بلغ إجمالي عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة في البحرين حسب وزارة إحصائيات الصناعة والتجارة البحرينية 450 مصنعاً يوظف 37 ألف عامل، وتتراوح فيه نسبة البحرنة في هذه المصانع مابين 30% و75 %.

ويبلغ وإجمالي الاستثمارات في هذه المصانع 7 ,2 مليار دولار، ويتركز ذلك في المواد الغذائية والمشروعات والتبغ، والنسيج والملبوسات والجلديات، منتجات الخشب والأثاث، الورق والمنتجات الورقية، المنتجات الكيماوية والبلاستيكية، المنتجات المعدنية وغير المعدنية.

وقد حققت الصناعات الصغرى والمتوسطة إنجازات عظيمة في كثير من الدول في العالم حيث ساهمت بشكل مباشر وأساسي في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول وساعدت على تحسين وإصلاح أوضاع اقتصادية واجتماعية .

ومستويات مهنية في هذه البلدان التي عانت لأسباب عديدة من التخلف والركود الاقتصادي والاجتماعي في وقت عجزت فيه مؤسسات كبيرة باستثمارات مالية ضخمة عن تحقيق هذه الأهداف بسبب عدم ملاءمتها .

وتكيفها مع التغيرات والتبدلات المتسارعة في العالم الجديد، وتعتبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة قاعدة رئيسية لقيام المؤسسات الاقتصادية العملاقة وتشكل القاعدة الصلبة التي تقوم عليها التنمية الصناعية الشاملة وتعد رافداً مهماً من روافد التنمية الاقتصادية وحجر الأساس لتطوير الاقتصاد الوطني.

ورغم الإجماع المطلق بأهمية الصناعات الصغرى والمتوسطة ودورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأنه لا يوجد تعريف واضح ومعتمد لهذه الصناعات على المستويين العربي والدولي فهو يختلف من بلد إلى آخر وقد يختلف في البلد الواحد وتستند هذه التعاريف المختلفة إلى اعتماد معايير مختلفة لتحديد مفهوم الصناعات الصغرى والمتوسطة ومن هذه المعايير.

حجم العمالة المستخدمة في المنشآت الصناعية، حجم رأس المال المستثمر في هذه الصناعات، نوعية التكنولوجيا المستعملة في هذه الصناعات، الخصائص المميزة لهذه الصناعات.

ولا تعتبر المعايير كافية بمفردها لتعريف هذه الصناعات فالكل معيار جوانبه الإيجابية والأخرى سلبية، فقد عرّفت منظمة العمل الدولية لصناعات الصغرى والمتوسطة بأنها المنشآت الإنتاجية التي لا تزاول التخصص في الأداة والتي يقل عدد العاملين فيها عن خمسين عاملاً، أما المؤتمر الأفرو وأسيوي لتنمية الصناعات الصغرى فقد عرفها بالصناعات التي تستخدم عدد محدداً من العمال وتستخدم حداً معيناً من الاستثمارات والآليات.

وقد عرفها معهد بحوث ستاندفورد بالصناعات ذات التخصص المحدود وذات العلاقة الوثيقة بين الأداة العليا والعاملين في خط الإنتاج إضافة إلى صعوبة حصولها على الأموال اللازمة من أسواق الأوراق المالية مع الارتباط الوثيق بالبيئة وضعف المساومة في سوق البيع والشراء.

وتتميز الصناعات الصغرى والمتوسطة بخصائص تميزها عن الصناعات الكبيرة، إذ إنها ليست مجرد نموذج مصغر للصناعات الكبرى والثقيلة وإنما هي النواة التي تتمحور حولها معظم الصناعات ومنها اتسعت دوائرها وتنوعت منتجاتها، كما إنها تتميز بطبعة استمرارية ومن الخصائص المميزة للصناعات الصغرى والمتوسطة.

ولا تقل المخاطر المهنية في المنشآت الصناعات الصغرى والمتوسطة خطورة عن منشآت الصناعات الكبرى فالآلات والمنتجات الخطرة كثيراً ما تكون متماثلة، كما ان مخاطر إصابات العمل واندلاع الحرائق أو حدوث الانفجارات واردة لا بل حتمية الوقوع في غياب إجراءات الوقاية والسلامة المهنية.

المنامة ـ غازي الغريري: