هل عادت شركة الشام الدولية في سوريا لإنتاج أعمال درامية ضخمة بعد خمس سنوات من توقفها عن ذلك؟

سؤال يجيب عنه مديرها الفنان أيمن زيدان بالإيجاب مؤكدا ان أجندة الشركة فيها الكثير من الأعمال الضخمة للأعوام الثلاثة المقبلة.

وتأكيدا لهذه السياسة بدأ قبل أيام المخرج السوري الشاب سيف الدين سبيعي في تصوير مسلسل جديد يحمل عنوان «سفير فوق العادة» لنص كتبه للتلفزيون حسن م. يوسف وهو مأخوذ عن كتاب «مأساة الكونت لويس دو سان» لرجل المخابرات السوري السابق سامي جمعة.

والعمل يتناول لأول مرة في تاريخ الدراما السورية، واحداً من ملفات المخابرات السورية في الخمسينات، ويدور حول السفير البلجيكي في دمشق، الذي وضع نفسه في خدمة المخابرات السورية، فراح يهرّب محاضر اجتماعات حلف شمال الأطلسي، ويسهم في ملاحقة الجواسيس وكشف حقيقتهم.

كما قام بتهريب السلاح عبر الحدود السورية إلى لبنان، الأمر الذي عرّضه للسجن في لبنان إثر واحدة من تلك العمليات التي كان يقوم بها.

ويبقى السفير محبوسا إلى أن يطالب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، عند زيارته إلى لبنان العام 1958، الرئيس فؤاد شهاب بإطلاق سراحه، فيستعيد الرجل حريته ويعود إلى دمشق، ويستقرّ بمدينة طرطوس الساحلية السورية، ويموت فيها العام 1995. العمل الذي اعتبره سيف الدين سبيعي إنتاج جديدا ومتميزا في الدراما السورية، أنهى تصوير ثلثه متنقلا بين حلب ودمشق محققا نتائجا جيدة.

ويرى الفنان زيدان، الذي يقوم بدور سامي جمعه مؤلف الكتاب، في حديثه مع «البيان» ان العمل جديد بطرحه وأسلوبه، وهو صيغة مهمة لم يسبق أن طرحتها الدراما السورية لأنه يحكي عن ملف فيه الكثير من الأحداث الشيقة الإنسانية والاجتماعية على خلفية الحدث السياسي .

ولا يخفي زيدان خوفه ان يتعرض العمل لمقص الرقابة او لمشاكل رقابية بشكل عام نتيجة المرحلة والحالة الخاصة التي يتطرق إليها، أما من حيث الإنتاج فيصر مدير شركة الشام ان الشركة لن تبخل بتقديم كل ما يحتاجه العمل ليظهر بشكل متميز، لانه خطوة أولى للدراما السورية في هذا النوع من أعمال التجسس والمخابرات..

وبالتالي ثمة رهان كبير على نجاح التجربة. سفير فوق العادة من بطولة أيمن زيدان وسلافة المعمار وسلاف فواخرجي ورامي حنا وخالد تاجا وحسن عويتي وغيرهم من الأسماء الأخرى، ومن المتوقع أن ينتهي تصويره بعد شهرين من الآن ليكون جاهزا للعرض في وقت مبكر جدا خلال شهر رمضان المقبل.

كتب جمال آدم: