أظهرت المؤشرات والنتائج التي سجلتها أسواق المال المحلية خلال تداولات الأمس، دخول عدد من المضاربين في عمليات جني للأرباح على الأسهم التي جمّعوها في الأيام القليلة الماضية، بهدف الاستفادة من حركة الصعود الإيجابية التي طرأت على كل من الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليتين.
في المقابل فإن تراجعاً ملموساً طرأ على قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق وصلت على إثرها إلى 466 مليون درهم في دبي و508 ملايين درهم في أبوظبي، في خطوة اعتبرها بعض المراقبين بأنها دليل على تغير استراتيجيات المستثمرين الذين لم ينجروا وراء المضاربين باعتباره تراجعاً مطمئناً ولا خوف ولا قلق منه على الإطلاق.
الأمر الذي انعكس على القيمة السوقية مما أدى إلى تراجعها بفارق 7.5 مليارات درهم، مسجلة المستوى 822.442 مليار درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة في الأول من أمس عند 829.961 مليار درهم.
وتشير المصادر إلى أن أغلب المستثمرين يفضلون في الوقت الراهن الاحتفاظ بأسهمهم وعدم المجازفة ببيعها، أملاً بالحصول على توزيعات مجزية في المرحلة المقبلة والتي ستوفر لهم في المقابل فرصة لتعويض الخسائر التي لحقت بهم في الفترة الماضية.
وأشار بعض المستثمرين إلى أن الوضع الحاصل هو أمر طبيعي فارتفاع السوق على مدى يومين متتاليين يؤكد إقدام البعض على جني أرباحهم بشكل هادئ سيؤثر على المؤشر ولكنه ليس بذات الأهمية نظراً لحجم التداولات المتدنية وكمية الأسهم وتراجع عروض البيع الكثيفة.
واعتبروا أن بعض المستثمرين مازالوا مجمدين للسيولة التي بحوزتهم، وهو ما يفسر سبب تراجع القوة الشرائية إلى جانب توقف عدد من المستثمرين عن الشراء على المكشوف خوفاً من تعرضهم لدروس قاسية كما حدث معهم في الأيام القليلة الماضية.
تخفيض العمولة
في المقابل فإن الاقتراحات التي تفيد بخفض عمولة التداول على صفقات الأسهم المنفذة في أسواق الدولة، لاقت ترحيباً لافتاً من المستثمرين والوسطاء، الذين أشادوا بخطوة الأسواق، في خطوة لاحقة لقرار الهيئة بتخفيض عمولتها مؤخراً إلى النصف.
وأشار عدد من المستثمرين إلى ان هذا القرار إيجابي ويخدم في المحصلة كل الأطراف، على مختلف الأصعدة، ويشجع بالتالي على تنشيط التداولات والاستثمار في الأسهم، وطالبوا بتطبيق الاقتراحات في أسرع وقت ممكن.
واعتبر عدد من المراقبين أن العمولة الحالية والجديدة تشكل عامل جذب مهم للمستثمرين الخليجيين والأجانب نظراً لقيمتها المتدنية بالمقارنة مع أسواق المنطقة.
يذكر أن هذا القرار يعد ثالث قرار يقضي بتخفيض العمولة منذ بداية العام الجاري والذي أثبت وبشكل واضح مدى أهميته والخدمة التي قدمها الجميع الأطراف سواء في أسواق المال أو المستثمرين أو المسؤولين والذي ساعد بشكل جزئي على رفع أحجام التداول وجذب الاستثمارات الخارجية.
انخفاض المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.91% ليغلق على مستوى 6,699.56 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 120 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 970 مليون درهم من خلال 9.016 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 37 شركة.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.08% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.04% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.61% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 1.49%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.15 مليار درهم موزعة على 6.54 ملايين سهم من خلال 845 صفقة. واحتل سهم »الشارقة الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 94.64 مليون درهم موزعة على 6.84 ملايين سهم من خلال 391 صفقة.
وحقق سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.78 دراهم مرتفعا بنسبة 9.47% من خلال تداول 17 ألف سهم بقيمة 98.260 درهما.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإمارات للقيادة« الذي ارتفع بنسبة 6.84% ليغلق عند المستوى 12.5 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 300 سهم بقيمة 3.750 دراهم.
وسجل سهم «اتصالات فلسطين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 75.8 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 5.25% من خلال تداول 38.485 سهم بقيمة 2.92 مليون درهم. تلاه سهم »العربية للإنشاءات« الذي انخفض بنسبة 4.28% ليغلق عند المستوى 6.04 دراهم من خلال تداول 4.20 ملايين سهم بقيمة 25.35 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 106.04% وبلغ إجمالي قيمة التداول 19. 506 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 63 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 19 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 121.94% ليستقر على مستوى 5.990 نقطة. وفي حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 109.91% ليستقر على 5.634 نقطة.
وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 104.29% ليغلق على مستوى 7.227 نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 3.29% ليغلق عند المستوى 1.033 نقطة.
كتب سمير حماد: