قال محللون إن مسألة تمرير حقول الشمال في مجلس الأمة الكويتي باتت اهم ما يشغل برنامج وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الصباح في شهر يناير المقبل.
وخاصة إن الوزير وطبقا لمصادر برلمانية كويتية قام «بتظبيط » العديد من النواب مما يؤمن له أغلبية كافية لتمرير قانون حقول الشمال الا إن زعيم المعارضة الكويتية في البرلمان النائب احمد السعدون أشار إلى أن الحكومة سوف تلقى معارضة قوية من التكتل البرلماني الشعبي».
وأشار محللون إلى أن تقرير ديوان المحاسبة زاد من حيرة بعض النواب وقال احد النواب « لقد جاء تقرير ديوان المحاسبة لصالح المعارضين لحقول الشمال .
حيث كشف الديوان بانه لم يطلع على الدراسات الفنية والمالية والاقتصادية التي تم بناء عليها إعداد مسودة العقد ولم يتم تزويده بها. وقال ان المراجعة جرت على نصوص مسودة العقد من حيث الجوانب القانونية والمالية والاقتصادية دون الجوانب الفنية المتخصصة.
بالإضافه إلى ان المراجعة تمت على نصوص مسودة العقد كما جاءت باللغة العربية دون النسخة المحررة باللغة الانكليزية، مما يتعين على الجهة المتعاقدة مراعاة الدقة في الترجمة من اللغة الانكليزية إلى اللغة العربية لوضوح الألفاظ والمعاني تلاشيا لأي خلاف مستقبلي في التفسير والتطبيق.
وأشار تقرير ديوان المحاسبة حول حقول الشمال إلى خلل في مسودة الاتفاق بين الحكومة والشركات النفطية الأجنبية «عقد الاتفاق ».
وتفيد المعلومات إن الحكومة شعرت بالضيق من صدور هذا التقرير بهذه الطريقة الأمر الذي سوف سيدفع بوزير الطاقة الشيخ احمد الفهد إلى مضاعفة جهوده من اجل اقناع النواب حول سلامة الخطوات الحكومية في المضي قدما نحو توقيع هذا المشروع والذي سيكون احد الانجازات الكبيرة للشيخ احمد الفهد الصباح.
ورغم نشر ملاحظات ديوان المحاسبة في الصحف الكويتية الا إن وزارة الطاقة تجنبت الرد على هذا التقرير في الوقت الحاضر كجزء من التكتيك وخاصة إن الحملة التي تقوم بها وزارة الطاقة من اجل إقناع النواب حول أهمية وسلامة الإجراءات الحكومية لم تأت ثمارها بعد.
وجاء في تقرير ديوان المحاسبة الذي يعد الذراع الأيمن واحد العيون القانونية والفنية والإدارية لمجلس الأمة «ان الثروة البترولية تعد احد الموارد الطبيعية للثروة القومية للبلاد وتعتمد الميزانية العامة للدولة على النفط كمصدر أساسي للدخل القومي.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن: