نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس ندوة متخصصة حول قواعد المنشأ في التجارة الدولية وذلك بهدف تعريف المجتمع التجاري من منتجين ومصدرين وموردين بما هي قواعد المنشأ بشكل عام .
بقواعد المنشأ التفضيلية في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة بشكل خاص كونها مفتاح الحصول على المزايا التفضيلية التي تتيحها هذه الاتفاقيات لبضائعهم المصدرة إلى أو المستوردة من الدول الشريكة في هذه الاتفاقيات.
كما هدفت الندوة إلى التعريف بأنواع قواعد المنشأ وبمعايير تحديد بلد المنشأ إضافة إلى الالتزامات التي ترتبها هذه القواعد على المورد والمصدر وآليات إثبات وتوثيق المنشأ مع بيان أثر قواعد المنشأ على التجارة والاستثمار.
وقال عبد الله احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بأنه نظرا لأهمية موضوع قواعد المنشأ وخاصة في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة التي تتفاوض دولة الإمارات على توقيعها مع بعض الدول الشريكة فإن وزارة الاقتصاد والتخطيط بصفتها الجهة المشرفة على هذه المفاوضات .
موضوع قواعد المنشأ وإصدار الشهادات في الدولة فإنها رأت ضرورة تعريف القطاع الخاص والمصانع الوطنية في الدولة بتأثير موضوع قواعد المنشأ على صادراتها في ضوء تحرير تجارة السلع .
أهمية قواعد المنشأ للحصول على الامتيازات التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة من حيث التمتع بالإعفاءات الجمركية والمعاملة التفضيلية والوطنية في الدول الأخرى، ولذلك تعتبر قواعد المنشأ احد الشروط والمعايير التي تبنى عليها عملية التمتع بهذه الامتيازات.
كما ان معرفة القطاع الصناعي بما يدور في المفاوضات وكيف تعمل الدولة على الحصول على مكاسب وفوائد للصناعة الوطنية هو أمر مهم بالنسبة للوزارة التي تعمل جاهدة على الحرص على استفادة الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته من الاتفاقيات التي تنوي الدولة توقيعها مع الدول الأخرى في ظل سياسة الدولة لدعم الصناعة الوطنية .
فتح أسواق جديدة للسلع والصادرات الوطنية وأشار عبد الله آل صالح أن لقواعد المنشأ آثار مختلفة على التجارة والاستثمار وانه من الضروري ان يعرف المصنعون والموردون في الدولة هذه الآثار إضافة إلى معرفة حقوقهم والتزامات الدولة في هذا الجانب الذي يعتبر احد العناصر الأساسية في الاتفاقيات.
وذكر آل صالح أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تسعى من خلال تنظيم مثل هذه الندوات لاطلاع المعنيين على مختلف التطورات والمستجدات في القضايا والمواضيع التي تهم المجتمع التجاري والتعرف على آرائهم واقتراحاتهم والمشكلات التي تواجههم إيمانا منها بأهمية دور المجتمع وقطاع الأعمال في المفاوضات التي تعقدها الدولة.
ومن جهته قال محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن الغرفة درجت على المشاركة بشتى السبل والوسائل في نشر وتعميق الوعي التجاري والاقتصادي وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى دفع حركة النمو والتطوير في القطاع الخاص وتوفير خدمات متميزة وذات مردود ايجابي على قطاعاته الاقتصادية المختلفة.
وأضاف: نتمنى لأعمال الندوة كل النجاح من خلال ما ستخلص إليه محاضراتها ومناقشتها من نتائج وتوصيات توضح للمعنيين في القطاع التجاري أهمية قواعد المنشأ في التجارة الدولية وأسس وموجهات هذه القواعد والإجراءات الإدارية المرتبطة بها.
وذكر محمد عمر أن تنظيم هذه الندوة يأتي كثمرة للتعاون البناء والمستمر بين الغرفة ووزارة الاقتصاد والتخطيط ضمن سلسلة الندوات التي تنظمها غرفتنا والتي تهدف إلى تعريف رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمصدرين والمستوردين بالدولة،.
بأهم القضايا والموضوعات والأنظمة التجارية الدولية نظرا لأهمية هذه الموضوعات وارتباطاتها المباشرة باقتصادنا الوطني وقطاع المصدرين والمستوردين على وجه التحديد مما يدعو إلى تعريف المجتمع الاقتصادي بما هي قواعد المنشأ بشكل عام .
بقواعد المنشأ التفصيلية لاتفاق منظمة التجارة العالمية بشكل خاص كونها مفتاح الحصول على المزايا التفضيلية التي تتيحها اتفاقية التجارة الحرة مع دول العالم.
وقال إننا نقدر جهود وزارة الاقتصاد والتخطيط بالدولة في مجال توعية مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية بالفرص التي توفرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
وخاصة فيما يتعلق بأنواع قواعد المنشأ وكيفية تطبيقها على السلع ذات المنشأ المحلي والالتزامات التي ترتبها هذه القواعد على المورد والمصدر وآليات إثبات وتوثيق المنشأ مع بيان اثر قواعد المنشأ على تدفق التجارة والاستثمار.
إضافة إلى شرح معايير تحديد بلد المنشأ وأهم قواعد المنشأ في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاق منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى فيما يخص آليات التطبيق والاستثناءات وتسوية النزاعات.
وأكد مدير عام غرفة أبوظبي على أهمية استغلال مثل هذه اللقاءات لما لها من دور هام في دعم اقتصادنا الوطني وتطوير أداء الشركات والمؤسسات العاملة بالدولة وضمان استمرار تقدمها وتحقيق نجاحها.
وتم خلال الندوة استعراض عدد من المواضيع والقضايا ذات العلاقة بقواعد المنشأ من أهمها:
ما هي قواعد المنشأ، وغايات قواعد المنشأ، وأنواع قواعد المنشأ، وقواعد المنشأ التفضيلية لاتفاقيات التجارة الحرة، وقواعد المنشأ لاتفاقات منظمة التجارة العالمية، وأساليب تحديد بلد المنشأ.
وعرض حول مشروع قواعد المنشأ لاتفاق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والتزامات المورد والمصدر والمنتج في إطار قواعد المنشأ التفضيلية، والتحقق من المنشأ، واثبات وتوثيق المنشأ، واثر قواعد المنشأ على التجارة والاستثمار، وقواعد المنشأ كأداة للسياسة التجارية.
كما تم اطلاع الحضور على الإجراءات والخطوات التي تتخذها وزارة الاقتصاد والتخطيط حول تطبيق قواعد المنشأ وإصدار الشهادات وقد تميزت الندوة بالتفاعل الكبير بين الحضور الذي كان واضحا من خلال المناقشات التي دارت خلال الندوة والاستفسارات العديدة التي طرحها المهتمون من القطاع الخاص.
وتعمل وزارة الاقتصاد والتخطيط على وضع خطة شاملة لنشر الوعي والإدراك بين المهتمين وخاصة في القطاع الخاص عن اتفاقيات التجارة الحرة وعلى الفوائد التي يمكن أن تحققها هذه الاتفاقيات من خلال تنظيم عدد من الندوات في مختلف إمارات الدولة وذلك بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة والدوائر الاقتصادية.