حصلت مجموعة من المستثمرين على موافقة مبدئية من إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة لبدء انشاء مصنع جديد للأسمنت بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي 700 الف طن سنويا على مساحة 800 الف متر مربع في منطقة المصفح في إمارة أبوظبي بتكلفة استثمارية مقدارها 128 مليون درهم.
وقال سعيد عبد الله الركن نائب مدير إدارة التنمية الصناعية ان أصحاب المشروع الجديد حصلوا على موافقة مبدئية تخولهم البدء في الإنشاء واستيراد المعدات والآلات اللازمة وكذلك جلب العمالة المطلوبة للمشروع التي تبلغ مبدئيا حوالي 45 عاملاً فنياً وإدارياً.
وأكد الركن أهمية التركيز على المشروعات الصناعية التي تلبي احتياجات السوق من مواد البناء لمواكبة النهضة العمرانية الهائلة التي تشهدها الدولة حاليا.
وأشار إلى ان الأسمنت يعتبر من أهم صناعات مواد البناء والتي يزيد الطلب عليها حاليا ليس على مستوى الدولة فقط بل على مستوى دول المنطقة والعالم وسوف يستمر تزايد الطلب على الأسمنت في المستقبل في دولة الإمارات بناء على حجم المشروعات الجاري العمل فيها والمعلن عن تنفيذها في القريب العاجل .
وهي مشاريع ضخمة بكل المقاييس، وقد ساهم ذلك في قيام بعض مصانع الأسمنت القائمة في الدولة بزيادة طاقاتها الإنتاجية وإنشاء مخلوط إنتاج جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الأسمنت كما ان هناك بعض المصانع الجديدة تحت الإنشاء وذلك للاستفادة من الطفرة العقارية التي تمر بها الدولة والمنطقة عامة.
وتشير البيانات المقدمة للوزارة حول المشروع إلى ان تسويق منتجات المصنع من الأسمنت سوف تكون داخل الدولة بنسبة 100% لتلبية الطلب الكبير في السوق المحلي على الأسمنت وسيحتاج المشروع إلى خمسة عشر الف جالون من الماء و350 مليون كيلو وات من الكهرباء وحوالي 20 وحدة غاز طبيعي.
اما المواد الخام اللازمة للتشغيل فهي مادة الكلنكر بكمية 665.000 وحدة بسعر 52 دولاراً للوحدة ومادة الجبصين بكمية 35.000 وحدة بسعر 35 درهماً للوحدة الواحدة.وقد اختار أصحاب المشروع اسم »طيبة للأسمنت« اسما للمصنع الذي سوف يستورد معداته من تركيا.
يذكر ان الطلب على الأسمنت داخل الدولة بلغ حوالي 12 مليون طن بزيادة قدرها 15% عن العام 2004 في حين ان الطاقة الإنتاجية لجميع مصانع الأسمنت من الإمارات تبلغ حوالي 10.5 ملايين طن حاليا وهذا يعني وجود عجز يتم تغطيته بالاستيراد من الخارج.
وتوقعت وزارة المالية والصناعة ان ترتفع مستويات الطلب على مواد البناء في الدولة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة إلى مستويات قياسية في ظل الإعلان عن خطط مستقبلية لمشاريع جديدة تبلغ أكثر من 100 مليار درهم سيتم إنشاؤها في إمارات الدولة.
وأظهرت دراسة حديثة لوزارة المالية والصناعة ان هذا الأمر ينطبق على منتجات البناء الأخرى وهي عديدة ومتنوعة ويمكن تطوير بعضها وإقامة مشاريع صناعية جديدة تنتج منتجات مواد بناء عالية الجودة تلبي احتياجات السوق ومتطلبات النشاط العقاري سواء في الدولة او خارجها.
وذكرت الدراسة ان ضمان الطلب »السوق« والبنية الأساسية الحديثة ورؤوس الأموال سواء المحلية او الخليجية او الأجنبية التي تسعى للاستثمار في الدولة وما يقدمه مصرف الإمارات الصناعي من تمويل ميسر للمشاريع الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية.
وتيسيرات جلب العمالة الفنية تعتبر كلها أمورا ايجابية تشجع الاستثمار في الصناعة الحديثة التي تستخدم تقنية متقدمة قادرة على إنتاج سلعة جيدة ذات جودة عالية وبكميات اقتصادية تقلل التكلفة النهائية.
أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر: