مع اقتراب نهاية العام الحالي تسود قطاع الطيران حالة من الترقب والأمل باستمرار النمو الحذر الذي حققه القطاع في عام 2005 رغم الارتفاع الكبير لأسعار الوقود الذي اثر كثيرا على أرباح شركات الطيران في معظم أنحاء العالم ومن بينها الإمارات والمنطقة عموما واستمرار الإجراءات الأمنية وتحدي الإرهاب الذي ما زال يسيطر على عمل كثير من هذه الشركات.
ورغم هذه الأجواء التي غلفت سماء الطيران المدني في المنطقة عموما والإمارات خاصة إلا إن المنطقة تشهد نموا ملموسا في حركة النقل الجوي مع ان القطاع شهد.
تراجعا على المستوى العالمي متأثرا بارتفاع سعر النفط في الأسواق العالمية حيث تجاوزت فاتورة النفط لشركات الطيران العالمية مبلغ 97 مليار دولار أي أكثر من ضعفها قبل عامين، الأمر الذي زاد من أعباء هذا القطاع الذي يوصف بأنه قطاع هش ضد المتغيرات العالمية.
وباعتراف جيوفاني بيسيجناني المدير العام لاياتا فإن الأخبار الجيدة تبقى في الشرق الأوسط بالنسبة لقطاع الطيران المدني وبالإضافة إلى النمو القوي الذي يحققه القطاع فأن المنطقة تأخذ موقع الصدارة في طلبيات الطائرات المدنية رغم ان بيسيجناني أشار إلى ان هذا المعدل العالي للنمو يحمل في طياته تحديات كبيرة وبنفس الوقت الكثير من المشاكل فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية.
والطلب على مستويات التسعير الاقتصادية والسيطرة على تكلفة العمل وبالوقت نفسه تحقيق الأرباح.
وتتوقع الاياتا تباطؤ النمو في حركة المسافرين جوا على المستوى العالمي خلال العام 2006 بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي لكن انخفاض أسعار النفط عالميا قد ينجح في التقليل من خسائر شركات الطيران عالميا.
ويشير تقرير حديث للأياتا إلى ان صناعة الطيران عالميا عانت من خسائر هذا العام وصلت إلى 4.6 مليارات دولار وهو رقم مرشح للانخفاض إلى 4.3 مليارات دولار اذا تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية بحيث تعود الشركات إلى الأرباح في عام 2007 بعد ست سنوات من الخسائر الثقيلة رغم ان هذه التوقعات تبقى مرتبطة بأسعار النفط .
أو السيطرة على الأمراض السارية ومنها انفلونزا الطيور وغيرها على ان يبقى سعر برميل النفط عند مستوى 50 دولارا حتى يتمكن القطاع من تحقيق أرباح تصل إلى مليار في العام المذكور.
لكن الاياتا تقول ان النمو سيتراجع على مستوى الرحلات الدولية والمحلية ليصل إلى 4.5 بالمائة عام 2006 مقارنة مع 7.1 بالمائة في العام 2005 حيث حققت حركة السفر جوا نموا وصل إلى 8.8 بالمائة خلال الشهور الستة الأولى من العام 2005 .
وجاء هذا النمو من شركات الشرق الاوسط واميركا اللاتينية وأميركا الشمالية رغم ان الحركة تأثرت بشدة جراء التراجع الكبير في الولايات المتحدة حيث خسرت صناعة الطيران هناك 10 مليارات دولار خلال هذا العام متأثرة بفوائد الديون.
وإعادة هيكلة النفقات والأداء التشغيلي عموما. وإن كان بيسيجناني يؤكد ان أداء صناعة الطيران يعتمد على عوامل أخرى أثرت عليها سلبا خلال الأعوام الخيرة ومنها الإرهاب والحروب والأمراض خاصة السارس.
ولمواجهة مثل هذه الظروف خصوصا الإرهاب طلبت الاياتا من جميع الدول الأعضاء في المنظمة ضرورة استكمال متطلبات مراقبة السلامة بنهاية عام 2007 وإلا ستواجه الشركات المخالفة عقوبة الطرد من المنظمة الدولية.
وقال المدير العام لمنظمة الطيران المدني ان عامل السلامة له الأولوية القصوى في صناعة الطيران وتحسين سجلات السلامة للشركات مطلب أساسي خصوصا في بعض المناطق ومنها إفريقيا.
مشيرا إلى أن عام 2004 كان الأفضل بالنسبة لمراقبة إجراءات السلامة المعروفة اختصارا ب » IOSA « والتي من المتوقع استكمالها من قبل 140 دولة خلال هذا العام وتشمل سلسلة من الإجراءات منها صيانة الطائرات والمناولة الأرضية وعمليات غرفة القيادة في الطائرات.
وقال بيسيجناني ان الاياتا تهدف إلى التقليل من معدل الحوادث في 2004 الذي وصل إلى 470 حالة وفاة من إجمالي عدد المسافرين الذين بلغ عددهم 1.8 مليار مسافر.
طيران الإمارات
وبالنسبة لطيران الإمارات التي احتفلت هذا العام بمرور عشرين عاما على انطلاقها فإنها تحتل حاليا المرتبة الثانية بين أعلى الناقلات العالمية ربحية، والمرتبة العشرين من حيث الحجم. وقد نقلت خلال السنة المالية الماضية 12.5 مليون راكب و838 ألف طن من الشحن.
وكانت عمليات طيران الإمارات قد انطلقت في 25 أكتوبر 1985 بطائرتين مستأجرتين وثلاث محطات هي كراتشي ومومباي ودلهي. ووصل عدد رحلاتها اليوم إلى 200 عبر محطات شبكتها الواسعة، التي تغطي 77 مدينة في 54 دولة، أي بمعدل عملية إقلاع أو هبوط كل 8 دقائق كل يوم.
وكانت الناقلة أيضا على رأس شركات المنطقة في تحقيق معدلات نمو ملموسة في عملياتها وأرباحها باعتراف الاياتا نفسها من ان » الأخبار الجيدة ما زالت تأتي من الشرق الأوسط«.
ويفسر هذا النمو حجم الطلبيات الكبير من الطائرات التي وقعت عليها الشركات في المنطقة وعلى رأسها طيران الإمارات الذي وقع هذا العام وخلال معرض دبي للطيران على صفقة ضخمة لشراء 42 طائرة بقيمة 35.7 مليار درهم مع حقوق شراء 20 طائرة أخرى مستفيدة من موجة نمو هذه الصناعة في المنطقة.
وبإضافة 9 طائرات جديدة خلال السنة المالية، ارتفع أسطول طيران الإمارات إلى 75 طائرة بنهاية مارس الماضي ويبلغ حالياً 76 طائرة، 70 للركاب و6 للشحن، وبعمر لا يتجاوز معدله 4 سنوات ونصف السنة، أي أقل 8 سنوات عن المعدل العالمي البالغ 13 عاماً.
وكانت طيران الإمارات تسلمت أول طائرتين من طلبيتها المكونة من 30 طائرة بوينغ 777- 300 إي آر في نهاية (مارس)، مستهلة بذلك مرحلة جديدة من التوسع ستشهد انضمام 97 طائرة أخرى بمعدل واحدة كل شهر على مدى السنوات الثماني المقبلة.
وتتوقع الناقلة أن يزيد أسطولها على 150 طائرة بحلول عام 2012، بما في ذلك 12 طائرة شحن، وأن تنقل 33 مليون راكب في ذلك العام.
وانطلقت خدمة الركاب بلا توقف إلى نيويورك على متن طائرة إيرباص أ340- 500 ذات المدى الطويل في الأول من يونيو الماضي. وكانت قد سبقتها خدمة للشحن إلى تلك المدينة في سبتمبر 2003.
وأطلقت الناقلة خدمات جديدة إلى خمس محطات أخرى خلال السنة المالية 2004/ 2005 هي: شنغهاي، غلاسكو، فيينا، كرايستشيرش وسيشيل، مما وصل بمحطاتها إلى 76 منها خمس مقتصرة على الشحن.
وعززت طيران الإمارات أيضاً خدماتها إلى عدد من المحطات القائمة، إما بزيادة عدد الرحلات أو باستخدام طائرات أكبر، وأطلقت خدمات شحن إلى أربع محطات. وقد أضيفت 75 رحلة أسبوعياً إلى جدول رحلات الناقلة نتيجة لهذه التوسعات.
وبالإضافة إلى مصادر التمويل التقليدية لجأت الإمارات إلى التنويع لتمويل خطط التوسع الكبيرة التي تنفذها كان آخرها إصدار صكوك إسلامية بقيمة 550 مليون دولار أميركي تم طرحه للاكتتاب في شهر يونيو للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وآسيا وهي تكشف عن مصادر متنوعة للتمويل تشمل دولا عدة مثل الصين واليابان.
ومن بين المشاريع الضخمة التي تنفذها طيران الإمارات مركز الإمارات الهندسي، مبنى المقر الجديد للمجموعة، كلية تدريب أطقم الخدمة، بالإضافة إلى مبنى الدائرة الأمنية ومستودعات وتوسعات لمبان قائمة وخطط التوسع في مطار دبي الدولي .
وهي مشاريع تصل كلفتها إلى أكثر من 2.5 مليار درهم وعلى مستوى العمليات أضافت الناقلة وجهات جديدة تمثلت في سيئول وسيشل والإسكندرية وزيادة الرحلات على وجهات أخرى مثل نيويورك بمعدل رحلتين يوميا ورحلة خامسة إلى هيثرو. كما تخطط الناقلة لوجهات جديدة تتمثل في ابيدجان وهامبورغ وبكين.
وأعلنت الناقلة في ابريل الماضي عن تحقيق أرباح صافية وصلت إلى 2.6 مليار درهم بنسبة نمو وصلت إلى 49 بالمائة وهي أرقام أثارت حسد بعض شركات الطيران العالمية.
وكباقي شركات الطيران كان ارتفاع سعر النفط اكبر تحد واجه الناقلة خلال العام 2005 حيث يوضح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات كيف تأثرت الصناعة، التي كانت تعاني أصلاً من آثار الأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي، بعامل جديد تمثل في الارتفاع الكبير لأسعار الوقود.
مشيراً إلى أن فاتورة الوقود في الإمارات ارتفعت من نسبة 14% من إجمالي النفقات التشغيلية إلى 21% لتشكل أكبر بند في هذه النفقات منذ بدء النصف الثاني من السنة المالية.
ولمواجهة هذه التحديات قامت طيران الإمارات بسلسلة من الإجراءات مثل وقف التعيينات الجديدة ما عدا أطقم الطائرات والخدمات الجوية ومهندسي الصيانة.
كما طبقت طيران الإمارات، كغيرها من الناقلات الأخرى، علاوة خاصة بأسعار الوقود أضيفت إلى أسعار تذاكر السفر، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية ارتفاع التكاليف.
وعلى الرغم من أن برنامج إدارة مخاطر أسعار الوقود، الذي تطبقه الناقلة وفر عليها 126 مليون دولار خلال السنة المالية 2004/ 2005، إلا أن الآفاق المستقبلية للأسعار لا تزال قاتمة.
ووصف سمو الشيخ أحمد الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود بأنه يشكل »أكبر تحد تواجهه مجموعة الإمارات، وأكبر تهديد لإنجاز الأهداف المالية الموضوعة للسنة المالية الجارية 2005/ 2006«.
ورغم استمرار النمو في قطاع الطيران في الشرق الأوسط الا ان التحديات تتشابه في معظم الشركات في المنطقة وهي تحديات تتمثل في الإرهاب وارتفاع أسعار النفط والأمراض التي انتشرت في بعض مناطق العالم وسبب هلعا للمسافرين إلى هذه الوجهات.
طيران الاتحاد
طيران الاتحاد هي الأخرى لم تشذ عن قاعدة التوسع والنمو الذي يشهده قطاع الطيران المدني في المنطقة وهي ما زالت في مراحل الإعداد وقد أعلنت عن رحلات إلى وجهات جديدة مثل بروكسل وتورنتو وجوهانسبيرغ.
وهي تنتظر انطلاقتها الكبرى في العام المقبل حين تبدأ في تسلم طلبياتها من الطائرات الجديدة من الايرباص والبوينغ اعتبارا من يناير المقبل. وكانت الناقلة قد تسلمت هذا العام طائرتين من طراز ايرباص 330.
وتطير الناقلة حاليا إلى 20 وجهة إقليمية وعالمية وتخطط للوصول إلى أكثر من 70 وجهة بحلول عام 2010 وستضيف خلال العام المقبل وجهات جديدة مثل جاكرتا ومانشستر ومانيلا وباريس. كما تمتلك الناقلة حاليا ثلاث طائرات للشحن تطير إلى 10 وجهات.
ولمواجهة النمو المتسارع في خططها نفذت الشركة سلسلة من الإجراءات الفنية والإدارية تمثلت في تبني أنظمة فنية حديثة من لوفتهانزا إضافة إلى أعمال التوسع الجارية حاليا في مطار أبوظبي.
وكان الشيخ احمد بن سيف آل نهيان قد أعلن ان الشركة تخطط لتحقيق الأرباح خلال العامين المقبلين.
العربية للطيران
يؤكد عادل علي الرئيس التننفيذي للشركة ان عدد المحطات التي تخدمها العربية للطيران ارتفع إلى 24 محطة في 14 دولة على مدى السنتين الماضيتين. وفي هذا العام لوحده أضفنا محطتين في الهند هما مومبي ونجبور، اللتان حققتا ربحية عالية واستفاد منهما الجالية الهندية العاملة في الخليج نظراً لأسعارنا المعقولة جداً.
وقد وسعنا نطاق المحطات التي نخدمها في مصر لتشمل الأقصر وشرم الشيخ اللتين تعتبران وجهتين شهيرتين للعطلات. وقمنا كذلك بإضافة محطتين في الأردن هما العقبة وعمّان لخدمة الأردنيين المقيمين في الإمارات ..
وكذلك المسافرين من الأردن إلى الإمارات. وامتد نطاق خدماتنا أيضاً إلى آسيا الوسطى بإضافة أستانا وألماتي في كازاخستان، حيث نعتبر أول شركة طيران إماراتية تسيّر رحلات إلى هذا الجزء من العالم.
حققت العربية للطيران عدداً من الإنجازات خلال أول عامين من مسيرة الشركة. ويعتبر وصولنا إلى نقطة التوازن بين الإيرادات والنفقات خلال السنة الأولى من عملنا إنجازاً غير مسبوق لأي شركة طيران.
ونما أسطول الشركة من طائرتين إلى 5 طائرات، ونقلنا حوالي مليوني مسافر. وعلى الجانب التشغيلي كانت نتائجنا متميزة من حيث الأداء ونسبة الاستخدام العالية للطائرات.
وحول التوقعات لصناعة الطيران وشركة العربية في العام المقبل 2006 قال عادل علي: يشهد قطاع الطيران نمواً ملحوظاً في هذه المنطقة ونتوقع استمرار هذا المنحى. وستواصل العربية للطيران توسعة نشاطاتها.
لدينا الآن طلبات لإضافة 3 طائرات جديدة وسنوسع نطاق الوجهات التي نخدمها ونعتزم زيادة عدد الرحلات إلى العديد من الوجهات الشهيرة التي نخدمها.
وحول التحديات التي تواجه هذه الصناعة قال: ان منطقة الخليج تحولت من الطيران الإقليمي إلى الميدان العالمي. وفي الوقت نفسه أصبح سكان المنطقة ينظرون إلى السفر جواً بصفته ضرورة وليس مقتصراً على النخبة فقط.
فقد أصبح السفر جواً الآن متاحاً للشخص العادي سواء لأغراض الاستجمام أو العمل. وأنا أتوقع استمرار مرحلة النمو والتطوير في قطاع الطيران بمنطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات العشر المقبلة.
وستكون هناك تحديات تواجه الصناعة مع انخفاض غير هيكلي في القدرة الاستيعابية، ولكنني أعتقد أن السوق سيشهد نمواً قوياً مع توفر المزيد من إمكانيات النجاح لشركات الخطوط الجوية بالإضافة إلى نمو القطاعات الاقتصادية الإقليمية.
وتشير تقارير إلى ان الشركة حققت في عامها الثاني انجازات لافته وتوسعت إلى وجهات عدة وحققت عائدات وصلت إلى 216 مليون درهم وقامت خلال هذه الفترة ب 5398 رحلة نقلت خلالها 546687 مسافراً.
ورغم القيود المفروضة عليها بالنظر لنقص السماوات المفتوحة في المنطقة والتي منعتها من الطيران لبعض الوجهات إلا أن الشركة استمرت في تحقيق النمو حيث نجحت الشركة في دخول السوق الهندي .
وهي تخطط للتوسع في هذا السوق الكبير وزيادة رحلاتها إلى هناك وتركز أنظارها على وجهات أخرى في آسيا والمتوسط كما تخطط إلى زيادة أسطولها من الطائرات ليصل إلى 15 طائرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
طيران الخليج
بالنسبة لطيران الخليج سيكون عام 2005 بداية التغير الكبير لها بعد ان فقدت ثاني مالكيها وهو حكومة أبوظبي التي قررت الانسحاب من الشركة حيث كانت قطر قد سبقتها قبل ثلاث سنوات بقرار مماثل.
وجاء انسحاب أبوظبي بعد تشغيل طيران الاتحاد وباتت ملكية الشركة تعود إلى كل من سلطنة عمان والحكومة البحرينية مما ألقى بمزيد من الشكوك حول مستقبل الشركة رغم ان رئيسها التنفيذي هوجان أعلن ان الأعمال تسير بشكل اعتيادي وأعلنت عن تحقيق أرباح لأول مرة منذ عام 1997 بلغت 4 ملايين دولار.
وستستكمل حكومة أبوظبي عملية انسحابها من طيران الخليج في منتصف العام المقبل وقد بدأت الشركة استعدادها لمواجهة ذلك من خلال بيع ذراع التوزيع للشركة.
كما وقعت صفقة مع لوفتهانزا لتطوير أنظمتها الفنية بقيمة 138 مليون دولار إضافة إلى اتفاقيات الشراكة مع عدد من الخطوط الجوية الأخرى.
ومع التوقعات التي تشير إلى استمرار النمو في صناعة الطيران في المنطقة تأمل شركات الطيران ان تجري الرياح كما تشتهي طائراتها خصوصا ان هذا القطاع يوصف دوما بأنه هش وسريع التأثر بالتطورات التي تحدث في العالم سواء تطورات سياسية أو اقتصادية أو حتى بيئية كالأمراض المعدية كمرض السارس وفوبيا انفلونزا الطيور.
وقبل ان يطوي العام صفحته بأيام قليلة أعلنت حكومة رأس الخيمة عن تأسيس شركة طيران جديدة ليصبح عدد شركات الطيران في الدولة أربع شركات طيران.
فيما يتعلق بشركات الطيران الإقليمية فقد تفاوتت في الأداء لكن معظمها سجل أداء جيدا خلال العام 2005 وبعضها عاد إلى الأرباح بعد سنوات من الخسائر المتتالية فيما يخضع بعضها لمشاريع خصخصة لجزء من خدماتها في سعي من هذه الشركات نحو تعزيز تنافسيتها والمحافظة على أرباحها في سوق يشهد منافسة حامية.
التقرير الذي صدر عن شركة ايرباص يعطي مزيدا من الأمل باستمرار نمو هذا القطاع حيث توقعت الشركة ان تشتري منطقة الشرق الأوسط اكثر من 1000 طائرة حتى عام 2023 بقيمة تصل إلى 24 مليار دولار هذا إذا سارت الأمور على ما يرام بالنسبة لسادة الأجواء ولم تعصف بالصناعة منغصات طارئة أو كوارث لا قدر الله.
كتب علي الصمادي:
