شهد عام 2005 أضخم زيادة في رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة في تاريخ سوق الأسهم الإماراتي، وآليات الزيادة خلال هذا العام تمت من خلال الأسهم المجانية التي وزعتها بعض الشركات على مساهميها خلال هذا العام.
أو من خلال إصدارات خاصة وقيمة هذه شركات تتضمن القيمة الاسمية لأسهم الشركات بالإضافة إلى علاوة إصدار تفاوتت قيمتها من شركة إلى أخرى، وهذه الزيادات الضخمة في رؤوس الأموال انعكست على عدد الأسهم المصدرة.
وعدد الأسهم القابلة للتداول، وبالتالي على حجم عروض البيع وحجم التداول في الأسواق المالية، وبالتالي تأثيرها على سعر أسهم هذه الشركات في السوق.
بحيث ارتفعت أسعار أسهم هذه الشركات عند اتخاذ قرارات الزيادة بينما أصبحت هذه الزيادة تشكل عبئاً على أسعار أسهم هذه الشركات بسبب زيادة عدد الأسهم المصدرة، كما يتوقع انعكاس هذه الزيادات الضخمة على مؤشرات الربحية وفي مقدمتها العائد على رأس المال.
والعائد على حقوق المساهمين، وبالتالي انعكاسها على ربحية السهم الواحد، ومضاعف الأسعار، حيث إن الزيادة في رأس المال، وبالتالي زيادة عدد الأسهم المصدرة تتطلب نمواً مماثلاً في قيمة الأرباح للحفاظ على العائد على حقوق المساهمين.
إذا تمت الزيادة من خلال إصدار خاص تضمنت علاوة إصدار بالإضافة إلى القيمة الاسمية، وحيث تمت إضافة قيمة علاوات الإصدار إلى حقوق المساهمين.
وبالتالي تعتبر الزيادات في رؤوس الأموال تحدياً كبيراً لإدارة الشركات إذا لم يتم الاستغلال الأمثل لهذه الموارد الإضافية، كما يؤثر زيادة رأس المال على قيمة الأرباح الموزعة على المساهمين ونسبة النمو في هذه التوزيعات، وتنوعت أسباب زيادة رؤوس أموال الشركات.
حيث إن بعض الشركات دأبت على توزيع أسهم مجانية بالإضافة إلى الأرباح النقدية التي توزعها على مساهميها في نهاية كل عام، بينما شهد السوق خلال هذا العام أكبر إصدارات خاصة في تاريخ الأسواق.
وحيث رفعت (20) شركة رؤوس أموالها من خلال إدارات خاصة لمساهميها بلغت قيمة هذه الإصدارات حوالي 32.2 مليار درهم، تسع من هذه الشركات يعود إلى قطاع البنوك.
وحيث كان الهدف من زيادة رؤوس الأموال تعزيز القاعدة الرأسمالية ورفع نسبة الملاءة المالية بهدف الاستحواذ على حصة أكبر من السوق المصرفي سواء من حيث حجم الودائع أو حجم القروض والسلفيات .
إضافة إلى القدرة على المنافسة والانتشار في الداخل والخارج والبنك الوحيد الذي اتخذ قرار بزيادة رأسمالها من خلال إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم هو بنك أبوظبي الوطني .
ومجموع الأسهم التي تم طرحها للاكتتاب الخاص من شركات قطاع البنوك أربعة مليارات سهم قيمتها 12.6 مليار درهم والأسهم التي طرحها بنك ابوظبي التجاري للاكتتاب الخاص وعددها مليارا سهم تشكل ما نسبته حوالي 50% من عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الخاص في قطاع المصارف.
وأكبر طرح خاص خلال هذا العام في سوق الإمارات لشركة إعمار العقارية حيث ضاعفت الشركة رأسمالها وطرح للاكتتاب الخاص ما عدده 2.83 مليار سهم قيمتها حوالي (14.15) مليار درهم حيث بلغ سعر السهم خمسة دراهم.
كما ضاعفت شركة تبريد رأسمالها من (500) مليون درهم إلى مليار درهم من خلال طرح خاص وبالقيمة الاسمية وأضاف هذا الإصدار (500) مليون سهم إلى عدد أسهمها لتصبح مليار سهم كما ضاعفت شركة أملاك رأسمالها من (750) إلى (1.5) مليار درهم .
وضاعفت عدد أسهمها إلى 1.5 مليار سهم والشركات الأخرى التي زادت رؤوس أموالها من خلال إصدارات خاصة هي شركة الاتحاد العقارية وشركة الواحة وشعاع وشركة الوثبة للتأمين وشركة بلدكو .
واسمنت الخليج والخليجية للاستثمارات العامة بحيث بلغ إجمالي عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الخاص حوالي (9.5) مليارات سهم بينما بلغ عدد الشركات التي وزعت أسهم مجانية على مساهميها خلال هذا العام (37) شركة وهو رقم قياسي مقارنة بالأعوام السابقة موزعة على (11) شركة من قطاع البنوك وثماني شركات من قطاع التأمين وعدد (18) شركة من قطاع الخدمات.
وقيمة هذه التوزيعات حوالي (2.7) مليار درهم وتوقعاتي الأولية ان يشهد السوق خلال العام المقبل زيادات محدودة في رؤوس أموال الشركات من خلال الإصدارات الخاصة بعد اتخاذ وزارة الاقتصاد الإجراءات واللوائح التي تحد من هذه الظاهرة والتي أثرت على حجم السيولة المتوفرة بين أيدي المستثمرين.
زياد الدباس