حققت الدورة الأولى من منتدى الشراكة الاقتصادية بين دبي وأوساكا، والتي أقيمت مؤخراً، نتائج إيجابية تمثلت في ردود فعل كبار المستثمرين اليابانيين الذين يتطلعون إلى تعزيز تواجدهم في أسواق الشرق الأوسط.
وشاركت نخبة من رجال الأعمال اليابانيين في المنتدى للتعرف على بيئة الأعمال التي توفرها المنطقة الحرة بجبل علي »جافزا« والميزات التي يحظى بها عملاؤها. واستقطب الحدث شركات ومستثمرين من قطاعات الإلكترونيات والعقارات والبنى التحتية والسياحة والمال.
وشهد المنتدى سلسلة من المحادثات التجارية والندوات والتي ركزت على خطط تطوير التعاون الاقتصادي بين الإمارات واليابان.
وعلى هامش فعاليات المنتدى، نظمت سفارة الإمارات في اليابان برعاية »سعيد النويس«، سفير دولة الإمارات في اليابان، لقاء مفتوحاً حضرته الوفود المشاركة في المنتدى وذلك في مقر السفارة.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتقييم القراءات الأولى لنتائج المنتدى وبحث الأسس اللازمة لعقد لقاءات اقتصادية مثمرة من هذا النوع.
وحضر اللقاء عدد من كبار الشخصيات منهم قاسم سلطان، مدير عام بلدية دبي وعبد الرحمن المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي. كما حضره وفد رفيع المستوى من »جافزا«.
والذي تضمن كلاً من سلمى حارب، المدير التنفيذي وإبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمبيعات التجارية وجمال بن مرغوب، مدير منطقة آسيا والباسيفيك و»جوتا آكاي«، ممثل »جافزا« في اليابان. وقالت حارب إن المنتدى خطوة مهمة نحو تعميق العلاقات التجارية وتوسيع أوجه التعاون بين دولة الإمارات واليابان.
يربط الدولتان تاريخ طويل من علاقات التعاون حيث كانت اليابان من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية وتجارية مع الإمارات بعد قيام الاتحاد خلال العام 1971.
ويعد الاهتمام الذي أبداه المستثمرون ورجال الأعمال اليابانيون بتطوير هذه العلاقات، عاملاً مشجعاً لنا لزيادة وتحديث فرص الأعمال والخدمات المقدمة للمستثمرين في دبي بصورة عامة وفي »جافزا« على وجه التحديد«.
وتمثل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري لليابان من حيث حجم التبادلات التجارية بين الدولتين. ويزيد حجم التجارة غير النفطية بين البلدين على الـ 13.4 مليار درهم يتم تبادل 66% منها من خلال دبي.
وسجل حجم واردات الإمارات من اليابان خلال العام 2004 نمواً بمعدل 27% ليصل الـ 4.6 مليارات دولار أميركي أي ما يعادل 16.882 مليار درهم، في الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات الإمارات إلى اليابان خلال الفترة نفسها إلى أكثر من 28% أي ما يزيد على 18.3 مليار دولار أميركي (67.16 مليار درهم). كما واصلت هذه النسب ارتفاعها منذ بداية العام الماضي.
من جهته، قال إبراهيم الجناحي إن مشاركتنا في الدورة الأولى للمنتدى حققت النتائج المرجوة، حيث ساهمت في تعزيز الوعي بين المستثمرين المتواجدين في أوساكا حول »جافزا« باعتبارها مركزاً استراتيجياً للأعمال يتمتع ببنية تحتية تتلاءم مع مختلف النشاطات الصناعية والتجارية واللوجيستية.
واستقطبت »جافزا« اهتمام اليابانيين في ضوء الميزات التي تتمتع بها وإشرافها على منافذ بحرية وجوية متطورة وموقعها الجغرافي في قلب منطقة الشرق الأوسط«.
وأضاف أن »المنتدى يشكل خطوة محورية في تسهيل الحركة التجارية بين الدولتين والمساهمة فى جذب المزيد من الشركات اليابانية.
و تشجيعها على فتح مراكز لأعمالها في »جافزا« كقاعدة لها في أسواق الشرق الأوسط. ونعمل أيضا على استقطاب أعداد متزايدة من المؤسسات الصناعية العالمية للاستفادة بما توفرة »جافزا« من حوافز وذلك في سبيل تنويع القطاعات الاقتصادية في دبي«.
ويعتبر منتدى الشراكة الاقتصادية بين دبي وأوساكا 2005 من ثماراتفاقية التوءمة التجارية التي تم توقيعها بين المدينتين خلال العام 2002.
وتولى رعاية المنتدى كل من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي وغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري. كما تولت شركة إندكس للمعارض والمؤتمرات عملية التنظيم التقني للمنتدى.
