اكد عبدالرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجى ان المرحلة الاولى من مراحل مشروع الربط الكهربائى بين دول المجلس الذى طرحت مناقصاته وتحدد مساره ستوفر 2.6 مليار دولار حيث لن تحتاج دول المجلس لبناء محطات جديدة، مشيرا الى أن هذا المشروع »الاستراتيجى« سيوفر فرص عمل للمواطنين.
وكشف العطية عن أن هناك ثلاثة مقترحات جديدة قدمها الى القمة تتعلق بمشروع انشاء هيئة مشتركة للاسرة والطفولة ومشروع تكامل وسائل النقل بدول المجلس وانشاء مركز دراسات التكامل ولاهميتها فى دعم مسيرة التعاون وبارك القادة هذه المشاريع واحالوها للدرس واتخاذ الاليات التنفيذية اللازمة بشأنها.
واكد على اهمية القضايا السياسية التى بحثها لارتباطها الوثيق بالامن والسلام والاستقرار فى المنطقة لافتا فى هذا السياق الى عدد من القرارات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية التى أقرتها القمة وقد اولت قضايا التطوير والتحديث والتعليم والمرأة اهتماما كبيرا.
واضاف ان المرحلة المقبلة ستشهد متابعة عملية تنفيذ القرارات التى توصلت اليها القمة وراى أن السياسة التجارية الموحدة التى أقرها القادة ستؤدى الى تعزيز القدرة التنافسية لدول المجلس وايجاد كيان تجاري موحد للدول الست مثل الاتحاد الاوروبى بحيث ستتعامل دول المجلس مع العالم باعتبارها كتلة اقتصادية واحدة.
وشدد على ان قمة أبو ظبى شهدت قرارا مهما هو قرار توحيد السياسة التجارية بايجاد كتلة تفاوضية موحدة للتعامل مع التجمعات الاقتصادية الاخرى بما يحقق مصالح دول المجلس، مشيرا الى أن الامانة العامة لمجلس التعاون ستقوم بدور المنسق والمتابع لتنفيذ السياسة التجارية الموحدة.
ووصف السياسة التجارية الموحدة بأنها دعامة للتعامل الخارجى مما سيعزز ويدعم قدرة منافسة المنتجات الخليجية فى الخارج وسيفتح أسواقا جديدة للمنتجات الوطنية لدول المجلس فى الاسواق الخارجية.
اضافة الى تحسين شروط نفاذ منتجات الدول الست فى الاسواق العالمية والتعامل مع العالم كوحدة اقتصادية واحدة وتنشيط التبادل التجارى الاستثمارى مع العالم الخارجى وتفعيل دور القطاع الخاص الخليجى فى تنمية صادرات دول المجلس من السلع والخدمات.
مؤكدا بدء سريان السياسة التجارية الموحدة منذ صدور قرار القادة فى أبوظبى.
وحول موعد تنفيذ مشروع السكك الحديد قال ان الدراسة الاولية انتهت قبل سنة وأثبتت جدوى المشروع والعمل يجرى لاستكمال الشروط المرجعية تمهيدا لرفع دراسة تفصيلية الى القمة الخليجية المقبلة فى الرياض.
أما بشأن الربط المائى فقال انتهينا من الشروط المرجعية وندرس حاليا الجدوى الاقتصادية وكشف عن وجود أربعة بدائل فى هذا الشأن وأن تنفيذ هذا المشروع سيتم بعد دراسة ستقدم البدائل الافضل أى أن الموضوع يحتاج الى تحليل فنى واداري وقانوني حتى يتم اختيار أفضل البدائل من ناحية السعر والاجراءات الفنية.
ورأى العطية أن »قمة فهد« فى أبو ظبى تصدرتها عناوين اقتصادية تكاملية فى غاية الاهمية وان القادة لم يكتفوا بتأكيد الالتزام بالسوق المشتركة عام 2007 بل اتخذوا خطوات ملموسة فى هذا السياق وان أولوياتنا فى الفترة المقبلة تتمثل فى الاتحاد الجمركي أما الاولوية الثانية فتكمن فى السوق المشتركة التى هى مكملة للاتحاد الجمركى وهى خطوة أساسية للتكامل.
أما الاتحاد النقدى الذى أقرت القمة معاييره فهو انجاز كبير وتبقى فى هذا الاطار استكمال السلطة النقدية وتحديد مهماتها ومسميات العملة والتصاميم والسمات الامنية للعملة وسيكون كل ذلك جاهزا عندما يحل عام 2010. ـــ (قنا)