قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ان القطاع الصناعي الهندي يتوسع ببطء شديد وحذر حلفاءه الشيوعيين من ان المزيد من الاصلاح وقوانين عمل جديدة بات ضروريا لتحفيز خلق فرص عمل.

وقال سينغ الذي بدأ الإصلاح الاقتصادي الهندي عندما كان وزيرا للمالية قبل عقد ونصف ان التصنيع بات أمرا حيويا للتحول من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد متقدم وأكثر ثراء.

وقال أمام مؤتمر للمستثمرين في العاصمة الهندية »التصنيع يجب أن يكون قطعة الاسفنج التي تمتص الناس الذين في حاجة للانتقال من الزراعة سعيا وراء دخل أعلى«.

وتابع »أشعر بالقلق من أن حصة التصنيع في الدخل القومي شهدت تحسنا هامشيا فقط من 15.8 في المئة في 1991 إلى 17 في المئة في 2003.وقال سينغ ان مساهمة التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي يجب أن تصعد إلى ما بين 25 و35 في المئة مقارنة مع 40 في المئة للصين مما يتطلب أن يقفز النمو في القطاع الى ما بين 12 و14 في المئة من حوالي ثمانية في المئة حاليا.

وتعتبر نسبة ثمانية في المئة قوية بالفعل بالمعايير العالمية وتنمو الصادرات الصناعية بنسبة 20 في المئة سنويا وهو أسرع معدل على الإطلاق.وأضاف سينغ (وجود) قاعدة تصنيع كبيرة يعد ضروريا لامتصاص قوة العمل وضمان نمو مستدام للاقتصاد.

ويحذر محللون من أن نمو قطاع التصنيع بوتيرة أسرع بكثير يعد حيويا للاقتصاد وللاستقرار الاجتماعي والسياسي باعتباره الطريق الوحيد لخلق الوظائف الإضافية التي تحتاجها قوة عمل تنمو بواقع 12 مليون شخص ــ أكثر من إجمالي سكان اليونان ــ سنويا وتنتقل بعيدا عن القطاع الزراعي.

ويقولون انه بدون هذا النمو القوي لا يستطيع الاقتصاد الهندي القفز من نسبة نمو تبلغ ثمانية في المئة حاليا إلى نسبة 10 في المئة التي تستهدفها الحكومة.

وقال دي. جوشي الخبير الاقتصادي لدى وكالة »كريسيل« للتصنيفات في نيودلهي »لا يمكن الاعتماد بالكامل على الخدمات وإنما يجب الانتقال إلى القطاعات الصناعية لانه بدون ذلك لا توجد طريقة لاستيعاب العمالة متدنية المهارة التي تخرج من (القطاع) الزراعي والتي تتحول إلى قضية (ملحة) اليوم«.

وأضاف »وهي تتحول إلى قضية سياسية أيضا«.وتعتمد حكومة سينغ الائتلافية على حلفاء شيوعيين لكي تظل في السلطة ويعارض هؤلاء بعض الإصلاحات الاقتصادية بما في ذلك جهود إصلاح قوانين العمل لتيسير عملية فصل الموظفين على الشركات.

وفي بلد يعارض البعض فيه بمرارة العولمة وفتح الأسواق قال سينغ ان الهند يجب أن تجعل نفسها منافسا عالميا وأن تنظر إلى الإصلاح كفرصة وليس كتهديد.

وقال »أجد انه عندما نتكلم عن دمج الأسواق ينظر العديد من قادة الأعمال والساسة لدينا فقط إلى خطر المنافسة من الواردات وليس إلى فرصة دخول أسواق جديدة عبر الصادرات«.وتابع »إذا بحثنا عن فرص جديدة ستصبح المخاطر القديمة أقل تهديدا«. (رويترز)