كشفت إحصاءات حول إنفاق زوار الإمارات خلال أشهر الصيف، والتي أصدرتها فيزا إنترناشيونال الشركة الرائدة عالميا في تقديم حلول الدفع الإلكتروني، أن إنفاق السياح ورجال الأعمال القادمين من المملكة المتحدة كان الأعلى بين زوار الإمارات خلال أشهر صيف 2005.

وأظهرت الإحصاءات أن الإنفاق خلال يونيو ويوليو وأغسطس ارتفع بحوالي 30 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2004م إلى حوالي 342 مليون دولار.

ومن هذا المبلغ، أنفق الزوار البريطانيون في الإمارات 74 مليون دولار، بزيادة تقارب 45% على إنفاق الزوار السعوديين الذين اعتادوا تصدر قائمة الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط. وأنفق الزوار السعوديون 41 مليون دولار في الإمارات خلال فصل الصيف.

وحسب إحصائيات فيزا، جاء الزوار الأميركيون في المرتبة الثالثة وأنفقوا 39 مليون دولار، بينما جاء الزوار الكويتيون في المرتبة الرابعة ووصل حجم إنفاقهم إلى نحو 17 مليون دولار.

ومن بين الزوار الذين أنفقوا مبالغ كبيرة خلال تلك الفترة: الزوار الأستراليون (11.5 مليون دولار)، والقطريون (11.3 مليون دولار)، والألمان (11.2 مليون دولار) والفرنسيون (10.2 ملايين دولار).

وقال كامران صديقي، مدير عام فيزا إنترناشيونال الشرق الأوسط، إن إحصاءات الإنفاق خلال أشهر الصيف في الإمارات تعكس اتجاه المسافرين نحو استخدام بطاقات الدفع بدلاً من العملة النقدية. وأضاف: ان بطاقات فيزا اصبحت أمراً لا غنى عنه بالنسبة للمسافرين من أصحاب الأعمال والسياح، حيث تعتبر بطاقات فيزا وسيلة الدفع الأكثر قبولاً في العالم والأكثر راحة وأماناً.

وتشير الزيادة في حجم الإنفاق الكلي في قطاع السياحة والسفر خلال فصل الصيف إلى تعزيز الإمارات لموقعها كوجهة سياحية وتجارية، كما تُظهر حجم العائد السياحي الناتج من خلال التعامل ببطاقات فيزا.

ومن المعروف حالياً أن حمل النقود من دولة متقدمة إلى أخرى لم يعد أمراً ضرورياً، فاستخدام بطاقات فيزا أكثر سهولة وأماناً، وخطورة استلام نقوداً مزورة خلال السفر لم تعد موجودة، كما يستطيع المسافرون متابعة نفقاتهم أثناء غيابهم عن بلدانهم.

وأعزى صديقي النمو القوي لقطاع السياحة في الإمارات إلى الدمج الفعّال بين استراتيجيات تطوير السياحة والحملات التسويقية العالمية المميزة.

وقال: »استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في إنشاء واحدة من أفضل البنى التحتية لقطاع السياحة والأعمال في العالم، كما حرصت على إظهار إنجازاتها تلك للعالم أجمع.

والآن نرى نتائج ذلك الاستثمار حيث ارتفعت عوائد السياحة وسفر الأعمال خلال الستة عشرة سنة الماضية بشكل متواصل، ومع تطور المشاريع السياحية والعقارية وتوقع افتتاحها خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة نحن على ثقة أن نمو السياحة سيتزايد بشكل قوي في المستقبل«.

وأشاد صديقي بجهود دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وانجازها الضخم وترويجها في أوروبا وخاصة في المملكة المتحدة لدبي باعتبارها وجهة رائعة لقضاء الإجازات.

وقال: »إن الجهود التسويقية المتميزة لدائرة السياحة والتسويق التجاري في أوروبا وعلاقاتها الرائعة مع القطاعات التجارية المختلفة والعروض السياحية التنافسية والجذابة التي تقدمها انعكست بشكل واضح على إحصاءات الإنفاق التي أصدرتها فيزا إنترناشيونال«.

وأكد خالد بن سليّم، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، إنه تم تنفيذ خطة التوسع في البنية التحتية وجهود الترويج المكثفة ضمن استراتيجية تم إعدادها بعناية في ضوء الرؤية الصائبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع.

وتحقق صناعة السياحة في دبي نجاحات هائلة وانتشرت سمعتها المتميزة في كل أرجاء المعمورة. وسوف يعزز افتتاح العديد من المشاريع السياحية المدهشة هذا العام مقومات صناعة الضيافة الرائدة في دبي. وذكر بن سليمعدة مشاريع تم الترويج لها على نطاق واسع مؤخراً مثل منتجع مدينة جميرا وتدشين مركز ابن بطوطة خلال فترة صيف 2005.

وأضاف أن الحملات الترويجية لمرافق ضخمة مثل مول الإمارات ومشاريع جزر النخيل، وبرج دبي، ودبي لاند، ودبي فيستيفال سيتي، ودبي إنترناشيونال سيتي، ومركز دبي المالي العالمي ساهمت في دعم جو الإثارة لعشاق العطلات من الأوروبيين والأميركيين خلال فترة الصيف.

وعند افتتاح جميع هذه المرافق، نتوقع لإنفاق السياح في دبي أن يرتفع بشكل واضح، وقد لاحظنا بشكل جلي أن السياح من المملكة المتحدة أصبحوا يفضلون دبي مقارنة بالمقاصد السياحية الأخرى مثل نيويورك لقضاء عطلات قصيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك 115 رحلة جوية مباشرة أسبوعياً تربط دبي بالمملكة المتحدة، ويضع 190 مكتب سفريات بريطانياً دبي ضمن برامج السفر التي يروّجون لها، كما يتوقع زيادة عدد السياح البريطانيين مع توسع البنية التحتية للسياحة وزيادة حجم الأعمال وعدد المعارض التجارية والمؤتمرات وغيرها من الأحداث والمناسبات التجارية.

وكانت السمة الغالبة على إحصاءات فيزا إنترناشيونال للإنفاق خلال فصل الصيف سيطرة العائد الناتج من قطاع السياحة والسفر، حيث أنفق حاملو بطاقات فيزا مبلغ 74 مليون دولار على الإقامة في الفنادق و23 مليون دولار في متاجر السوق الحرة خلال يونيو ويوليو وأغسطس من العام الحالي.

كما ارتفع الإنفاق فيما يخص التعاملات الأخرى المتعلقة بقطاع السفر.وبالمقارنة مع صيف عام 2004، بلغت نسبة الزيادة في الإنفاق لبطاقات فيزا 72 % على تذاكر الطيران و48% في وكالات السفر والسياحة و57% على تناول الوجبات في المطاعم و31% على تأجير السيارات.

وتركزت مبيعات التجزئة خلال مفاجآت صيف دبي على البضائع الفاخرة والأزياء والموضة وتم إنفاق 38 مليون دولار على المجوهرات والإكسسوارات و14 مليون دولار على الملابس.

وقال أوليفر لويس، مدير عام ذا وان أند أونلي رويال ميراج، الذي يعتبر من أكثر المنتجعات السياحية شعبية لدى السياح الأثرياء من الأوروبيين، أن دبي شهدت نمواً لم يسبق له مثيل في حركة السياح من المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى خلال العام المنصرم.

وأضاف: »تبلغ نسبة الإشغال حالياً أكثر من 90% على مدار العام، وبدون شك، تم تحقيق هذه النسبة بفضل تسهيلات أنظمة الدفع بالبطاقات التي توفرها فيزا إنترناشيونال وغيرها من مقدمي حلول الدفع الأخرى«.

وأشاد لويس بجهود دائرة السياحة والتسويق التجاري والجهات الحكومية الأخرى في دبي التي تدعم القطاع الفندقي.

وقال: »تمثل دائرة السياحة والتسويق التجاري نموذجاً يحتذى به عن الدعم الحكومي لصناعة السفر والترفيه وجذب السياح من خارج الدولة، وإن دعمها لنا في دبي وأوروبا وحول العالم عنصر أساسي في معادلة تحقيق نجاح الفندق«.

وأظهرت إحصاءات فيزا أيضاً أن المملكة المتحدة هي المقصد السياحي المفضل بالنسبة للمسافرين من الإمارات والذين أنفقوا 58.5 مليون دولار خلال عطلاتهم الصيفية في بريطانيا.

ويمثل هذا المبلغ أكثر من ضعف المبلغ الذي أنفق في الولايات المتحدة التي تأتي في المرتبة الثانية بعد بريطانيا كأكثر الوجهات السياحية شعبية بالنسبة لسكان الإمارات بإنفاق قدره 26.4 مليون دولار باستخدام بطاقات فيزا.

أما الوجهات المفضلة الأخرى فتشمل فرنسا حيث تم إنفاق 17 مليون دولار ولبنان (14 مليون دولار) وألمانيا (12 مليون دولار) والهند (11 مليون دولار) والأردن (9 ملايين دولار) وكندا (6.8 ملايين دولار) وسويسرا (5.6 ملايين دولار).

دبي ــ البيان: