما يخص السهم من الإيراد المحرم الذي خالط عوائد تلك الشركات مؤكداً أنه لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم الواجب التخلص منه بأي وجه من وجوه الانتفاع أو التحايل على ذلك بأي طريق كان ولو بدفع الضرائب.

وتقع مسؤولية التخلص من الإيراد المحرم لصالح وجوه الخير على المؤسسة في حال تعاملها لنفسها أو في حال إدارتها أما في حالة وساطتها فعليها أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه وللمؤسسة ان تقدم هذه الخدمة بأجر أو دون أجر لمن يرغب من المتعاملين.

وأضاف أنه لا يلزم الوسيط أو الوكيل أو المدير التخلص من جزء من عمولته أو أجرته التي هي حق لهم نظير ما قاموا به من عمل لافتاً إلى أنه يتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه بقسمة مجموعة الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة فيخرج ما يخص كل سهم ثم يضرب الناتج في عدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل فرداً كان أو مؤسسة أو صندوقاً أو غير ذلك وما نتج هو مقدار ما يجب التخلص منه.

وأكد المحاضر أنه لا يجوز شراء الأسهم بقرض ربوي من السمسار أو غيره كما لا يجوز رهن السهم لذلك القرض، كما لا يجوز تداول أسهم الشركات اذا كانت موجوداتها نقوداً فقط سواء في فترة الاكتتاب أو بعد ذلك قبل ان تزاول الشركة نشاطها أو عند التصفية إلا بالتنمية الأساسية وبشرط التقابض.

واذا كانت موجودات الشركة مشتملة على أعيان ومنافع ونقود وديون فيختلف حكم تداول أسهمها بحسب الأصل المتبوع وهو غرض الشركة ونشاط المعمول به، فإذا كان غرضها ونشاطها التعامل في الأعيان والمنافع والحقوق فإن تداول أسهمها جائز دون مراعاة أحكام الصرف.

أو التصرف في الديون شريطة ألا تقل القيمة السوقية للأعيان والمنافع والحقوق عن نسبة 30% من إجمالي موجودات الشركة الشاملة للأعيان والمنافع والحقوق والسيولة النقدية .

وما في حكمها »أي ديون الشركة على الغير والسنوات التي تملكها وتشمل ديوناً« بصرف النظر عن مقدار السيولة النقدية والديون لكنها حينئذ تابعة.

أما اذا كان غرض الشركة ونشاطها المعمول به هو التعامل في الذهب أو الفضة أو العملات »الصرافة« فإنه يجب لتداول اسهمها مراعاة أحكام الصرف واذا كان غرض الشركة ونشاطها المعمول به هو التعامل في الديون أو »التسهيلات« فإنه يجب لتداول أسهمها مراعاة أحكام الديون.

الشارقة ـــ مصطفى عويضة: