أعلنت وزارة الصناعة اليمنية أنها بصدد صرف المستحقات المالية لعمال مصنع الغزل والنسيج في العاصمة صنعاء، بينما أمهلت لجنة وضع اليد الحكومية إلى البنك الوطني للتجارة والاستثمار كل المدينين للبنك أسبوعاً واحداً لسداد ما عليهم من مديونيات.

وأفاد خالد شيخ وزير الصناعة والتجارة ان وزارته اتخذت الإجراءات اللازمة لمعالجة أوضاع المؤسسة اليمنية للصناعات النسيجية التي تضم مصنعي غزل صنعاء وعدن ومحالج القطن في كل من أبين ولحج والحديدة والهيئات العامة العاملة في زراعة وتسويق القطن.

إضافة إلى تجديد آليات مصنع غزل صنعاء لأجل تشجيع الإنتاج كماً ونوعاً وإيجاد فرص عمل في هذا القطاع الإنتاجي المهم.

وقد شهدت العاصمة في الأيام الماضية اعتصامات ومظاهرات لعمال مصنع الغزل بصنعاء احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم مع فارق الزيادة في المرتبات والأجور والتي منحتها الحكومة لجميع العاملين في السلكين المدني والعسكري اعتباراً من يوليو الماضي.

وكانت مؤسسة الصناعات النسيجية قد منحت العاملين في مصنع صنعاء إجازة مفتوحة بحجة تجديد منشآتهم وإدخال تكنولوجيا أوروبية وصينية حديثة في عمل المصنع.

وكشفت مصادر مطلعة ان عملية التجديد والتحديث لم تجر حسب الخطة والمدة المحددتين مع الطرف الصيني الذي قدم قرضاً قيمته 8.5 ملايين دولار لتنفيذ هذه العملية.. مشيرة إلى ان المعدات والآلات الجديدة التي تم شراؤها واستيرادها من أوروبا في إطار عملية التجديد، معرضة للإهمال وعوامل التعرية والأمطار في المصنع.

وطالب عمال المصنع والبالغ عددهم أكثر من 250 عاملاً وعاملة بالحكومة بصرف رواتبهم للأشهر الخمسة الأخيرة مع الفارق وإحالتهم إلى صندوق الخدمة المدنية ومعاملتهم أسوة بزملائهم في مصنع غزل عدن والعاملين في المصانع الحكومية التي تم خصخصتها في فترات سابقة وتلك المنشآت العامة التي توقف العمل فيها لأي سبب من الأسباب.

يذكر ان الحكومة الصينية دعمت إنشاء مصنع غزل صنعاء عام 1964م ومصنع عدن 69م.إلى ذلك دعت لجنة وضع اليد التي شكلها البنك المركزي لمعالجة أوضاع البنك الوطني للتجارة الذي أعلن رسمياً عن إفلاسه مؤخراً، كل لمدينين إلى المبادرة في سداد مديونياتهم في فترة أسبوع اعتباراً من أول من أمس الأحد.. منوهة إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وكانت مصادر مصرفية وثيقة قد أفادت في وقت سابق من ديسمبر الجاري ان مديونيات البنك الوطني للتجارة بلغت 47 مليار ريال، وكان رئيس مجلس إدارة البنك الوطني في رسالة بعثها لرئيس الدولة قد حمل البنك المركزي تبعات الإعلان الرسمي عن الإفلاس.

واصفاً إجراءات وضع اليد بالمتسرعة والمباغتة، في إشارة غير مباشرة إلى إمكانية معالجة الوضع في حينه مع مجلس إدارة »الوطني« دون الإعلان رسمياً عن إفلاسه.