«ما زلنا نترهب من استخدام صور الحيوانات في إعلاناتنا، فالسوق المحلي ينظر إلى ذلك بوصفه إهانة للمنتج والمستهلك». تقول نسرين مهدي، التي تعمل مديرة إبداعية في وكالة «اكسترا كيك بي آر ايه» للإعلان وتنظيم الفعاليات.
وتعتقد، بالرغم من ذلك، أن التزام وكالة الإعلانات بالحدود الاجتماعية والثقافية للمكان الذي تعمل في إطاره، يجنبها الوصول إلى مرحلة المنع.
وبالرغم من أن دبي قد قطعت أشواطا طويلة في مجال الانفتاح الذي يميز صناعة الإعلانات، خاصة إذا ما قورنت بأسواق خليجية أخرى مثل السوق السعودي (اكبر سوق إعلاني في الخليج، فإن عددا من المحاذير لا يزال يفرض على مبدعي الإعلان. «العميل يريد فكرة جيدة ومبتكرة وإبداعية، ولكن بشرط ألا تتخطى الحدود». أما عدد العملاء الذين يتجرؤون لقبول أفكار إعلانية صادمة «فلا يزال نادرا».
وتعطي، مهدي التي تعمل منذ ثماني سنوات في دبي، في مجال الإعلانات، مثالا عن الصعوبات التي قد يواجهها العمل الإبداعي في الإعلان حين يصطدم بعقلية العميل ورغبته: «لنفترض أنني أصمم إعلانا لصالح سائل تجميل يجعل الشعر متألقا ومفتول الخصل.
عقل مبتكر الإعلان قد يذهب به إلى استخدام صورة ذلك الكلب الصغير اللطيف الذي يكسو جسمه وبر مفتول، ثم بعد ذلك نجعل شعره مالسا، دلالة تأثير السائل. الفكرة قد تكون طريفة ومحببة، إلا أن صاحب الإعلان، كما فئة كبيرة من الجمهور، سوف تجد الإعلان مهينا لمجرد استخدامه صورة حيوان».
ومن الممنوعات التي لا يتطرق إليها الإعلان في السوق الإماراتي، الإيحاءات الدينية، أي استخدام رموز دينية من أجل ترويج فكرة أو منتج. «بالرغم من كل شيء، فإن عام 2005 تميّز بازدياد درجة الإبداع في الإعلانات التي نفذت في دبي بشكل عام، لكننا لا نزال نجود.. ضمن الموجود».