نجاح إلهام شاهين على الشاشة الصغيرة عبر الدراما لم تحققه أي من ممثلات جيلها، بفضل حضوها الطاغي، وموهبتها التي تصل إلى حافة الصدق والشجن في الأداء، وقدمت في نهاية هذا العام مسلسلين الأول «على نار هادئة» إلى جانب تكملتها لدورها في مسلسل «الحرافيش» رائعة نجيب محفوظ.

«البيان» التقت بها وأجرت معها الحوار التالي:

ـ هل يمكننا اعتبار ظهورك في مسلسلين هذا العام تأكيدا لما حدث العامين الماضيين أي انك ستظهرين كل عام بمسلسلين ؟

ـ ليسا مسلسلين فانا ضيفة شرف في مسلسل «الحرافيش» فقد كنت بطلة الجزء الأول الذي انتهى مع اختفاء عاشور الناجي (نور الشريف) و كان لي 7 حلقات فقط ثم تموت الشخصية وتم نقل الحلقات السبع إلى الجزء الثاني الذي يلعب بطولته هشام سليم وألعب دور والدته في مرحلة الكبر ثم اختفي من المسلسل تماماً، أما العمل الرئيسي في رمضان فهو مسلسل «على نار هادئة» ولقد قدمت في العامين الماضيين أربعة مسلسلات وهذا كان على غير إرادتي بمعني أنني أقدم عادة عمل وأجده جيدا فأوافق عليه، ومسألة العرض هذه بيد المنتج دائماً.

ـ ما الذي جذبك إلى المشاركة في مسلسل «على نار هادئة»؟

ـ لأن المسلسل من تأليف الكاتبة الرائعة كوثر هيكل، ومن إخراج عبد العزيز السكري الذي سبق لي العمل معه في بداية مشواري في مسلسل «الهروب إلى السجن»، وهو إنتاج ضخم، يتناول الحياة اليومية في العائلة المصرية من تآلف وتعاطف ويشاركني بطولته توفيق عبد الحميد وأبو بكر عزت ورشوان توفيق وجليلة محمود وميمي جمال وألفت إمام.

ـ وهل تشعرين بأن شخصيتك في هذا العمل اختلفت عن أدوارك السابقة؟

ـ شخصية «سميحة شاكر» مديرة مكتب الوزير التي تحمل الكثير من المبادئ والطموحات بشكل عام تفاصيلها مختلفة وجديدة تماماً بالنسبة لي لأنها عانس فاتها قطار الزواج مثل العديد من الفتيات بالمجتمعات العربية، وهي تضرب مثلاً جميلاً بقوة إرادتها، وطموحاتها، وعدم تقديمها أي تنازلات.

ـ وهل ندمت على عدم المشاركة في مسلسل «ريا وسكينة»؟

ـ أنا بالفعل كنت سألعب البطولة أمام عبلة كامل لأنني مرشحة لبطولته منذ وقت مبكر ولكنى كنت قد وقعت بالفعل عقد مسلسل «على نار هادئة» ووجدت أن هناك صعوبة في تصوير العملين معاً، وأنا حزينة فعلاً ونادمة على هذا المسلسل جدا لأنني أحب عبلة كامل ولأن الدور استفزني كممثلة.

ـ البعض أشار إلى أن عرض المسلسل على نادية الجندي قبلك هو سبب رفضك بسبب خلافكما القديم؟

ـ أعتقد أن نادية لم تقرأ المسلسل لأن الورق الذي جاء لي عبارة عن أربع حلقات فقط، وعرفت أن نادية الجندي ونبيلة عبيد كانتا مرشحتين للعمل، لكن هذا لم يمنعني من قراءته والموافقة المبدئية عليه، وللأسف عندما جاء وقت تنفيذ العمل كنت وقعت على مسلسل «على نار هادئة»، وخلافي مع نادية الجندي انتهي من زمان ولم يعد له أي أثر في حياتي.

ـ لكن ما سر خلافك مع آثار الحكيم التي كانت مرشحة قبلك لمسلسل «على نار هادئة»؟

ـ لا أعلم موضوع ترشيح آثار قبلي لهذا المسلسل، كل ما أعلمه أن الورق ظل حبيس أدراج المنتج الدكتور محمود دهموش لمدة سنتين، أرادت خلالها كوثر هيكل مؤلفة المسلسل أن يتم إنتاجه في نفس الوقت الذي قررت فيه المنتجة مي مسحال الاتجاه للإنتاج الدرامي فحصلت على المسلسل و إذا كان «دهموش» يريد إنتاجه، فلماذا لم يفعل، وآثار هي التي أدلت بتصريحات ضدي وترت العلاقة بيننا.

ـ وهل بالفعل أنت كنت وراء زيادة أجور الممثلين في الدراما الرمضانية هذا العام، وقيل انك عاتبت يحيي الفخراني على قبوله أجراً اقل منك ومن يسرا ؟

ـ هذا الكلام غير حقيقي، والفنان يحيي الفخراني ليس في انتظار نصيحتي، فأنا لا اعرف اجر احد من الفنانين حتى المقربين مني، ولا يعرف احد اجري الحقيقي، والأمر ليس بهذه الصورة الكبيرة التي يتحدثون عنها، وإذا كان هناك منتج يشتكي من زيادة الأجور فهذه مشكلته، وإذا كان الأمر سيحقق له خسارة لماذا يفعله ؟ ولماذا يصر على إشراك هذه الأسماء الكبيرة، اعتقد أن المنتج الذي يقول هذا الكلام يريد فقط أن يهرب من الضرائب !!

والنجم أو النجمة هو الذي يتحمل العمل وبالتالي من حقه أن ينال ما يستحقه.

ـ وهل تراجعك وجيلك في السينما أمام جيل النجوم الشباب هو ما دفعكم إلى الشاشة الصغيرة ؟

ـ يجب أن نفهم أن التلفزيون شيء والسينما شيء آخر تماماً ولا أعرف سبب التقليل من قدر التلفزيون، أنا ضد هذا الكلام وأرى أن التلفزيون وسيلة ذات انتشار جماهيري كبير ويجب أن نعمل له ألف حساب فنحن نصل من خلاله لنحو لملايين المشاهدين العرب وحتى الجمهور العربي في أوروبا والمناطق التي تصل إليها الفضائيات العربية يعرفوننا من خلال التلفزيون لذلك فالعمل في المسلسلات يضيف لأي فنان إضافة كبيرة جداً.

ـ لماذا تبدين دائما قلقة ومتوترة؟

ـ أعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية في حالتي هذه ما ترسخ بداخلي من أعوام بعيدة أن الفن ليس عملاً مضموناً وأمامنا نماذج كثيرة فمن الممكن أن أصاب بعاهة أو أي شيء يجعل المخرجين يبتعدون عني، فهناك اليوم نجوم يعيشون على أجر اليوم الواحد والغريب أن هذا المستقبل غير الواضح يشبه تماماً نصيبي في الزواج فهو نصيب غير سعيد طبعاً.

القاهرة ـ محمد سليمان