أظهرت بيانات الجمارك أمس ان واردات الصين من النفط الخام انخفضت في نوفمبر 7.1 بالمئة مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي في حين زادت الصادرات من المنتجات النفطية الأثقل مما يحد من الآمال بانتعاش الطلب في نهاية العام.

واستوردت الصين ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم 10.33 ملايين طن »2.51 مليون برميل يوميا« من النفط الخام في الشهر الماضي بانخفاض 7.1 بالمئة عن الشهر نفسه من عام 2004 مسجلة ثاني اقل واردات منذ يناير.

وقفز الطلب الظاهر، وهو الإنتاج زائد صافي الواردات ولكن باستثناء تغيرات الاحتياطي، 9.7 بالمئة في سبتمبر وارتفع بنسبة 5.4 بالمئة في أكتوبر مما عزز الآمال بحدوث انتعاش ولكن بيانات نوفمبر حدت فيما يبدو من هذه الآمال. ولم تعرف بيانات الطلب في نوفمبر على الفور.

وساعد إنتاج شبه قياسي للمصافي في الحد من استيراد الوقود ولكن المصافي قلصت فيما يبدو من مخزونات الخام ولم يزد الإنتاج سوى بنسبة 4.5 بالمئة مقارنة مع عام سابق ومسجلا اضعف نمو منذ فبراير مع اقتراب المصافي من طاقتها القصوى.

كما قررت المصافي تقليص دورات التشغيل في ديسمبر مما يعني أن من المستبعد ان تصل الصين الى واردات سنوية قدرها 130 مليون طن مثلما تكهن به مؤخرا نائب وزير التجارة الصيني.

وارتفعت صادرات وقود الديزل والكيروسين وزيت الوقود في نوفمبر مع سعي المنتجين للاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية ولكن شحنات البنزين الأخف والذي تقيد بكين صادراته بلغت بالكاد نصف مستويات نفس الشهر من عام 2004 وسجلت 201400 طن.

وزادت صادرات وقود الديزل الى اكثر من مثليها لتصل إلى 71454 طنا في نوفمبر. وهوت الواردات 71 بالمئة رغم وقف العمل بالرسوم الجمركية على الواردات بهدف توفير إمدادات كافية للسوق .

ولكن موجة الواردات في نهاية العام الماضي تعني أن هناك قاعدة قوية للمقارنة. وظلت الصين مصدرا للنافتا في نوفمبر حيث صدرت 68418 طنا منها ولم تستورد أي كميات من النافتا.

وهبطت واردات زيت الوقود نحو 40 بالمئة لتصل الى 1.96 مليون طن في نوفمبر، وتتأثر واردات زيت الوقود بارتفاع الأسعار العالمية لأنه من المنتجات القليلة التي لا تقيد الحكومة أسعار التجزئة لها.

ولكن في الوقت نفسه قفزت صادرات النفط الخام إلى أعلى مستوى منذ ابريل حيث زادت 15 مرة عن نفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 949247 طناً مع تهافت المنتجين على الاستفادة من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

كما أظهرت الأرقام الرسمية ان النمو القوي للإنتاج المحلي من النفط الخام في وقت سابق من هذا العام بدأ يتراجع في اتجاه قد يرغم المصافي على تعزيز مشترياتها من الأسواق الخارجية.

وفي إطار المساعي التي تبذلها الصين لتعزيز استثماراتها النفطية أعلنت كل من كوريا الشمالية والصين في بكين أمس انهما ستشتركان في استغلال حقول نفط بحرية.

ووقع نائب رئيس وزراء كوريا الشمالية رو تو شول اتفاقا مع نظيره

الصيني زنغ بييان للتنقيب والتطوير المشترك لحقول نفطية. ويبدو من هذا الاتفاق ان الجانبين نحيا جانبا بعض النقاط غير المحسومة في الحدود البحرية بين البلدين.

ويترأس زنغ لجنة الإصلاح والتنمية الوطنية في الصين التي توجه التطور الاقتصادي في البلاد ويتخصص رو أيضا في السياسة الاقتصادية. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة »شينخوا« الرسمية عن زنغ قوله :

تقتضي »الاستراتيجية الاكيدة للصين تعزيز وتطوير الصداقة التقليدية والتعاون«. مع كوريا الشمالية.

وقال خبراء صينيون في مجال الطاقة في وقت سابق ان عدم الاتفاق حول الحدود البحرية بين بلادهم وكوريا الشمالية يعطل تطوير حقول النفط في البحر الأصفر.

ولم تعط التقارير الاخبارية الصينية والكورية الشمالية اية تفاصيل

حول الاتفاق أو كيفية التعامل مع مسائل الحدود. ولم يتسن الاتصال بشركات النفط الصينية للتعليق.

لكن خبراء جيولوجيين صينيين قدروا في عام 2002 ان الحقول البحرية في منطقة حوض الخليج الغربي قبالة كوريا الشمالية قد تحتوي على ثلاثة مليارات طن »21.9 مليار برميل« من النفط والغاز.

ومع تنامي شهيتها للنفط في السنوات الأخيرة تلجأ الصين إلى الواردات

بصورة متزايدة لتلبية احتياجاتها. وركزت أعمال التنقيب البحرية التي نفذتها كوريا الشمالية حتى الان على ثلاثة أحواض في البحر الاصفر بينها وبين الصين.

وفي نهاية أكتوبر زار الرئيس الصيني هو جين تاو بيونغ يانغ حيث احتفت به البلاد كحليف ثمين للغاية. وأفادت وسائل الاعلام الصينية وقتها ان هو ناقش مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ ايل تعزيز الروابط الاقتصادية بين بلديهما وانهما وقعا سلسلة من الاتفاقيات لمشروعات تمولها الصين تتضمن مناجم حديد.

وذكرت وكالة أنباء يونهاب في سول نقلا عن نشرات اخبارية لراديو كوريا الشمالية أن تانج جيا شيوان وهو مسؤول خارجي صيني رفيع شغل من قبل منصب وزير الخارجية قال ان اتفاق النفط مع كوريا الشمالية »يظهر مدى التقارب والصداقة بين البلدين«.

وقال تانغ ان الصفقة تعكس »الاهتمام العميق« للطرفين بالتعاون في مجال الطاقة.

ويجيء الاعلان عن اتفاق النفط في نفس الوقت الذي يحضر فيه مسؤولون آخرون من كوريا الشمالية في بكين يومين من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين يابانيين لمناقشة العقبات التي تواجه تطبيع العلاقات.

وركزت المحادثات على مشكلة 13 مواطنا يابانيا أو أكثر تقول اليابان ان كوريا الشمالية اختطفتهم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

واستخدمت بيونغ يانغ اليابانيين المختطفين في تدريب جواسيس من كوريا الشمالية. وأعادت كوريا الشمالية خمسة مواطنين يابانيين إلى بلادهم لكن اليابان تقول ان ثمانية آخرين على الأقل ربما كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

وتشارك كوريا الشمالية والصين واليابان بالإضافة إلى الولايات المتحدة

وكوريا الجنوبية وروسيا في محادثات سداسية متقطعة تهدف إلى انهاء برنامج كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية. وأحرزت أخر جولة محادثات في نوفمبر تقدما بسيطا ومن المقرر عقد جولة جديدة في مطلع عام 2006. (الوكالات)