وصفت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية نجاح قطاع البترول في تصدير الغاز الطبيعي المسال من مصر إلى دول أوروبا وأميركا وآسيا بأنه نقطة مضيئة للاقتصاد المصري.

وأشارت الصحيفة في ملحق خاص عن الاقتصاد المصري في مختلف مجالاته، ركزت فيه بشكل أساسي على صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى الانتهاء من مشروعي تصدير الغاز الطبيعي المسال في دمياط وادكو قبل الموعد المحدد، وفى فترة زمنية قياسية .

وبدء التصدير خلال العام الحالي إلى أوروبا والولايات المتحدة واسيا في ظل مناخ يسوده التفاؤل بإمكانية زيادة نسبة النمو في احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي وإمكانية توفير المزيد من إمدادات الغاز لمصانع الإسالة.

وقالت الصحيفة انه بالإضافة إلى وحدات الإسالة الثلاث، التي تم تنفيذها في المشروعين، فإن هناك شركات مثل «بي جي» و«بي بي» البريطانيتين تدرسان إقامة وحدات إسالة جديدة في الوقت الذي تعلن فيه شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر تكثيف أنشطتها في مجال البحث والاستكشاف عن الغاز والبترول في مناطق دلتا النيل والصحراء الغربية بهدف اكتشاف وتنمية المزيد من إمدادات الغاز بغرض التصدير.

ونقلت الصحيفة عن ستيوارت فيش الرئيس الإقليمي لمجموعة بي جي العالمية لمنطقة حوض البحر المتوسط وإفريقيا تأكيده أن الشركة ستكثف من عمليات البحث والاستكشاف في مصر في ضوء التوقعات الايجابية وتزايد الاحتمالات البترولية بعد النتائج الجيدة التي حققتها الشركة خلال الفترة الماضية.

وأضاف ان النجاح في تنفيذ وحدتي الإسالة في ادكو باستثمارات نحو ملياري دولار قبل الموعد المخطط له يمثل منظومة متكاملة من العمل ويدل على ما تبذله وزارة البترول من جهد والمرونة في التعامل مع الشركات العالمية من اجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشاريع.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن المهندس هشام مكاوي رئيس شركة «بي بي مصر» إلى إمكانية إقامة المزيد من تسهيلات إسالة الغاز الطبيعي وان مصر في طريقها لان تصبح منافسا قويا على ساحة تصدير الغاز الطبيعي المسال في حوض الأطلنطي.

وان حوض دلتا النيل يعد حوضا للغاز على مستوى عالمي وتفوق احتياطياته من الغاز ما تحتاجه مصر للاستهلاك المحلى. ومن المتوقع ان يتم إنشاء من 2 إلى 3 وحدات لإسالة الغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك استناداً إلى نجاح العمليات الاستكشافية والبحث عن الغاز.

وأضاف ان شركة بي بي هي جزء من الكونسورتيوم الذي يضم أيضا الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي «ايجاس» وشركة ايني الايطالية والذي وقع في مارس الماضي مذكرة تفاهم لتنفيذ وحدة إسالة جديدة للغاز في مدينة دمياط في موقع وحدة الإسالة الأولى.

وأشار جون ماركس رئيس تحرير مجلة «الطاقة في إفريقيا» إلى ان تمويل المشاريع الكبرى المتمثلة في مشاريع إسالة الغاز الطبيعي تمثل علامات متميزة في أساليب التمويل على المستوى العالمي وتوقع ان تصل عائدات مصر من صادرات الغاز إلى نحو 7,1 مليار دولار خلال العام الأول من التشغيل لوحدات الإسالة في دمياط وادكو.

من جهة أخرى شهد رئيس مجلس الوزراء احمد نظيف أول من أمس الإثنين توقيع مصر واليابان على الخطابات المتبادلة بشأن القرض الذي ستقدمه الحكومة اليابانية لتمويل مشروع محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية الحرارية بالتكامل مع الدورة المركبة بالكريمات بقيمة إجمالية قدرها حوالي 8 ,91 مليون دولار أميركي.

وقالت فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في مصر إن وزارتنا تكثف تعاونها مع الجانب الياباني في مجال الكهرباء والطاقة للاستفادة من التكنولوجيا اليابانية المتقدمة في مجال التوليد الحراري للكهرباء بتكنولوجيا نظيفة في إطار اهتمام الحكومة بتنشيط التعاون مع شركائنا في التنمية وعلى وجه الخصوص مع اليابان، في هذا المجال.

وأضافت أن المشروع هو الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط ويهدف إلى المساهمة في تحقيق خطة الحكومة لتلبية 3% من احتياجات السوق المصري الكهربائية بهذا النوع من الطاقة النظيفة بحلول لعام 2010.

وذكرت أن أطر التعاون بين مصر واليابان في مجال الكهرباء والطاقة تشهد تطورا ملموسا، موضحة أنه سبق وأن قدمت الحكومة اليابانية لمصر من خلال برنامج التعاون الاقتصادي قروضا ميسرة في مجال الكهرباء لتنفيذ مشاريع مهمة مثل مشروع خط ربط القاهرة - الإسكندرية (سيدى كرير).. ومشروع توليد الكهرباء من الرياح بالزعفرانة.

وأضافت أن الفترة الماضية قد شهدت تعاونا بارزا مع اليابان لتدريب خبراء الكهرباء العراقيين في إطار برنامج التعاون الثلاثي بين مصر واليابان في العراق.

القاهرة ـ «البيان»: