يبلغ حجم صفقات الحيازة، والاندماج في ألمانيا 80 مليار يورو «96 مليار دولار أميركي» في العام الجاري، وهو أعلى رقم تسجله ألمانيا منذ عام 2001، ويزيد بنسبة 60% على الرقم المسجل للعام الماضي، وفق بيانات من مؤسسة طومسون فاينانشيال.
وكان الاقتصاد الألماني قد واجه بعض الضغوط في العام الحالي، لكن ليس هناك أعراض مرضية تظهر عليه، كما يتضح من أرقام صفقات الحيازة والاندماج.
والسبب الرئيسي وراء دفع عجلة الاقتصاد كان عدة عناصر تشمل شركات الأسهم الغنية بالسيولة النقدية المتعطشة للشراء وصفقات الخدمات المالية وارتفاع أداء قطاع العقارات للعام التالي على التوالي، وتوقع مصرفيون ان تستمر الطفرة خلال العام المقبل، وقال بعضهم ان هناك مزيداً من الصفقات في الطريق.
وقال ستيفان ليثار رئيس دويتشه بنك في ألمانيا إن العام المقبل سوف يكون نشطاً مثل العام الحالي، لكن بشكل معتدل وليس انفجارياً.
وحذر مصرفيون آخرون من الهبوط المفاجئ لصفقات الحيازة والاندماج في ألمانيا لكنهم أكدوا أن الحكومة تسيطر على كميات هائلة من بنوك الادخار والمرافق البلدية ولا تبحث عن مشترين لها، وفي الوقت نفسه لا تسعى إلى الانفتاح الكبير في ألمانيا خاصة في الشركات العائلية التي تعرف بالألمانية باسم «ميثل شتاند».
وبلغ حجم الصفقات المستهدفة في ألمانيا حتى أيام قليلة مضت 5,80 مليار يورو، بارتفاع بنسبة 58% بما تم إبرامه من صفقات في العام السابق بكامله «8,50 مليار يورو».
وكان القطاع الأكثر نشاطاً في ألمانيا في هذا المجال هو قطاع الخدمات المالية، وعزز ذلك صفقة بنك يونيكريدتو إيطاليانو لشراء مجموعة إتش.في.بي مقابل 3 ,18 مليار دولار أميركي، التي احتلت المركز الثالث من حيث الحجم على مستوى أوروبا، عقب صفقة جازناتشورال الاسبانية أو انديسا مقابل 02 ,51 مليار دولار أميركي وصفقة تليفونيكا و 02 (اسبانيا وبريطانيا) مقابل 8 ,31 مليار دولار أميركي.
ووافق كويرزبنك الأكبر في المانيا من حيث القيمة السوقية والمرشح لشراء مؤسسات خارج الحدود على شراء يورهيبوبنك مقابل 6 ,4 مليارات يورو وقال انه ينوي شراء بنك خدمات التجزئة بيرلاينر ومنذ ذلك الحين أعلنت بنوك ألمانية أخرى عن نوايا لشراء بيرلاينر، الذي قد يباع العام المقبل.
وبلغ نصيب شركات الأسهم الخاصة حتى الآن 25% من صفقات الحيازة والاندماج المستهدفة في المانيا بارتفاع بنسبة 24% مقارنة بالعام الماضي والتي كان نصيبها 7 ,4 % فقط في عام 2001.
وبلغ نصيب هذه الشركات في السوق البريطانية 14% من صفقات الحيازة والاندماج مقارنة بنسبة 15% في أنحاء أوروبا قاطبة.
اليابان تتوقع طفرة في الإصدارات العامة
توقع محللون ومصرفيون ان يرتفع عدد الإصدارات العامة في اليابان في العام المقبل من 171 إصدارا في العام الجاري حيث ان الشركات الجديدة تضيف قوة جديدة إلى بورصة طوكيو.
وقد ارتفع مؤشر بورصة طوكيو (نيكاي) الذي يضم 225 شركة كبرى بنسبة 39% في العام الجاري مع ارتفاع أرباح الشركات وتزايد المستثمرين، وكثير منهم من الخارج، وتزايد ثقتهم في انتعاش الاقتصاد الياباني.
ولم يذكر المحللون أي الشركات ينوي إصدار أسهم العام المقبل، لكنهم يتكهنون بأن يكون بينها إدمتسو كوسان لمصافي البترول وبنك أوزورا وصندوق سيبراس بارتنرز للاستثمار.
وقال مياشي ماتسيموتو محلل الإصدارات العامة في يو إف جي للأوراق المالية إن الشركات تزداد اهتماماً الآن بالإصدارات العامة لأنهم يرون تعزيز الاعتراف العام بهم وتأمين عمالة ماهرة مع توسع أعمالها التجارية.
وقال خبير آخر إن الإصدارات العامة في اليابان قد تصل إلى 200 في العام المقبل إذا نفذت كل الشركات التي أعلنت نواياها للإصدار هذه النوايا.
وأضاف يقول ان تزايد عدد الشركات المساهمة سوف يجعل السوق اليابانية أكثر جاذبية للمستثمرين الذين ينشطون غالباً في الإصدارات ويبدأون الإقبال بجرأة غالباً ويرجع ذلك إلى أن مدخرات العائلات اليابانية تبلغ 14 تريليون دولار، أي ما يزيد على إجمالي الناتج المحلي الأميركي، وقد تتجه بعض هذه المدخرات إلى الاستثمار في الأسهم.