أشاد المحللون والوسطاء والمتعاملون في أسواق الأسهم المحلية بتوجهات سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي المتعلقة بخفض نسبة العمولة التي يتم تقاضيها من المستثمرين نظير تداولاتهم في السوقين، مؤكدين ان هذه التوجيهات تعد خطوة بالاتجاه الصحيح الذي يخدم مصالح صغار المستثمرين وتطوير أداء الأسواق بشكل عام.
وقالوا ان الجميع كان بانتظار اتخاذ مثل هذه الخطوة بعدما اقتصر تخفيض نسبة العمولة على مكاتب الوساطة خلال المرحلة الماضية مما اشعر هذه المكاتب بعدم عدالة توزيع نسبة العمولة التي تتقاضاها الهيئة والأسواق والوسطاء.
وأكدوا على ان من شأن تخفيض نسبة عمولة الأسواق على الصفقات التي يجري إبرامها زيادة أحجام التداول نظرا لانخفاض كلفة السهم على المستثمرين وخاصة المضاربين الذين يهمهم بالدرجة الأولى زيادة هامش أرباحهم أو التقليل من نسبة الخسائر.
وطالبوا الأسواق بتحسين خدماتها المقدمة نظير العمولة التي تتقاضاها من المستثمرين خاصة بعدما زادت أرباح الأسواق خلال العام الجاري إلى مستويات قياسية رغم أنها ليست مؤسسات ربحية.
وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان تخفيض نسبة عمولة الأسواق تعد خطوة مهمة للغاية وستساعد على زيادة حركة التداول في الأسواق، مشيرا إلى ان المضاربين وصغار المستثمرين هم المستفيد الأكبر من تخفيض النسبة.
وكرر الدباس القول بأن انخفاض نسبة العمولة سيساهم في تطوير أداء السوق الذي يشهد مرحلة تباطؤ حاليا كما سيساعد في تشجيع اعداد اكبر من المستثمرين للدخول إلى الأسواق والمتاجرة بالأسهم .
وقال »انه ومن وجهة نظري فإن الأرباح التي حققها السوقان خلال العام الجاري تعتبر قياسية رغم أنهما ليسا مؤسسات ربحية«، مشيرا إلى ان الخدمة التي يتم تقديمها للمستثمرين ليست موازية للعمولة التي تأخذها الأسواق لذا فإننا نأمل ان يتم التركيز خلال العام المقبل على تطوير الخدمات التي تقدمها الأسواق وتسهيل عمليات التداول.
وقال كفاح محارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للوساطة ان قرار تخفيض عمولة الأسواق هو قرار ايجابي من شأنه تقليل كلفة الأسهم على المستثمرين في الأسواق الأمر الذي سيساهم في زيادة النشاط وأحجام التداول خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح ان لجوء أسواق الأسهم إلى تخفيض حصتهما من العمولة تعد خطوة ساهمت في تعديل الوضع السابق لنسب توزيع العمولة على الأطراف المعنية في السوق خاصة وان التخفيض السابق اقتصر على نسبة عمولة الوسطاء الأمر الذي اوجد نوعاً من عدم العدالة في توزيع نسبة العمولة.
وتوقع المحارمة ان تبدأ تأثيرات قرار تخفيض العمولة بالظهور على أداء الأسواق مع مطلع العام المقبل، مشيرا إلى انه أصبح هناك إمكانية لزيادة أحجام التداول في السوقين بعد تخفيض النسبة.
وقال ياسر الجندي من مكتب الوطنية للوساطة المالية ان القرار سيخدم المستثمرين في أسواق الأسهم وسيساعد في زيادة أحجام التداول بعدما انخفضت كلفة الأسهم على المتعاملين.
وأوضح ان تأثيرات القرار ستشمل الجميع وفي مقدمتها الأسواق التي لابد وان تشهد تطورا في أعمالها بعد تنفيذ القرار مباشرة.وقال عبد الله الحوسني من مكتب الإمارات الدولي للأسهم كنا نتمنى ان تكون نسبة التخفيض اكبر ولكنها في كل الأحوال خطوة ايجابية تصب في مصلحة الجميع من مستثمرين.
وأسواق خاصة وانها تساعد في تخفيض كلفة الصفقات على المتعاملين مما يشجعهم على إبرام المزيد من الصفقات، مشيرا إلى ان القرار سيساهم كذلك في تشجيع عمليات المضاربة في السوق والتي تستحوذ على أكثر من 80% من التعاملات في الوقت الراهن وتعد العامل الأول في زيادة أحجام التداول في الأسواق.
وقال عامر الديسي احد المستثمرين في السوق ان قرار تخفيض العمولة التي تتقاضاها الأسواق يعد أمراً ايجابياً سيشجع على تنفيذ المزيد من الصفقات خلال المرحلة المقبلة الأمر الذي سينعكس بآثاره الايجابية على السوق بشكل عام.
وأوضح ان القرار سيساهم كذلك في زيادة عمليات المضاربة في الأسواق مما سيؤدي بدوره إلى زيادة أحجام التداول وربما الأسعار أيضا.
وقال سعيد الجابري المستثمر في السوق انه كان ينتظر صدور مثل هذا القرار منذ مدة خاصة وانه يعمل وفقا لمبدأ التداول قصير المدى الذي لا يتجاوز الأسبوع، مشيرا إلى ان كلفة السهم كانت تشكل عبئا كبيرا بالنسبة له اما الآن فقد تغير الوضع وأصبح بإمكانه الحركة بحرية اكبر.
ومن المنتظر ان تبدأ عملية تنفيذ قرار خفض حصة الأسواق من عمولة التداولات مع بداية العام الجاري وذلك بعد اخذ موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع على مقترحات السوقين.