كشفت قراءة إحصائية جديدة لــ»البيان« عن نمو كبير رافق عمليات تداولات أراضي دبي خاصة فيما يتعلق بمبايعات الخليجيين ومبالغ الرهونات خلال الفترة ما بين 2000 و 2005.
ففيما يتعلق بحركة الشراء والبيع حسب الجنسية أظهرت سجلات دائرة أراضي وأملاك دبي تنامي مشتريات الخليجيين خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى تجاوز إجمالي مشترياتهم سقف 35.2 مليار درهم وبلغ مجموع مساحات الأراضي التي اشتروها نحو 265066515 قدماً مربعاً.
وبدت التحالفات العقارية مصرة على ترسيخ أقدامها في السوق بعد ان تزايد أدائها خلال الأعوام الخمسة الأخيرة حيث اشتروا مساحات تصل إلى 120512161 قدماً مربعاً بقيمة إجمالية تجاوزت 6.195 مليار درهم.
فيما قفز حجم رهونات الأراضي دبي للفترة نفسها ليصل إلى 38.8 مليار درهم، وبلغ مجموع المساحات المرهونة خلال الفترة ما بين 2000 و2005 نحو 156912155 قدماً مربعاً في أماكن متفرقة في دبي وتركزت في مناطق (المركز التجاري الأولى) و(المنخول) و(المرقبات) وهي من المناطق التجارية البارزة في المدينة.
مبايعات الخليجيين
وطبقا لقراءة »البيان« وفقا لسجلات دائرة أراضي وأملاك دبي فقد سجلت عمليات الشراء والبيع حسب الجنسية نموا كبيرا من قبل مواطني دول مجلس التعاون خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى تجاوز إجمالي مشترياتهم سقف 35.2 مليار درهم وبلغ مجموع مساحات الأراضي التي اشتروها نحو 265066515 قدماً مربعاً .
واحتل السعوديون المرتبة الأولى على صعيد مبايعات الخليجيين وعدد المتداولين ووصل عددهم إلى 405 اشتروا مساحات تصل إلى 9105101 قدماً مربعاً بقيمة 1.901 مليار درهم.
وجاء في المرتبة الثانية الكويتيون ووصل عددهم إلى 215 مشترياً اشتروا مساحات تصل إلى 5028911 قدماً مربعاً بقيمة 776 مليون درهم، بينما جاء العمانيون في المرتبة الثالثة وكان عددهم 106 اشتروا مساحات تصل إلى 2017313 قدماً مربعاً بقيمة 746.5 مليون درهم.
فيما بلغ عدد المشترين من البحرين 163 مشتري اشتروا مساحات تصل إلى 2322708 قدماً مربعاً بقيمة 363 مليون درهم، وجاء القطريون أخيرا وبلغ عددهم 135 واشتروا مساحات تصل إلى 1717764 قدماً مربعاً بقيمة 267 مليون درهم.
الرهونات
وعلى صعيد الرهونات فقد قفز حجم إجمالي مبالغها ليصل إلى 38.8 مليار درهم، وبلغ مجموع المساحات المرهونة خلال الفترة ما بين 2000 و2005 نحو 156912155 قدماً مربعاً في أماكن متفرقة في دبي وتركزت في مناطق (المركز التجاري الأولى) و(المنخول) و(المرقبات) وهي من المناطق التجارية البارزة في المدينة.
حيث سجلت منطقة المركز التجاري الأولى أعلى الرهونات بمببلغ وصل إلى 3.537 مليار درهم، فيما سجلت أراضي منطقة منخول مبلغ رهن وصل إلى 2.178 مليار درهم، في حين سجلت منطقة المرقبات رهونات وصل اجماليها إلى 1.671 مليار درهم.
ويحذر خبراء في دبي من الاثار الجانبية التي يمكن ان يتعرض لها قطاع العقارات جراء تزايد إقبال الملاك على الرهن العقاري الذين يلجأ اغلبهم إلى الرهن لتوفير سيولة مالية بقصد استثمارها في قنوات استثمارية أخرى في مقدمتها الأسهم.
وكانت اغلب البنوك في الدولة تلقت خلال 3 أشهر في النصف الثاني من العام الجاري طلبات كثيرة للرهن العقاري زادت بنسبة ملحوظة على مثيلاتها في الشهور السابقة أو الفترة المناظرة من العام الماضي.
وبحسب تقارير صحفية فقد تم تسجيل معاملات رهن عقاري بقيمة 7.7 مليارات درهم (الدولار يعادل 3.68 دراهم) خلال عام 2004 بأكمله مقابل 11.5 ملياراً لمعاملات البيع، حققت الشهور التسعة الأولى من عام 2005 معاملات رهن عقاري بقيمة 10.9 مليارات درهم، وبلغ إجمالي معاملات البيع في الفترة نفسها 12.2 مليار درهم.
وقال محمد سلطان ثاني مدير التطوير في دائرة الأراضي والأملاك انه بينما شهدت مبالغ البيع في الشهور المنقضية من العام الجاري نمواً بلغ 40 % مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي.
قفزت معاملات الرهن العقاري بنسبة 60%, مضيفاً أن معدلات النمو في معاملات الرهن العقاري تشير إلى أن هذه المعاملات ربما تتجاوز معاملات البيع المسجلة في الدائرة، وهو ما يمثل سابقة في تاريخ معاملات الأراضي والعقارات في دبي.
وأشار سلطان ثاني إلى ان »نمو حجم معاملات البيع يمثل مؤشراً صحياً على الوضع الاقتصادي« لكنه أضاف »ان الزيادة الكبيرة في معدلات الرهن العقاري تشير إلى إقبال غير مدروس من قبل الملاك للحصول على أموال سائلة لاستخدامها في قطاعات أخرى.
وهو ما قد يؤدي إلى مشكلة اقتصادية إذا ما تعرضت الأسواق لهزة ما.
وحققت أسواق الأسهم الإماراتية قفزة كبيرة خلال العامين الماضيين على مستوى الأسعار وأحجام وقيم التداول.
وتمكنت من جذب شرائح وأعداد جديدة سواء من مواطني دولة الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي العربية الأمر الذي دفع كثيرا من الإماراتيين والوافدين للحصول على قروض شخصية من المصارف لاستثمارها في المضاربة بالأسهم.
واستقطب قطاع العقارات المحلي وتحديدا في دبي مستثمرين وشركات أجنبية بهدف الاستفادة من الطفرة التي يشهدها القطاع خاصة مع توجهات العديد من دول المنطقة نحو تحرير سوق العقارات والسماح للأجانب بالتملك، على غرار دبي الأمر الذي زاد من حدة المنافسة.
وذكر تقرير أن الاستثمار في القطاع العقاري في مختلف دول الخليج العربي بات يستهوي مختلف شرائح المجتمع الخليج والعربي بل تعدى ذلك إلى دخول مستثمرين وشركات أجنبية إلى المنطقة بغية الاستفادة واستثمار أموالها في هذا القطاع.
وأضاف التقرير، أن دخول الأجانب زاد من حدة التنافس في هذا القطاع من ناحية، وأدى إلى إدخال طرق وآليات عمل جديدة في فن الاستثمار العقاري من جهة أخرى.
وأكد أنه لوحظ في الآونة الأخيرة تهافت مستثمرين من جنسيات غير خليجية أو بالأحرى غير عربية على شراء العقارات في عدة مدن خليجية ممن تسمح قوانينها بالتملك الأجنبي الحر.
مما رفع من وتيرة الحركة العقارية وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات بمختلف أنواعها، إلا أن هذا الانفتاح تسبب في ضرر فئة من مواطني او مقيمي تلك المدن نتيجة لارتفاع الإيجارات المرتبطة ارتباطا وثيقا بسعر العقار نفسه.