زاد مصرف الإمارات المركزي من وتيرة سياسته المتعلقة بسحب السيولة الفائضة من السوق للحيلولة دون استخدامها في اتجاهات لا تخدم السياسة النقدية للدولة والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وهي السياسية التي كان المصرف قد بدأ بتطبيقها منذ مطلع العام الجاري بعدما لوحظ وجود نشاط مبالغ فيه في سوق الإصدارات الجديدة هدفه الاستفادة من الأموال الفائضة دون وجود دراسات جدوى لكيفية إدارة هذه الأموال.
وطبقا لأحدث الإحصائيات فقد قام المصرف المركزي بسحب نحو10 مليارات درهم خلال شهر أكتوبر الماضي فقط ، الأمر الذي ساهم في رفع حجم السيولة التي جرى سحبها من السوق منذ بداية العام إلى 19.2 مليار درهم ،علما بان قيمة السيولة الفائضة التي قام مصرف الإمارات المركزي بسحبها من السوق خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري بلغت نحو 9.7 دراهم.
ويرى خبراء ماليون بأن خطوة المصرف في سحب السيولة الفائضة شكلت نقطة تحول في الاستراتيجية التي كانت متبعة خلال العام الماضي على هذا الصعيد وتركزت على ضخ كميات كبيرة من السيولة في السوق بعدما شهدت أسعار الفوائد على الودائع البنكية انخفاضا وصل إلى أدنى المستويات عام 2004.
وأكدوا أن المصرف المركزي الذي يعد الجهة المسؤولة عن رسم السياسة النقدية في الدولة سيواصل سحب السيولة الفائضة من السوق خلال المرحلة المقبلة وبما ينسجم مع التوجهات النقدية للدولة ويخدم في النهاية الاقتصاد الوطني الذي حققت مختلف قطاعاته انجازات قياسية خلال العام الجاري.
ويعتقد الخبراء أن زيادة قيمة السيولة التي جرى سحبها من السوق خلال شهر أكتوبر جاءت بعدما شرع المصرف المركزي بتطبيق قراره الذي أعلن عنه في أغسطس الماضي والمتمثل في إصدار شهادات إيداع بقيمة اسميه حدها الأدنى مليون درهم للشهادة الواحدة ولأجل يصل إلى خمس سنوات.
يشار إلى انه ووفقا للإحصائيات الرسمية زاد إجمالي قيمة شهادات الإيداع في ميزانية المصرف إلى 35.9 مليار درهم مع نهاية شهر أكتوبر الماضي مقارنة مع 15.9 مليار درهم في نهاية العام 2004.
كتب ـــ ناصر عارف: