أعلنت الصين، ان اقتصادها يعد سادس أكبر اقتصادات العالم هذا العام، كاشفة بذلك عن تصحيح تصاعدي بنسبة 16.8 في المئة في إنتاجها المحلي الإجمالي، الذي دفع بإيطاليا إلى المرتبة السابعة.
وهذا التصحيح، المستند إلى إحصاء رسمي على المستوى القومي، المسجل سابقاً أغفل النشاط في قطاع الخدمات سريع النمو، وضع الناتج الإجمالي المحلي للصين عام 2004. عند 1.983 مليار دولار.
ويدل هذا التغيير، على ان نمو الصين في السنوات الأخيرة، كان أسرع من معطيات الناتج الإجمالي المحلي، المعلن عنه، ويهدئ مخاوف أولئك المتوجسين على اعتماد الاقتصاد النسبي على الاستثمار والتصنيع.
لقد وضع الإحصاء ناتج قطاع الخدمات الصيني عند 6.502 مليارات رومبي، رافعاً حصتها من الناتج الإجمالي المحلي من 32 في المئة إلى 41 في المئة، بحسب لي ديشوي، مفوض المكتب الوطني للإحصاء.
وكشفت الدراسة ان نحو 70 في المئة من مبلغ 2.130 مليار رومبي.في نشاط الخدمات الجديد، جاء عن طريق النقل والاتصالات، وبيع الجملة والتجزئة، وتموين المواد الغذائية، وعن طريق العقارات.
وتظهر معطيات الناتج الإجمالي المحلي الجديدة، ان بنية النمو الاقتصادي في الصين أكثر معقولية، وأكثر صحية مما انعكس في إحصاءات سابقة.وفقاً لما قاله لي، الذي أضاف: إن قيامنا بعدد من الإجراءات التناسبية لبنية الاقتصاد الصيني، قد تحسن، وهو ليس رديئاً كما كانت التوقعات السابقة.
ويقول اقتصاديون ان حجم المراجعة المتصاعدة للناتج المحلي الإجمالي، لن تضاهيها زيادة في مستوى الاستثمار المسجل، مؤدياً إلى هبوط معدل الاستثمار الرسمي، من الارتفاع المقلق المسجل سابقاً ولعام 2004.
وهو 44 في المئة. ومن المعطيات المقلقة الأخرى، مثل نسبة القروض البنكية المعدومة إلى الناتج الإجمالي المحلي ومقدار الطاقة المطلوبة لتحريك النشاط الاقتصادي فإنها ستكون أفضل حالاً.
ومن شأن هذه الصورة الوردية الجديدة للقوة الاقتصادية، أن تحرك دعوات من جانب الولايات المتحدة إلى الصين، لإعادة تقييم عملتها بصورة فعالة، والتي يقول عنها النقاد، إنها أوقفت عند حد، يوفر ميزة تجارية غير منصفة.
ورغم ذلك كله، فان »لي« أكد أن الناتج الإجمالي المحلي الجديد المعدل بالنسبة للفرد مازال تصنيفه أقل من المئة على المستوى العالمي. وان أكثر من 100 مليون صيني مازالوا يعيشون عند مستوى الفقر.
كما أن مشكلات مثل ضعف فاعلية الطاقة، قد تبدو أفضل إلى حد ما، في أعقاب المراجعة، غير أنها تظل تشكل تحديات خطيرة.والحق يقال، إن بعض الإجراءات الاقتصادية، مثل الإنفاق على الأبحاث والتطوير، ستبدو الآن أكثر سوءاً، غير أن بعض الاقتصاديين يقولون إن المعطيات الرسمية، ما انفكت تقلل من شأن النشاط الاقتصادي.
ومن جانبه قدر دونغ تاو، من كريديت سويس فيرست بوسطن، أن قطاع الخدمات الصيني يمثل أكثر من 50 في المئة بدلاً من نسبة 41 في المئة المراجعة.
وفي سياق آخر، قالت موسكو خامس كبرى شركات تصنيع الفولاذ في العالم، أنها ستخفض أسعارها المحلية لثلاثة عشر منتجاً فولاذياً بحدود 17 في المئة خلال العام المقبل.
وذلك للوقوف في وجه الواردات الصينية، وتأتي خطوة الشركة الكورية الجنوبية بعد شهر من إعلان منافستها الصينية باوستيل. عن خفض سعري بنسبة 10 في المئة خلال الربع الأول من العام المقبل.
ويذكر أن أسعار الفولاذ، شهدت ضغوطاً متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، بسبب الطفرة الإنتاجية الصينية ومن جانبه توقع اتحاد الحديد والفولاذ في الصين، أن تصل القوة الاستطاعية في البر الرئيسي إلى 490 مليون طن هذا العام تحركها الطفرة العمرانية، وأسواق السيارات.
وكانت بلوسكوب الاسترالية، حذرت ان أرباح هذا العام، سوف تنخفض بحدة بسبب تدفق الفولاذ الصيني إلى الأسواق الأخرى، وخصوصاً في آسيا.
ترجمة: وائل الخطيب