أعلنت وزارة المالية والصناعة أمس عن إطلاق نظام معلومات الإدارة المالية الالكتروني الجديد اعتبارا من الأسبوع المقبل بشكل تجريبي على وزارتي الزراعة والمالية والصناعة ليتم توسيع نطاقه تدريجيا ليشمل كافة الوزارات والجهات الاتحادية ويتم الاعتماد عليه بصورة تامة اعتبارا من مطلع عام 2007 في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الإدارة المالية في الحكومة الاتحادية.

وقال جاسم راشد الشامسي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الحسابات والرقابة مدير المشروع في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الوزارة في ابوظبى ان نظام معلومات الإدارة المالية الجديد الذي تكلفت عملية تنفيذه حوالي 12 مليون درهم .

ويتماشى مع أنظمة الحكومة الاتحادية الالكترونية سيبدأ تطبيقه بشكل مواز مع النظام المحاسبي القديم المعروف بنظام »كوبل«.

حيث تكون الفترة الأولى انتقالية يتم خلالها تطبيق النظام الجديد على سبيل الاختبار في كل من وزارة المالية والصناعة ووزارة الزراعة على أن يتم في مرحلة لاحقة تشغيل النظام مع كافة الوزارات حيث تم ربط كافة الوزارات والهيئات الاتحادية الأخرى بهذا النظام المحاسبي المعلوماتي الجديد.

وأكد جاسم راشد الشامسي ان إطلاق نظام معلومات الإدارة المالية الجديد ينسجم مع السياسة العامة التي تنتهجها القيادة الحكيمة ويندرج تطبيق هذا النظام المعلوماتي المالي الجديد ضمن مساعي وزارة المالية والصناعة لدعم وتعزيز الأداء المالي الكلي لحكومة دولة الإمارات الاتحادية.

مشيرا إلى ان مناقصة تنفيذ المشروع طرحت عام 2003 وتلقت الوزارة عروضاً من 14 شركة عالمية متخصصة في مجالات تقنية المعلومات وبرامج الحاسب الآلى وتم اختيار نظام أوراكل نظرا لتوافقه مع احدث المقاييس العالمية في هذا المجال.

حيث ان هذا النظام مستخدم في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية واستراليا وسنغافورة ونيوزيلاندا وغيرها من الدول المتقدمة التي تمت الاستفادة من تجاربها في هذا المجال.

وقال أن تطبيق نظام معلومات الإدارة المالية الجديد سيؤدي إلى تعزيز سمعة حكومة دولة الإمارات كحكومة تعمل على تطبيق أكثر النظم المحاسبية تطورا في العالم مما سيؤدي إلى تحسين عملية الضبط والتخطيط إضافة إلى تزويد صناع القرار بالمعلومات المالية الدقيقة اللازمة في عملية صنع القرار.

موضحا انه تم توقيع اتفاقية مدتها خمس سنوات مع شركة سى ان اس بالتعاون مع شركة رأيه المتخصصتين في مجالات تقنية المعلومات وبرامج الحاسب الآلي.

وأوضح انه من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذا النظام الجديد إلى تحقيق عدد من الفوائد أو الأهداف بالنسبة للحكومة الاتحادية وللمجتمع الإماراتي بشكل عام أهمها تحسين إدارة التقارير المالية الخاصة بالحكومة الاتحادية .

والمساعدة في أجراء تحليلات مالية تتميز بالدقة والواقعية وتساعد في عملية صنع القرار والمساهمة في إدارة أفضل للأموال العامة وتقديم الخدمات بصورة أفضل للمواطنين.

وأضاف ان حكومة دولة الإمارات تعتبر الأولى في المنطقة التي تطبق هذا النظام المالي المحاسبي الذي يربط كافة وزارت الحكومة الاتحادية بنظام مالي موحد حيث يتم تطبيق هذا النظام بالتعاون مع فريق من المستشارين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

موضحاً أن هذه الأنظمة المعلوماتية التي تستخدم النظام المالي الذي يعمل على أنظمة (أوراكل) تعتبر ضمن سلسلة إصلاحات وزارة المالية والصناعة في عملية الأنظمة المالية في الدولة فباستخدام هذا النظام .

ونظراً لتسهيله في عمليات الدورة المحاسبية سوف يؤكد على مبدأ اللامركزية في علاقة وزارة المالية والصناعة مع باقي الوزارات في مجالات التوظيف والتدقيق وصرف الدفعات المالية وإعداد التقارير المالية والتي سوف تساعد صناع القرارات في الوزارات في اتخاذ القرارات المناسبة بناء على قاعدة بيانات دقيقة.

وقال إن هذه العملية الانتقالية ( التجريبية ) التي سيتم تطبيقها على وزارتين في بداية المشروع تهدف إلى حصد نتائج المرحلة التجريبية مع هاتين الوزارتين ليتم تلافي بعض الملاحظات على النظام (العملية التجريبية).

مما يعطي فرصة للوزارات بعد تعميم النظام لاستخدام النظام بشكل أفضل وأيسر مشيرا إلى انه تم تطبيق الميزانية الاتحادية لعام 2005 في نظام معلومات الإدارة المالية بينما سيتم إدخال الموازنة القائمة على الأداء لعام 2006 – 2008 في النظام الجديد استعداداً للتطبيق عند صدور قانون الميزانية لعام 2006.

وتم تنفيذ معاملات طلبات الشراء وأوامر الشراء والمدفوعات في نظام معلومات الإدارة المالية الجديد لمجموعة من الوزارات ابتداء من سبتمبر 2005 تمهيداً لتطبيقها في كافة الوزارات الاتحادية وفق جدول زمني محدد خلال 2006 م .

وذكر إن تطبيقات المشتريات والمدفوعات ستتعامل مع نظام الشراء الإلكتروني لضمان المحاسبة والرقابة المالية السليمة فيما يخص المشتريات الحكومية كما إن نظام إيرادات الدرهم الإلكتروني مجهز بوسيط آلي interface للارتباط بنظام الإيرادات في النظام المالي الجديد لضمان حسابات.

وتقارير شاملة للإيرادات وتم إجراء اختبارات مستفيضة لنظام الرواتب في نظام معلومات الإدارة المالية منذ فبراير 2005 بالتوازي مع الأنظمة الموجودة حالياً.

سيستمر التشغيل الموازي لنظامي الرواتب الجديد والقديم إلى أن يتم الانتقال إلى نظام الرواتب الجديد في مطلع عام 2007 م وسيتم تطبيق حسابات المشاريع في الإسناد العام ضمن نظام معلومات الإدارة المالية الجديد في كافة الوزارات الاتحادية خلال عام 2006م وسيتم تطبيق قانون الميزانية الجديد في يناير 2006 وتم إعداد دليل جديد للسياسات المحاسبية.

وحول المراحل الأساسية المنجزة حتى ديسمبر 2005 استعداداً للتشغيل الفعلي لنظام معلومات الإدارة المالية الجديد في يناير 2006 أوضح انه بدأ تنفيذ مشروع نظام معلومات الإدارة المالية الجديد في أغسطس 2004 بعد الانتهاء من إعداد خطة العمل.

وتم الاتفاق على التصميم أساسي لنظام معلومات الإدارة المالية في سبتمبر 2004 كما تم تنفيذ وإنهاء واعتماد مراحل التحليل والتصميم الخاصة بالنظام الجديد في أكتوبر ونوفمبر2004.

وتم تنظيم وإجراء دورات تدريبية شاملة لكافة الوزارات الاتحادية خلال مارس وأبريل ومايو 2005 وبعد الانتهاء من مرحلة اختبار نظام معلومات الإدارة المالية تم قبول وتحضير النظام المالي الإنتاجي في يونيو 2005 لغرض تشغيل النظام بشكل فعّلي ابتداء من يوليو 2005.

وقام مستخدمو النظام المالي الجديد باختبار كافة التطبيقات في نظام معلومات الإدارة المالية الجديد بالإضافة إلى تشغيل النظام الجديد بالتوازي مع الأنظمة الحالية حيث تم تحميل الميزانية الاتحادية لعام 2005 و2006 كما تم تشغيل دورة الرواتب للوزارات الاتحادية في النظام الجديد بالتوازي مع النظام القديم منذ سبتمبر 2005.

وتم تقديم دورات تدريبية جديدة للوزارات الاتحادية في نوفمبر استعداداً لمساهمة الوزارات في تشغيل النظام الجديد خلال المرحلة الانتقالية كما تم تنظيم مكتب استعلامات .

وأرقام هواتف وعنوان بريد إلكتروني لتوفير الدعم الفني اللازم للوزارات الاتحادية فيما يتعلق بالنظام المالي الجديد وسيتم إخطار الوزارات بكافة التفاصيل في بداية يناير 2006.

ابوظبى ـ عبد الفتاح منتصر