دول البلقان توجه جهودها لمواجهة »حرب الغاز«

من المنتظر أن توقع خمسة بلدان، في شهر يناير اتفاقية لبناء خط للأنابيب يمتد من رومانيا إلى إيطاليا في خطوة هي الأخيرة، في الحرب التنافسية المحتدمة، التي تغلب عليها الصبغة السياسية، حول من سوف يتحكم، ومن سيستفيد من إنتاج بحر قزوين من النفط.

ومن المتوقع أن يعقد وزراء من رومانيا وصربيا، وكرواتيا، وسلوفينيا وإيطاليا، اجتماعاً في روما، للاتفاق على تأسيس شركة تطويرية لخط الأنابيب الذي سيبلغ طوله 1.50 كيلومتر. وسيتضمن المشروع الذي كلفته تقدر بـ 2.4 مليار دولار، إعادة تأهيل ميناء كونستانتا الروماني المطل على البحر الأسود حسبما أظهرت دراسة للجدوى.

وقالت مصادر مقربة من المشروع، ان اثنتين من شركات النفط الكبرى إحداها مجموعة عالمية للطاقة، وشركة حكومية للطاقة، أعربتا عن اهتمامهما. وبدوره قال هندي أوين المستشار المالي للمشروع إن خط الأنابيب، سوف يغذي مصافي تكريرية في الجنوب الشرقي من أوروبا، وإيطاليا، والنمسا وبافاريا، وسيرسل النفط إلى الناقلات، عبر خط أنابيب قائم حالياً من كريستي إلى ميناء جنوا العميق.

كما أن من شأنه تقليص الاعتماد على بترول الشرق الأوسط.

وسيكون خارج السيطرة الروسية كما أنه سيخفف حدة الاحتقان في مضيقي البوسفور والدردنيل، حسبما ذكر محللون.

ومن جانب آخر، حذر هؤلاء من مواجهة الخط لمنافسين كثر، وأن الاتفاق يمكن تسريعه من قبل أحد الأطراف.

ومن جهته، قال ايان وولن، كبير المحللين، في وود مكنزي، الاستشارية، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها. انها خطوة إلى الأمام، غير أن المشوار ما زال طويلاً، مضيفاً أن هناك خيارات تنافسية، أكثر منطقية من الوجهة اللوجستيكية والتجارية.

ويذكر أن هناك خطين، يبدآن من بورغاز، في بلغاريا، يتنافسان مع خط الأنابيب المسمى عموم أوروبا.

من كونستانيا إلى ترايستين، احدهما سينقل النفط إلى الكزاندوبوليس في اليونان، والآخر إلى »فالور« في ساحل ألبانيا الأدرياتيكي.

وهنا تلعب السياسة دوراً كما هو المال. حيث تختلط الرغبة الروسية في السيطرة على تدفق بترول المنطقة وهدف الولايات المتحدة، لابعاد محور القوة عن موسكو، مع الشد الأوسع، بين آسيا وأوروبا.

وهما السوقان الضخمان، الساعيان للحصول على النفط في غضون ذلك، ترغب تركيا في حفظ التوتر الحاصل من شحن النفط كله تقريباً عبر مصنعي البوسفور، والدردنيل المهمشين بالخطورة الا انها لا ترغب في الوقت ذاته، في خسارة النفوذ، والدخل، المتأتيين من كونها ممراً تجارياً مهماً.

ترجمة: وائل الخطيب