توقع رجل الأعمال الشيخ مسلم سالم بن حم رئيس مجموعة بن حم استمرار حالة الانتعاش الاقتصادي في مختلف القطاعات في الدولة خلال عام 2006 بما في ذلك أسواق المال التي شهدت معدلات نمو غير مسبوقة وجنت الشركات أرباحاً قياسية خاصة في كل من أبوظبي ودبي.
كما توقع نمواً كبيراً للقطاع الصناعي خاصة في ضوء الإعلان عن البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير مدينة أبوظبي الصناعية والذي يلقى إقبالاً كبيراً .
حيث تم حجز 75% من إجمالي المساحة المخصصة لهذه المرحلة من قبل رجال الصناعة والشركات وهو ما يعطي مؤشراً حقيقياً ومبشراً بمستقبل هذا القطاع الحيوي الذي يلقى اهتماماً كبيراً من المسؤولين بإمارة أبوظبي.
وأكد ضرورة توفير الدعم الحكومي اللازم لتعزيز الصادرات وتشجيع القطاع الصناعي الوطني بصورة اكبر داعيا إلى إنشاء هيئة خاصة لتنمية الصادرات.
وقال بن حم في حوار لـ »البيان« حول تقييمه للأنشطة الاقتصادية في الإمارات بشكل عام ولأداء مجموعة بن حم بصفة خاصة خلال عام 2005 وتوقعاته لعام 2006 قال إن الأداء القياسي الذي حققه القطاع المصرفي خلال عام 2005 يعكس الانتعاش الكبير الذي حققته القطاعات المالية والمصرفية والخدمية كافة بدولة الإمارات مشيرا إلى أن البنوك جنت أرباحاً قياسية هذا العام.
وتوقع ان تستمر أسعار النفط في الارتفاع خلال عام 2006 نظرا لزيادة الطلب العالمي على هذه السلعة الاستراتيجية خاصة مع ارتفاع معدلات النمو في بعض الدول الآسيوية ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند.
وأعرب عن اعتقاده بأن صدور القانون رقم 19 لسنة 2005 بشأن تملك المنح العقارية بإمارة أبوظبي والعودة المظفرة لأبوظبي إلى الواجهة السياحية .
وإجراء أول انتخابات في تاريخ غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لمجلس الإدارة يعتبر من أبرز الأحداث الاقتصادية المحلية خلال عام 2005 التي سيكون لها انعكاساتها الإيجابية الكبيرة على أداء الاقتصاد الوطني بوجه عام في المرحلة.
مشيرا إلى أن الحدث الاقتصادي الأبرز عالميا من وجهة نظره خلال عام 2005 يتعلق برفع نسبة الفائدة على الدولار الأميركي مما سيؤثر على اقتصادات العديد من الدول خاصة تلك التي ترتبط عملاتها الوطنية ارتباطا مباشراً بالدولار.
وأعلن ان مجموعة بن حم أطلقت شركة جديدة للإستفادة من هذه الظروف الإيجابية التي خلقها قانون تملك المنح العقارية في إمارة أبوظبي ولديها آمال عريضة في أن توفق في المساهمة مع غيرها من الشركات الوطنية الأخرى في استثمار هذه البيئة الاقتصادية الجاذبة بما يعود بالنفع على اقتصادنا الوطني.
وكشف عن ان مجموعة بن حم بصدد تنفيذ عدد من المشاريع العقارية والسياحية والفندقية المهمة في دبي والشارقة وأبوظبي والعين منها مشروعان كبيران احدهما سكني والآخر فندقي في دبي بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 250 مليون درهم.
الأول دخل مؤخراً مرحلة التنفيذ العملي ويقع على شارع الاتحاد بجوار الملا بلازا وهو عبارة عن برج سكني ضخم يتألف من 16 طابقاً منها طابق أرضي وثلاثة طوابق تحت الأرض وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع 170 مليون درهم..
ومن المقرر الانتهاء من العمل فيه خلال 22 شهراً والثاني فندق جديد بموقع متميز على شارع المطار بمنطقة بورسعيد بدبي مساحته 176 ألف قدم مربع ويتألف من 13 طابق منها طابق أرضي واثنان تحت الأرض ويضم 30 جناحاً فاخراً و170 غرفة فندقية إضافة إلى مجموعة من المطاعم والمحال التجارية والمرافق الترفيهية والخدمية..
وتقدر التكلفة المبدئية للمشروع حوالي 80 مليون درهم ومن المقرر انتهاء العمل فيه خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً بالإضافة إلى مشروع أبراج الممزر الذي توقع انتهاء العمل فيه خلال الصيف المقبل ومشروع مبنى فندق جديد في العين شارف على الانتهاء.
مشيرا إلى انه من المشاريع الجديدة للمجموعة كذلك مجمعاً تجارياً وسكنياً متميزاً بمسقط في سلطنة عمان ومشروع فندق جديد تعتزم المجموعة بناءه بشارع خليفة بأبوظبي ويجرى حاليا وضع عدد من التصاميم المعمارية له.
وأكد أهمية تعزيز مبدأ الشفافية في أسواق الأسهم المحلية وإيجاد التشريعات الجديدة التي تواكب تطورات السوق مع ضرورة تغليظ العقوبات بحق الذين يقفون وراء التسريبات التي من شأنها أن تضر بمصلحة المستثمرين والشركات معربا عن اعتقاده بان أسواق المال المحلية ما زالت ناشئة .
وبحاجة إلى المزيد من الوقت حتى تنضج تجربتها وتمسك بزمام المبادرة نحو تصحيح أوضاعها مشيرا إلى أن هذه الأسواق ما زالت بحاجة ماسة إلى منهج علمي وصحيح للعمل كما هو معمول به في أسواق المال العالمية المعروفة.
وكشف رئيس مجموعة بن حم عن رغبة المجموعة في دخول سوق العراق متى تهيأت الظروف المناسبة وثبت لها جدوى هذه الخطوة مشيرا إلى أن هذه النية كانت موجودة منذ أن بدء الحديث عن إعادة إعمار العراق.
وبادرت المجموعة بالفعل باتخاذ الخطوات العملية للمساهمة في عملية الإعمار من خلال بعض الأنشطة خاصة تلك التي لديها فيها خبرة طويلة كقطاع المقاولات ولكن الأوضاع الأمنية المتردية في العراق حالت دون ذلك.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته »البيان« مع رجل الأعمال الشيخ مسلم سالم بن حم:
٭ شهد عام 2005 العديد من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية فإلى أي مدى انعكست هذه المتغيرات على أداء الاقتصاد الوطني بوجه عام؟
ـــ لاشك أن القانون رقم 19 لسنة 2005 بشأن تملك المنح العقارية بإمارة أبوظبي والذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بصفته حاكما لإمارة أبوظبي يعتبر من وجهه نظري من أبرز الأحداث الاقتصادية المحلية خلال عام 2005 لانعكاساته الإيجابية الكبيرة المتوقعة على أداء الاقتصاد الوطني بوجه عام وفي إمارة أبوظبي على وجه الخصوص.
وعندما نتحدث عن أبرز المتغيرات الاقتصادية محليا خلال عام 2005 لا نستطيع أن نتجاهل تلك العودة المظفرة لابوظبي إلى الواجهة السياحية بعد أن بدأت بشائر الترويج السياحي والجهود الأخرى الكبيرة التي تبذلها هيئة أبوظبي للسياحة لإعادة أبوظبي إلى موقعها المتميز على الخريطة السياحية محليا وإقليميا وعالميا..
وتعكس مؤشرات ارتفاع نسبة الإشغال في فنادق أبوظبي في الآونة الأخيرة إلى معدلات قياسية إضافة إلى المشاريع السياحية الكبرى التي أعلن عنها خلال الشهور الأخيرة في الإمارة والتي تتضمن بناء سلسلة من الفنادق الكبرى.
والمنتجعات السياحية.. تعكس جميعها حجم هذا الرواج الكبير الذي شهده القطاع السياحي في إمارة أبوظبي خلال العام 2005 وجعله من أبرز الملامح الإيجابية لأداء الاقتصاد بالإمارة خلال العام المشار إليه.
ولا شك كذلك إن إجراء أول انتخابات في تاريخ غرفة تجارة وصناعة أبوظبي يعد من الأحداث البارزة التي لا يمكن إغفالها عندما نتحدث عن أبرز المتغيرات الاقتصادية بدولة الإمارات بوجه عام وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص خلال عام 2005م.
وإذا تطرقنا إلى الحدث الاقتصادي الأبرز عالميا خلال عام 2005 من وجهة نظري فهو يتعلق برفع نسبة الفائدة على الدولار مما سيؤثر بلا شك على اقتصادات العديد من الدول خاصة تلك التي ترتبط عملاتها الوطنية ارتباطا مباشراً بالدولار الأميركي.
٭ وما توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني عموما في عام 2006؟ وما توقعاتكم للحركة الاستثمارية واحتمالات توجهات أسعار النفط العالمية؟
ـــ في ضوء المؤشرات الخاصة بأداء الاقتصادي الوطني خلال العام 2005 نجد أنه شهد رواجا كبيرا شمل كافة القطاعات بما في ذلك أسواق المال التي شهدت معدلات نمو غير مسبوقة وجنت الشركات أرباحاً قياسية خاصة في كل من أبوظبي ودبي.
وفيما يتعلق بمؤشرات العام الميلادي الجديد 2006 فأنا أتوقع استمرار حالة الانتعاش الاقتصادي في كل القطاعات ونشير هنا إلى القطاع الصناعي تحديدا الذي نتوقع له نموا كبيراً خاصة في ضوء الإعلان عن البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير مدينة أبوظبي الصناعية .
والذي يلقى إقبالا كبيراً حيث تم حجز 75% من إجمالي المساحة المخصصة لهذه المرحلة من قبل رجال الصناعة والشركات وهو ما يعطي مؤشراً حقيقيا ومبشراً بمستقبل هذا القطاع الحيوي الذي يلقى اهتماما كبيرا من المسؤولين بإمارة أبوظبي.
وبوجه عام فإن الأداء القياسي الذي حققه القطاع المصرفي خلال هذا العام الذي جنت فيه البنوك أرباحاً قياسية يعكس هذا الانتعاش الكبير الذي حققته كل القطاعات المالية والمصرفية والخدمية بدولة الإمارات.
أما بالنسبة لأسعار النفط فأنا أرى أنها ستستمر في الارتفاع نظرا لزيادة حجم الطلب العالمي على هذه السلعة الاستراتيجية خاصة مع ارتفاع معدلات النمو في بعض الدول الأسيوية ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند.
٭ ما تقييمكم للقطاع الصناعي في الدولة وخصوصا في أبوظبي والدور الحالي للقطاع الخاص في هذا المجال وما هي أبرز معوقات تطور القطاع الصناعي في رأيكم والتحديات التي يواجهها، وما سبل التغلب على هذه المعوقات؟
ـــ القطاع الصناعي هذا القطاع الاستراتيجي الذي يتوقع له أن يقود مسيرة التنمية خلال المرحلة المقبلة خاصة في إمارة أبوظبي التي دخلت بمجال المناطق الصناعية المتخصصة من أوسع الأبواب .
وهو ما يستوجب ضرورة التركيز على إيجاد صناعة محورية تقود هذا القطاع الحيوي وتحديداً صناعة البتروكيماويات نظرا لوجود العديد من المقومات التي توفر ضمانات كافية لإنجاح هذه الصناعة بأبوظبي ودولة الإمارات.
وإذا تطرقنا إلى القطاع الخاص ودوره في دعم الاقتصاد الوطني لا بد أن نقدر لهذا القطاع دوره الكبير في ما وصل إليه الاقتصاد الوطني من قوه ومتانة ومعدلات نمو مرتفعة الأمر الذي يرشحه الآن للاضطلاع بدور محوري ورئيسي في خطط وبرامج التنمية .
وهو ما يعكس الاتجاه الجدي من الحكومة لإعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر من خلال اتجاهها نحو خصخصة العديد من الشركات في بعض القطاعات بما في ذلك قطاع الخدمات.
وإذا تحدثنا عن معوقات القطاع الصناعي في دولة الإمارات فهي وكما أشرنا قبل ذلك ما زالت تتلخص في غياب القوانين والتشريعات الجديدة والمرنة التي تحكم هذا القطاع.
وتمكنه من النهوض بقوة ومواجهة التحديات التي تفرضها معطيات العولمة واتفاقيات التجارة العالمية ولابد لي هنا أن أؤكد على ضرورة توفير الدعم الحكومي اللازم لتعزيز الصادرات ولماذا لا نتجه نحو إيجاد هيئة خاصة لتنمية الصادرات.
٭ ما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال الفترة المنقضية من العام الحالي.. وهل تتوقعون استمرار انتعاش السوق خلال العام المقبل؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة لعام 2006؟
ـــ أسواق المال لدينا ما زالت ناشئة وبحاجة إلى المزيد من الوقت حتى تنضج تجربتها وتمسك بزمام المبادرة نحو تصحيح أوضاعها وهذا الارتجال الذي يغلب على طبيعة أدائها الآن .
وتحديداً الجزء الأكبر من المستثمرين الذين يمثلون في الغالب شريحة عشوائية أو الأسواق التي تقودها الشائعات فهذه الأسواق ما زالت بحاجة ماسة إلى منهج علمي وصحيح للعمل كما هو معمول به في أسواق المال العالمية المعروفة .
وفي ضوء تلك الوتيرة المتسارعة لمعدلات النمو والتي تحكم الاقتصاد الوطني فإن الإصدارات الجديدة ستتوالى وتتصاعد وأن كانت هناك بعض التراجعات فإنها تعتبر مؤشراً إيجابياً ومفيداً نحو مزيد من التصحيح.
٭ في رأيكم إلى أي مدى يمكن أن تؤثر الأحداث الأخيرة المتعلقة بالتلاعب بصفقات سهم بنك دبي الإسلامي وتداعيات ذلك على نشاط سوق الأسهم المحلية؟
ـــ لابد لنا إذا كنا هنا بصدد الإشارة إلى واقعة »أسهم بنك دبي الإسلامي« أن نؤكد على أهمية تعزيز مبدأ الشفافية وإيجاد التشريعات الجديدة التي تواكب تطورات السوق مع ضرورة تغليظ العقوبات بحق الذين يقفوا وراء التسريبات التي من شأنها أن تضر بمصلحة المستثمرين والشركات.
٭ هل برأيكم ستظل الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة أفضل الأوعية الاستثمارية بالدولة من حيث مستوى العائد و درجة الآمان؟
ـــ لا اعتقد أن الأسهم المحلية ستظل هي الوعاء الاستثماري الأفضل بالدولة من حيث مستوى العائد ودرجة الأمان فالثابت أن تنوع الأوعية الاستثمارية هو الضمان الأكبر لعدم الوقوع في فخ تقلبات سوق الأسهم التي ما زالت تتسم بعشوائية الأداء.
٭ ما تقييمكم لسياسات الخصخصة التي بدأ تطبيقها في الدولة وما توقعاتكم لمعدلاتها وأبرز القطاعات التي يمكن أن تشملها في عام 2006؟
ـــ الاتجاه إلى الخصخصة لا شك أنه إيجابي فرضته معطيات المرحلة التي تتطلب توسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص ومنحه دورا أكثر فاعلية للمساهمة في خطط التنمية في ظل هذا السباق المحموم نحو تحقيق عناصر الجودة و لمواجهة التحديدات الكبرى التي تواجهها الشركات والمؤسسات والتي فرضها اتساع دائرة المنافسة في كل القطاعات.
وعموما فإن الاتجاه نحو خصخصة بعض القطاعات خاصة قطاع الخدمات يؤكد ثقة الحكومة في قدرة القطاع الخاص ويعكس رغبتها الصادقة في إعطائه دوراً أكبر في المساهمة في عملية التنمية والبناء.
وهو دور يحتاج بلا شك إلى توفير بعض أوجه الدعم اللازم لهذا القطاع خاصة إيجاد القوانين والتشريعات الاقتصادية الحديثة التي من شأنها تعزيز قدرة هذا القطاع ومنحة آفاقا جديدة رحبة تمكنه من الاضطلاع بكل هذه المسؤوليات والتبعيات الجديدة الملقاة على عاتقة.
٭ هل تؤيدون فتح المجال للأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية بصورة أكبر وكذلك في المجالات الأخرى الاستثمارية؟
ـــ مما لا شك فيه أن إعطاء الفرصة للمستثمرين الأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية وغيرها من الاستثمارات من الأمور الإيجابية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لما لها من مردود إيجابي من شأنه أن يساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني ويفعل أكثر خطط التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.
٭ هل لديكم توجه للدخول في استثمارات في المرحلة المقبلة في العراق وهل تعتقدون أن الوضع هناك مناسب للاستثمار حاليا؟
ـــ لقد كانت النية موجودة منذ أن بدء الحديث عن إعادة إعمار العراق وبادرنا بالفعل باتخاذ الخطوات العملية للمساهمة في عملية الإعمار من خلال بعض الأنشطة خاصة تلك التي لدينا فيها خبرة طويلة كقطاع المقاولات .
ولكن الأوضاع الأمنية المتردية في العراق حالت دون ذلك ونحن لم ندع الفكرة فالرغبة في دخول سوق العراق قائمة وموجودة ولم نتردد في الذهاب إلى هناك متى تهيأت الظروف المناسبة وثبت لنا جدوى هذا الذهاب.
٭ إلى أي مدى يمكن أن يؤدي قرار السماح بتداول الأراضي والعقارات الممنوحة في أبوظبي على ملامح القطاع العقاري في الإمارة وهل تفكرون في إطلاق شركة في المجال العقاري للاستفادة من التوجيهات الجديدة في هذا المجال؟
ـــ كما أشرت يعد قانون تملك الأراضي العقارية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أبرز الأحداث الاقتصادية لعام 2005 بدولة الإمارات لما لهذا القانون من آثار إيجابية جدا وعديدة على الاقتصاد الوطني بإمارة أبوظبي ودولة الإمارات...
فالمتتبع للردود الإيجابية الواسعة التي ترتب سريعا على القرار يجد أنه أحدث ما يشبه الثورة في قطاع العقارات بالإمارة وهو ما أوجد معه انعكاسات إيجابية عدة على الأداء الاقتصادي بشكل عام لأن القانون شجع الكثير من الشركات الوطنية .
ورجال الأعمال على شراء الأراضي والإعلان عن مشاريع استثمارية ضخمة تقدر بالمليارات مما أسهم في أحداث هذا الرواج الكبير الذي حققته القطاعات الاقتصادية كافة بما في ذلك البنوك وأسواق المال بوجه عام.
وقد قمنا بالفعل بإطلاق شركة جديدة للإفادة من هذه الظروف الإيجابية الجديدة التي خلقها قانون تملك المنح العقارية في إمارة أبوظبي ولدينا آمال عريضة في أن نوفق في المساهمة مع غيرنا من الشركات الوطنية الأخرى في استثمار هذه البيئة الاقتصادية الجاذبة بما يعود بالنفع على اقتصادنا الوطني.
٭ وماذا عن خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الراهنة وهل ستركزون أكثر على الأسواق المحلية أم على الأسواق العالمية؟
ـــ الاستثمار غالبا ما تحكمه ظروف ومعطيات جديدة قد تغير إلى حد ما من ملامح الخطط والبرامج الموضوعة سلفا فالأجواء الإيجابية الرحبة التي ترتبت على قانون تملك أراضي المنح شجعت بلا شك العديد من الشركات الكبرى.
والمستثمرين ورجال الأعمال على المبادرة نحو استثمار هذا الأجواء من خلال شراء أراض أو إطلاق شركات أو الدخول في مشاريع وبناء عليه فنحن لن نتردد في الدخول في أي مشاريع جديدة في الداخل والخارج في أي وقت متى ثبت لنا أنها تنطوي على جدوى.
٭ ما تقييمكم لنشاط مجموعة بن حم في العام الحالي وما أبرز مشاريعكم الجديدة داخل الدولة وخارجها وما حجم أعمالكم حاليا وأهم القطاعات التي تركزون عليها؟
ـــ تعمل مجموعة بن حم في عدد من الأنشطة والمجالات المختلفة منها المقاولات العامة، والعمليات البترولية، الأعمال الكهروميكانيكية، حفر الآبار، المشاريع الزراعية، التجارة العامة، الفندقة والسفر والسياحة.
إضافة إلى الاستثمار العقاري وقد حققت شركاتنا التي تعمل في هذه النشاطات جميعها خلال العام 2005 معدلات نمو مرضية وكما أشرت فأننا على استعداد للدخول في أي مشاريع جديدة متى ثبتت لنا أنها تحقق الأهداف المرجوة.
وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة فلدينا عدد من مشاريع الأبراج والبنايات الجديدة والفنادق في دبي والشارقة وأبوظبي والعين منها مشروع أبراج الممزر الذي نتوقع انتهاء العمل فيه خلال الصيف المقبل،ومشروع مبنى فندق جديد في العين شارف على الانتهاء وهناك مشروع عقاري أخر كبير بدبي دخل مؤخرا مرحلة التنفيذ العملي .
ويقع على شارع الاتحاد بجوار الملا بلازا وهو عبارة عن برج سكني ضخم يتألف من 16 طابقاً منها طابق أرضي وثلاثة طوابق تحت الأرض وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع 170 مليون درهم.. ومن المقرر الانتهاء من العمل فيه خلال 22 شهراً.
ومن مشاريعنا الجديدة المتميزة هناك فندق جديد بموقع متميز على شارع المطار بمنطقة بورسعيد بدبي مساحته 176 ألف قدم مربع ويتألف من 13 طابق منها طابق أرضي واثنان تحت الأرض ويضم 30 جناحاً فاخراً، 170 غرفة فندقية إضافة إلى مجموعة من المطاعم والمحال التجارية والمرافق الترفيهية والخدمية..
وتقدر التكلفة المبدئية للمشروع حوالي 80 مليون درهم ومن المقرر انتهاء العمل فيه خلال فترة تتراوح بين 12، 18 شهراً.
وتتضمن مشاريعنا الجديدة كذلك مجمعاً تجارياً وسكنياً متميزاً بمسقط في سلطنة عمان.. كما نقوم الآن بوضع عدد من التصاميم المعمارية لمشروع فندق جديد نعتزم بناءه بشارع خليفة بأبوظبي.
٭ ما تقييمكم للقطاع الفندقي في الدولة بوجه عام وإماراتي أبوظبي ودبي بوجه خاص؟
ـــ شهد القطاع الفندقي في أبوظبي ودبي تحديداً طفرة نوعية هائلة خلال العام الماضي 2005 تواكبت في الواقع مع معدلات النمو المتسارعة للاقتصاد الوطني ومع الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية في كلتا الإماراتين على صعيد الترويج السياحي والتي حققت في الواقع نتائج غاية في الإيجابية.
ومن الطبيعي أن يلقى قطاع الفنادق في أبوظبي ودبي في ظل هذا الرواج الكبير ضغطاً متزايداً يستوجب معه المبادرة نحو بناء فنادق جديدة لاستيعاب هذا الارتفاع الكبير على الطلب والذي فاق في الشهور القليلة الماضية الطاقة الاستيعابية للفنادق في الوقت الراهن..
وفي ضوء هذه المعطيات كان من الطبيعي أن تبادر بعض الشركات الاستثمارية في أبوظبي ودبي نحو إطلاق عدد من المشاريع الفندقية والمنتجعات السياحية الكبرى.
أجرى الحوار: عبد الفتاح منتصر