واصلت أسواق المال المحلية أداءها الإيجابي، خلال تداولات الأمس، بعد ارتداد قوي طرأ على أغلب الأسهم في الأول من أمس، لتعوض بذلك القيمة السوقية 19.8 مليار درهم جديدة، بإغلاقها عند المستوى 829.961 مليار درهم مقارنة بالقيمة المسجلة في الأول من أمس عند 810.143 مليار درهم.
وأبدى أغلب المستثمرين المتواجدين في قاعة التداول الرئيسية بسوق دبي المالي، ارتياحهم تجاه استمرار الانتعاش، ومواصلة الأسعار باتجاهها الصعودي، وعودتها إلى مستويات قريبة من تلك التي فارقتها في الأسبوع الماضي قبل انحدار التصحيح في يومي الأربعاء والخميس إلى أدنى المستويات.
وأشار عدد منهم إلى ان موضوع جني الأرباح ليس على أجندة المستثمرين في الوقت الراهن، لأن الأنظار جميعها تصب في توزيعات الأرباح النهائية، والارتفاعات المتحققة لم تعوض حتى الآن الانخفاضات التي منيت بها الأسعار منذ بداية شهر ديسمبر على أقل تقدير.
واعتبر المستثمر محمد الكعبي، أن ارتفاع الأمس هو بمثابة دفعة حقيقية للسوق، فتواصل الإرتفاع ما هو إلا دليل على انتهاء مرحلة الخوف والقلق من استمرار التراجع الذي أرهق الجميع، مشيراً إلى أن الجميع مهتم بمواصلة الأسهم ارتفاعها حتى نهاية العام، ويضيف الكعبي »جني الأرباح لن يؤثر في أسعار السوق.
فالارتفاع الحاصل في الوقت الحالي أخرج الأسهم من رحلة الهبوط الجماعية وأعاد الأمل للجميع بأن السوق مازال قوياً وأن تكرار انهيار 1998 الذي كان على ألسنة الجميع لم يعد يشغل تفكيرهم«.
من جهة أخرى يرى المراقبون أن ما يحدث في الوقت الراهن يصب في مصلحة الجميع سواء على صعيد مديري المحافظ المهتمين بإغلاق عامهم على ارتفاع يخدمهم في تقييم محافظهم، أو المضاربين المتطلعين إلى منح سخية تبعاً للأرباح المتحققة خلال العام 2005، أو صغار المستثمرين الباحثين عن أي تحرك إيجابي يعوض خسائرهم وما فاتهم من أرباح كانوا قد خططوا لها مسبقاً.
وعلى هامش التحركات الإيجابية للأسعار أظهر سهما أملاك وشعاع كابيتال ارتقاءً جديداً فوق مستوى العشرة دراهم بعد التخلي عنه في الأيام القليلة الماضية، في المقابل فإن تراجعاً نسبياً طرأ في قيمة التداولات.
نظراً لتراجع عروض البيع وتمسك المستثمرين بأسهمهم التي تمكن عدد كبير منهم من شرائها في أدنى مستوياتها، إلى جانب البعض الآخر الذين مازالوا على أمل كبير بعودة الأسعار للارتقاء إلى مستوياتها السابقة التي اشتروا أسهمهم عندها في السابق.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات بنسبة 2.45% ليغلق على مستوى 6760.78 نقطة بتداول ما يقارب 240 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.99 مليار درهم من خلال 14.724 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 43 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 3.30% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 2.73% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.68% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.15%.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 420 مليون درهم موزعة على 18.17 مليون سهم من خلال 1,657 صفقة. واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 305 ملايين درهم موزعة على 30.03 مليون سهم من خلال 2.234 صفقة.
وحقق سهم «أمــلاك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 10.2 دراهم مرتفعا بنسبة 11.11% من خلال تداول 30.03 مليون سهم بقيمة 305 ملايين درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «آبــــار» الذي ارتفع بنسبة 8.13 % ليغلق على مستوى 4.92 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.78 مليون سهم بقيمة 8.77 ملايين درهم.
وسجل سهم «الإمارات للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 19 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.52% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 19 ألف درهم. تلاه سهم «الإستثمار العالمي» الذي انخفض بنسبة 7.25% ليغلق على مستوى 32 درهماً من خلال تداول 21.525 سهماً بقيمة 690 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 107.92% وبلغ إجمالي قيمة التداول 505.21 مليارات درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 17 شركة.
وتصدّر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 125.30% ليستقر على مستوى 6081 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 109.74% ليستقر على 5.629 نقاط.
تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 105.53% ليغلق على مستوى 7271 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 3.33% ليغلق على مستوى 1033 نقطة.
كتب سمير حماد: