أعرب السويسريون عن بالغ استيائهم وامتعاضهم الشديد، من الأنباء القائلة بأن عملتهم الجديدة، ستحمل صوراً لأجنّة وخلايا دموية. وقالت فيرنيا غراف، مؤرشفة بنك متقاعدة.

وهي تنتظر الترام في بارادبيلاتز، في زيوريخ، إنه لأمر فظيع، ورددتها ثلاث مرات قبل أن تعرب عن أمنيتها ببقاء العملة السابقة التي تحمل على وجهها شخوصاً بشرية.

وكانت التصاميم التي وضعها الفنان القادم من زيوريخ مانيول كرنبر (56 عاماً)، فازت بمسابقة البنك المركزي الشهر الماضي. ومن جهته قال البنك: إنه يبحث عن أفكار جديدة، لخلق صورة »متفتحة« للبلاد، التي يدير أكبر مصرفيها وحدها 3.3 تريليونات دولار.

وقال جان كلودامان، المدير السابق لمتحف فرانكفورت للفن المعاصر، والذي ترأس لجنة التحكيم، إن الورقة النقدية هي بمثابة بطاقة الزيارة لسويسرا، مضيفاً بأن الورقة موضوع دراسة ونظر.

غير ان خيار اللجنة، لا يعني بالضرورة ان يكون خيار الناس، وقالت صحيفة نيوزيورخرزا تيونغ، التي لا يجد أي مصرفي سويسري بداً من قراءتها، إن التصميم الجديد يفتقر لحس »شهوة المال«.

ويذكر أن العملة المتداولة حالياً، تحمل رسومات لفنانين سويسريين أمثال البيرتو جياكوميتي، طرحت ما بين عام 1995 ــ 1998، ويدرس البنك الوطني السويسري حالياً الإلغاء التدريجي لتلك السلسلة، بغية طرح خصائص أمنية جديدة تساعد في مكافحة التزوير.

ومن المتوقع أن يتخذ البنك المركزي قراره النهائي حول التصميمات بحلول شعر الربيع المقبل. بعد دراسة المعايير الفنية، ومدى السهولة التي يمكن للخصائص الأمنية تطبيقها، وسيبدأ إصدار الأوراق النقدية الجديدة بداية العام 2008. وبالرغم من تفضيل اللجنة لرسومات كريب، إلا انه من غير المؤكد ما إذا كانت ستستخدم فعلاً.

ويذكر أن البنك الوطني السويسري يستبدل 115 مليون ورقة نقدية في كل عام. بمعدل عامين أو ثلاثة، لكل دورة عمرية وكان البنك قال، عندما وجه الدعوة للمشاركة في المسابقة في شهر فبراير إنه يريد أن تعكس العملة السويسرية الجديدة فكرة سويسرا المنفتحة على العالم.

وقد استبعدت صور الأشخاص لمصلحة ستة مواضيع، كأن تكون »مفاوضة ومبادلة« أو »معلمة وباحثة«. وبدوره قال مبرمج الكمبيوتر توماس بروهويلر، ومقره زيوريخ إن الأوراق النقدية يجب أن تكون سويسرية من الناحية النظرية.

مضيفاً أن المشكلة في ما لو أنها لا تحمل أشخاصاً، فماذا سنرسم عليها، جبالاً وجبنة؟

وتظهر صورة الورقة النقدية من فئة العشرة فرنكات كوكباً على الواجهة تنعكس صورته بخلايا دموية مصوّرة على الواجهة الخلفية، أما ورقة المئة فرنك، فتظهر جنيناً على الواجهة، وخريطة القارات على ظهرها، وعلامة مائية على صورة دماغ.

ويقول أمان إن العملة السويسرية تحمل مكانة خاصة، فهي قطعة فنية مرسومة مرقَّمة وموقَّعة.

يذكر أن البنك المركزي السويسري غير ملزم بقرار اللجنة وهناك مشوار طويل بين المقترحات المقدمة، والتصاميم النهائية الأمر الذي أعطى أملاً للمتقدمين.

ترجمة: وائل الخطيب