رسمت اللجنة الأوروبية صورة وردية للاقتصاد الأوروبي، حيث رفعت توقعاتها لنمو منطقة اليورو التي تضم 12 دولة في عام 2006.

وتوقعت أن ينمو الاقتصاد البالغ حجمه 9 تريليونات دولار أميركي بنسبة 6 ,0% خلال الربع الجاري من العام والفترات المناظرة الثانية، مثل الربع الثالث من 2005.

ولم يسجل اقتصاد منطقة اليورو هذا النمو منذ نهاية عام 2000 وبداية عام 2001، وفق ما ذكرته خدمة «بلومبرج».وقال كلاوس رجلنج رئيس قسم الاقتصاد في اللجنة في مؤتمر صحافي في بروكسل إن الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو يكتسب قوة دفع جديدة.

وأوضحت تقارير حكومية وصناعية خلال الشهر الجاري أن الاقتصاد في منطقة اليورو يزداد قوة مع ارتفاع معدل الثقة في ألمانيا ـ أكبر اقتصاد أوروبي ـ الذي ارتفع إلى رقم قياسي لم يبلغ منذ 12 عاماً. ودعا ذلك خبراء الاقتصاد في شركة جي.بي مورجان ومؤسسة مورجان ستانلي إلى رفع توقعاتهم لنمو منطقة اليورو في العام المقبل.

وسوف تستمر الصادرات التي ارتفعت بسبب انخفاض سعر اليورو في العام الحالي وأسعار الفائدة المواتية في رفع معدل النمو الاقتصادي، إلى جانب الإنفاق الاستهلاكي والتجاري الذي بدأ في الارتفاع أيضاً، وفق ما ذكرته اللجنة في تقريرها الاقتصادي ربع السنوي.

وتوقعت اللجنة الشهر الماضي أن يتسارع الاقتصاد إلى 9 ,1% في العام المقبل، مقابل 3 ,1% في العام الحالي، وأدى النموذج الاقتصادي الجديد للجنة الذي يقوم على بيانات أعم وأشمل إلى تزايد تفاؤل التوقعات. وقال خبراء من مورجان ستانلي وجي.بي مورجان مؤخراً إن نمو منطقة اليورو قد يبلغ 1 ,2% في العام المقبل.

هناك إشارات على ارتفاع الطلب المحلي في منطقة اليورو أخيراً مع الانتعاش الملحوظ في الثقة بين رجال الأعمال، مما ساهم في سرعة معدل نمو الاستثمار وفق ما جاء في التقرير.وأدى الانتعاش بالبنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة في الشهر الجاري لأول مرة منذ خمس سنوات.

وقالت اللجنة بخصوص معدل التضخم إن هناك خطراً بسيطاً جداً من ارتفاعه، وإن ارتفاع أسعار البترول قد يدفع المعدل في العام المقبل، ويرفع أسعار سلع أخرى والطلب يرفع الأجور في بعض الدول، ولا يزال ارتفاع اليورو أمام الدولار لثلاث سنوات متتالية قبل عام 2005 إلى المساعدة في السيطرة على ارتفاع الأسعار.

وكان معدل التضخم 3 ,2% في نوفمبر، بما يزيد على الحد الأقصى الذي يعتبره البنك المركزي الأوروبي آمناً وهو 2%. وفي الوقت نفسه، حذرت اللجنة من أن هناك تهديدات من خارج أوروبا لا تزال قائمة ومنها احتمالات ارتفاع أسعار البترول أو انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الأوروبي، مع الاعتراف بأن المخاطر على الاقتصاد أكثر توازناً مما كانت عليه منذ ثلاثة أشهر.

وقالت اللجنة في دراسة عن سوق السندات الأوروبية إن انخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل أكثر منطقية في أوروبا منه في أميركا. وبلغ سعر فائدة السندات استحقاق 10 سنوات في ألمانيا 34 ,3% (يوم الثلاثاء الماضي) مقابل 45 ,4% في أميركا، وأفضل تفسير لانخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل وهو غير استثنائي مقارنة بالأسعار على مدى التاريخ، هو الجمع بين انخفاض السعر وانخفاض النمو المحتمل في المنطقة ولوائح صناديق المعاشات الجديدة.