أعلن وزير التجارة الخارجية والصناعة في مصر رشيد محمد رشيد أن الوزارة بدأت تنفيذ عدد من السياسات الصناعية التي تم وضعها لزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية وزيادة الإنتاج الصناعي ورفع نصيبه في التصدير وتوفير فرص عمل جديدة من خلال إنشاء مشروعات صناعية جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة.
وقال رشيد في تصريحات له أمس انه في هذا الإطار فقد بدأت الوزارة في تنفيذ أكبر خطة لرفع كفاءة العمالة الطبية في قطاع الصناعة باعتبار أن العنصر البشرى يمثل القيمة المضافة الحقيقية في الإنتاج الصناعي وفقا للمعايير الدولية حاليا.
وأضاف أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية والتي صدر قرار جمهوري بإنشائها خلال شهر أكتوبر الماضي بدأت في ممارسة نشاطها وتنفيذ اختصاصاتها في تنفيذ السياسات الصناعية وتحفيز وتشجيع الاستثمارات في القطاع الصناعي.
بالإضافة إلى وضع وتنفيذ سياسات تنمية الأراضي للأغراض الصناعية وإتاحتها للمستثمرين مشيرا إلى انه يتم حاليا إعداد الخرائط الرقمية لتحديد الموقع المناسب لإقامة أحد المشروعات الصناعية العملاقة والذي يعد من أهم وأضخم المشروعات من حيث نوعه وحجم استثماراته وأهدافه التصديرية سواء على المستوى المحلى أو المستوى الإقليمي.
وقال أن المشروع عبارة عن مجمع صناعي كبير لاستغلال أملاح بحيرة قارون يقام على مساحة 6000 فدان على بحيرة قارون بالفيوم وتبلغ قيمة استثماراته حوالي 580 مليون دولار في جميع مراحله، ومن المستهدف أن تصل قيمة صادراته إلى 250 مليون دولار سنويا من المنتجات النهائية والوسيطة طبقا لما أشارت إليه الدراسات الأولية للمشروع.
ويتيح حوالي 5 آلاف فرصة عمل دائمة إلى جانب العمالة المؤقتة والموسمية ويقوم المشروع على استخراج الأملاح المعدنية من بحيرة قارون بالفيوم بهدف تصنيعها وتحويلها إلى مجموعة من المنتجات(كلوريد الصوديوم ـــ كبريتات الصوديوم ـــ الصودا الكاوية ـــ الكلور) .
ويعد من المشروعات الصديقة للبيئة حيث يساهم في تقليل تركيز الأملاح في بحيرة قارون ويساعد على إتاحة الفرصة لاستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية بالمنطقة.
وفي إطار المشروعات الصناعية الجديدة أشار الوزير إلى أن الهيئة تدرس حاليا الطلب المقدم من إحدى الشركات بهدف إقامة منطقة صناعية متخصصة ومتكاملة الخدمات في مجال الصناعات النسيجية كإحدى المدن الصناعية الجديدة وسوف تدعم هذه المنطقة بمصانع جاهزة للعمل يصل عددها إلى مئة مصنع في ظل اختيارات تنفيذية وتمويلية مرنة تدار ذاتيا .
وتستوعب حوالي 70 ألف رخصة عمل وتقوم بإنتاج وتصدير حوالي 750 مليون دولار من الملابس وحوالي 400 مليون دولار من الغزل والنسيج والصباغة مشيرا إلى أن هذه المنطقة ستدعم أيضا بالخدمات المختلفة من شركات نقل وشحن وخدمات بنكية ومصرفية وقاعات اجتماعات ومؤتمرات ومركز طبي إلى جانب محطات لتنقية المياه.
وأضاف أن الهيئة تدرس أيضا طلب إحدى كبريات الشركات السعودية التي لها استثمارات كبيرة في معظم الدول العربية كما يوجد لها مكاتب في بعض الدول الأجنبية وترغب في إنشاء مشروع بمصر يتمثل في تقديم الخدمات الداعمة لتسويق المنتجات الصناعية من لحظة خروجه من المصنع حتى وصوله إلى المستهلك النهائي داخل مصر وخارجها هذا.
بالإضافة إلى القيام بمهمة إنهاء الإجراءات الخاصة بالشحن والموانئ مما يحقق عدداً من المزايا لعملائها منها خفض التكلفة وزيادة فرص التصدير وتتراوح استثمارات هذا المشروع من 50-100 مليون دولار .
ويساهم في إتاحة 600 فرصة عمل جديدة وتنمية وتطوير مساحة حوالي 29 فداناً فضلا عن تشجيع العديد من الشركات العالمية للعمل بمصر وستكون هذه التجربة قابلة للتكرار في سائر محافظات الجمهورية.
وأضاف أنه سيبدأ اعتبارا من العام المقبل تنفيذ مشروع عملاق للتنمية الصناعية بشمال سيناء ويجرى حاليا التنسيق بين هيئة التنمية الصناعية ومحافظة شمال سيناء وجمعية المستثمرين بالمحافظة لإعداد الدراسات الخاصة بتنمية الصناعية ومحافظة شمال سيناء وجمعية المستثمرين بالمحافظة لإعداد الدراسات الخاصة بتنمية المناطق الصناعية بالمحافظة طبقا لما هو متوفر من خامات وثروات تعدينية ومعدنية .
وما هو متاح من مصادر البنية الأساسية وأيضا الموارد البشرية العاملة وكفاءتها،حيث تم تحديد الاحتياجات اللازمة لتنمية المناطق الصناعية وترفيقها وتجهيزها وإتاحتها لمستثمري الصناعة الأمر الذي تطلب الدعوة إلى تأسيس شركة قابضة لتنمية شمال سيناء يكون غرضها وضع الخطط والبرامج اللازمة لاستغلال وتنمية الثروات والموارد الطبيعية والبشرية في المحافظة .
ويساهم فيها القطاع الخاص والبنوك والجهات الحكومية وسوف تتركز مهام الشركة الرئيسية في تولى إدارة مناطق التنمية الصناعية والإشراف على الشركات الاستثمارية الخاصة التي تعمل في مجال التنمية الصناعية.
بالإضافة إلى القيام بالأعمال الترويجية والتسويقية والدعاية على أن تقوم الشركة بتنفيذ غرضها في مجال الاستثمار الصناعي ومهامها في ضوء الأسس والقواعد والضوابط والشروط والأسعار التي تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
وحول دور الهيئة في تلبية طلبات المستثمرين داخل نطاق الدلتا من حيث إنشاء مناطق صناعية جديدة أو التوسع في القائم منها.. قال رشيد أنه يجرى حاليا دراسة إضافة توسعات لمنطقة مبارك الصناعية بمساحة حوالي 114 فدانا بمحافظة المنوفية .
وكذلك دراسة إنشاء الظهير الصناعي لمنطقة جنوب بورسعيد بمساحة 320 فدانا كما يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتماد منطقة مشتول السوق بمحافظة الشرقية بمساحة 1500 فدان كمنطقة صناعية جديدة كما انه في إطار تنمية صعيد مصر تقوم الهيئة بدراسة إنشاء منطقة صناعية بمساحة 200 فدان بمدينة الأقصر بهدف الحد من البطالة وخدمة النشاط السياحي.
