تعتزم الحكومة اليمنية رفع إنتاج بلادها من الأسماك والأحياء البحرية ليصل حجمه عام 2010 إلى 510 آلاف طن، بعائدات يتوقع أن تصل إلى نصف مليار دولار.
وتتوقع الحكومة ارتفاع حجم صادرات هذا القطاع العام المقبل إلى 230 مليون دولار، فيما يتوقع محللون اقتصاديون أن يسهم القطاع السمكي مع نهاية الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر والتي تبدأ العام المقبل، بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من 2% العام الماضي.
وربط المحللون تحقيق توقعهم الأخير بالعمل على زيادة معدلات الإنتاج السمكي 10% سنوياً وحجم الصادرات بمعدل 13% والأسعار 6% بنهاية سنوات الخطة الخمسية إلى جانب توسيع مجالات وفرص الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
يذكر أن الإنتاج السمكي لليمن بلغ العام الماضي 260 ألف طن منها 75 ألفاً جرى تصديرها إلى الخارج بقيمة 213 مليون دولار.
وجاء القطاع السمكي أسفل قائمة الاستثمارات الخارجية في اليمن، إذ بلغ حجم الاستثمار فيه مع نهاية يونيو الماضي 3.7 مليارات ريال فقط، وهو مبلغ ضئيل جداً قياساً بإجمالي الاستثمارات العربية والأجنبية في كل القطاعات والبالغ 129.4 ملياراً وبالمخزون السمكي الهائل لليمن.
وإزاء تلك المؤشرات الإحصائية الأخيرة والتي تبعث بالشك تعكف وزارة الثروة السمكية على إعداد خارطة استثمارية جديدة بغية إفساح المجال واسعاً أمام الاستثمارات الوطنية والخارجية وتهيئة الفرص الاستثمارية المنافسة لاستغلال هذه الثروة التي تختزنها المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وتسخير عائداتها لتنمية الاقتصاد الوطني.
ووفقاً لأهداف الخارطة التي في طورها الأخير والنهائي فإنها تقوم على تحديد نوعية الفرصة الاستثمارية الملائمة وعلى توفير الوقت والجهد للمستثمرين، إضافة إلى تنمية قدرة القطاع السمكي لجذب مزيد من رؤوس الأموال اليمنية والعربية والأجنبية.
وقال وزير الثروة السمكية الدكتور علي محمد مجور إن الخارطة تأتي في إطار السعي الحكومي لتحقيق أهداف الخطة الخمسية الثالثة التي تتضمن عدداً من الإجراءات العملية للنهوض بقطاع الأسماك في اليمن، منها تعزيز برامج الأداء المؤسسي للأجهزة العاملة في هذا القطاع .
وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في جوانب الإنتاج والتسويق من خلال تزويده بخرائط حول الاستثمارات السمكية المتاحة وإعداد دراسات جدوى للمشروعات المتوقعة.
وأضاف الوزير إنه جرى إسقاط 36 موقعاً صالحاً للاستزراع السمكي على الخارطة تم تحديدها بعد دراسة نفذها مركز علوم البحار التابع للوزارة بالتعاون مع نظيره المصري.
مشيراً إلى قيام الوزارة حالياً بالترويج لهذه المواقع في أوساط المستثمرين المحليين والأجانب وكذا إنشاء مزرعة سمكية نموذجية في منطقة اللحية بالبحر الأحمر، تضم 50 حوضاً تتراوح طاقتها الإنتاجية 700 ــ 1000 طن من الجمبري وهو نوع رائج من الأسماك.
وتدرس الوزارة طلبات أجنبية للاستثمار في مجال تسمين التونة إلى جانب إقامة مزارع بحرية مغلقة.
ويزمع أن يبدأ في مارس المقبل تنفيذ مشروع المصائد السمكية بتكلفة 35 مليون دولار، منها 25 مليوناً مقدمة من البنك الدولي و8 ملايين من الاتحاد الأوروبي ومليونان من الحكومة اليمنية، يشار إلى أن صادرات اليمن السمكية تصل إلى أكثر من 140 بلداً في العالم.