تتجه الأنظار إلى عقود الغاز الطبيعي التي ستطرحها بورصة دبي للطاقة خصوصا فيما يتعلق بما ستحدثه من نقلة نوعية في أسواق الغاز الطبيعي على مستوى العالم بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص.
وذلك في ضوء افتقار دول العالم إلى سوق عالمي يمثل حركة العرض والطلب لصناعة الغاز، على اعتبار أن أسواق الغاز الطبيعي ما زالت في طور النمو، ولم تصل إلى مستوى تطور أسواق النفط العامية.
ويقدر محللون بأن عقود دبي للغاز الطبيعي سوف تضفي المزيد من المرونة على أسواق الغاز الطبيعي والتي تفتقر إليها بالمقارنة مع أسواق النفط ومنتجاته، حيث تستأثر التجارة الفورية للغاز الطبيعي على حوالي 10 من إجمالي شحنات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
ولعل السبب الكامن وراء عدم مرونة أسواق الغاز الطبيعي، هو إيلاء المنتجون للغاز الطبيعي أهمية كبيرة للعقود الطويلة الأجل، وذلك لدعم استثماراتهم في مجال الغاز الطبيعي والتي تصل كلفتها إلى عدة مليارات من الدولارات.
أكثر من ذلك، هناك حوالي 170 سفينة نقل غاز طبيعي بالمقارنة مع 200 ناقلة نفط خام، وعليه ومن ناحية اللوجيستية، فإن عملية التيسر والشراء السريعة للغاز الطبيعي مسألة تنطوي على صعوبات بالمقارنة مع النفط الخام والمنتجات البترولية.
ولكن يتوقع محللون أن تتسم السوق الفورية للغاز الطبيعي بالمزيد من المرونة، وذلك على نحو يصب في صالح عقود الغاز الطبيعي التي ستطرحها بورصة دبي للطاقة، وذلك بفعل العديد من العوامل والتي تتمثل على النحو التالي:
أولا: تمتلك قطر أسطولاً ضخماً من ناقلات الغاز الطبيعي، علاوة على أنها تخطط لإضافة المزيد من الناقلات، وهو ما سوف يمثل إضافة كبيرة للسوق الفورية.
ثانيا: على الرغم من أن المتاجرة الفورية في الغاز الطبيعي قليلة وتتم وراء الأبواب المغلقة بواسطة الشركات الرئيسية، إلا أن نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال في أوروبا والولايات المتحدة سيضفي المزيد من المرونة على السوق الفوري للغاز الطبيعي.
يجعل السوق الفوري للغاز الطبيعي يتسم بالمزيد من المرونة وسوف تجعل بورصة دبي للسلع والتي تبيع نطاقاً متسعاً من العقود الآجلة للطاقة سوف تدفع السوق لأن يكون أكثر انفتاحا .
