سجلت أسواق الأسهم المحلية اكبر موجة تراجع خلال تعاملات الأمس وذلك دون مبررات منطقية تدفعه إلى هذا الاتجاه سوى تدافع شريحة واسعة من صغار المستثمرين نتيجة قلة الوعي الاستثماري وبيع أسهمهم تفاديا لتحمل خسائر اكبر في حال استمرار انخفاض الأسعار.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد فقد السوق خلال تعاملات الأمس نحو 29 مليار من قيمته السوقية التي انخفضت إلى 786.7 مليار درهم مقارنة مع 815.4 مليار درهم يوم الخميس الماضي.

وبرغم التراجع الذي شهدته الأسواق إلا أن ما حققته خلال العام الجاري يعتبر انجازا قياسيا مع استمرار محافظة المؤشر العام لسوق الإمارات فوق حاجز 97% وهي النسبة التي تعد الأفضل إذا ما تم مقارنتها مع بقية أسواق المال في دول المنطقة.

وكما أشارت »البيان« نهاية الأسبوع الماضي فقد اخترق حاجز قيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي نصف تريليون درهم للمرة الأولى منذ تأسيسها قبل ست سنوات الأمر الذي يرى فيه المعنيون بأنه قفزة نوعية لم يكن احد يتوقعها مقارنة مع حداثة عمر الأسواق التي مازالت ناشئة من وجهة نظر الاقتصاديين.

ويؤكد بعض المحللين إن ما يشهده السوق من عمليات تصحيح هو أمر طبيعي يحدث في جميع أسواق المال ولا يمكن أن ينظر له على انه تراجع إلا من وجهة نظر المضاربين الذين كان لهم دور كبير في الانخفاض المسجل مؤخرا في الأسعار.

وأوضحوا انه من غير الطبيعي استمرار تضخم الأسعار إلى المستويات التي وصلت إليها ولكن بعض المتعاملين اعتادوا على جني الإرباح ولم يستطيعوا بعد ذلك استيعاب تحمل خسائر بسيطرة.

كتب ناصر عارف: