أكدت نشرة »أخبار الساعة« أن معدلات النمو التي حققها الاقتصاد العالمي خلال العقود الثلاثة تشير إلى تغير كبيرفي عناصر قيادة عجلة هذا الاقتصاد في ظل اندفاع آسيوي قوي تقوده الصين واليابان والهند مستفيدة من القوة التنافسية لصادراتها .
وارتفاع حركة الطلب والاستهلاك الداخلي ونوهت النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها الى ما كشفت عنه الإحصاءات العالمية الاولية من أن الصين ستتصدر العالم للعام الرابع على التوالي في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع توقعات بأن تحل الهند .
وصيفا لها على أن تحتل مكان الولايات المتحدة كثاني أكبر مقصد للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم هذا العام .. فيما يشهد الاقتصاد الياباني حاليا حالة من الانتعاش هي الأفضل له منذ أوائل التسعينات.
وقالت ان هذا التحول الواضح والمستمر في مراكز ثقل الاقتصاد العالمي نحو الشرق يفرض على مجلس التعاون لدول الخليج العربية إعادة النظر في استراتيجية تعاملاته الاقتصادية الخارجية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت النشرة انه بالرغم من التقدم الكبير في مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وبعض الدول الآسيوية من بينها الصين والهند فإن المطلوب ليس فقط منطقة تجارة حرة بل البحث عن شراكة استراتيجية حقيقية تقام من خلالها مشاريع مشتركة تحقق مصالح الجميع .
وتسمو بالمستوى العام للعلاقات الاقتصادية بين الطرفين إلى المستوى المطلوب وبما يتناسب مع حجم التحولات التي يشهدها العالم حاليا في مصلحة الدول الآسيوية الكبرى.
وذكرت أن الدول الآسيوية الكبرى في ظل نموها الاقتصادي الكبير وتزايد عدد سكانها باطراد بحاجة إلى مزيد من الطاقة التي تستوردها بصورة أساسية من منطقة الخليج التي تمثل أكبر مصدر للنفط في العالم.
واضافت ان أي تزاوج بين الميزة النسبية لهذه الدول من جهة ودول مجلس التعاون من جهة أخرى في مجالات الطاقة والصناعات ذات الصلة سوف يحقق منافع كبيرة للطرفين ..
كما أن وجود أموال خليجية تبحث عن مجالات للاستثمار ووجود تكنولوجيا آسيوية وعمالة فنية ماهرة ورخيصة يمكن أن يحقق نوعا من ترابط المصالح بحيث يتم تطوير التعاون والمشروعات المشتركة في المجالين الصناعي والتقني.