كشفت دراسة علمية أن مستوى مساهمة المرأة اليمنية في سوق العمل وفي النشاطات الاقتصادية والإدارية في ارتفاع مستمر من عام إلى آخر.
وجاء في دراسة لبرنامج نظام معلومات سوق العمل حول اتجاهات تشغيل المرأة نفذت بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أن مؤشرات مساهمة المرأة في اليمن كانت أكثر إيجابية من بين بلدان المنطقة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين على المدى الطويل .
وأن الفجوة بين الرجال والنساء في اليمن في مجالات التشغيل والتعليم والتدريب والأجور والأمن الاجتماعي تتقلص مشيرة في هذا الصدد إلى أن مشاركة المرأة اليمنية في القوى العاملة وصل إلى 21.8% مقابل 69.9% للرجال وأن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بلغت عام 1999م ( 31 امرأة) مقابل 100 عامل من الذكور في حين كانت عام 1994م ( 23 امرأة) مقابل 100 عامل للذكور.
وعلى المستوى القطاعي خلصت الدراسة إلى أن نسبة العاملات في القطاع الخاص 28.3% مقارنة بنسبة الذكور البالغة 71.7% فيما 9.3% من النساء يعملن في القطاع العام مقابل 90.7 للذكور وتبلغ نسبة الإناث العملات في القطاع الزراعي 39.9% وفي النشاط الصناعي 15% وفي الإنشاءات 0.5% .
وبلغت نسبت المشتغلات في النشاط التجاري 3% وفي النقل 0.8% وفي النشاطات المالية بلغت نسبة الإناث 9% وفي نشاط التعليم 19.2% وفي الصحة والعمل الاجتماعي بلغت وصلت نسبة الإناث إلى 3.15% فيها النسب الباقية في القطاعات المذكورة للذكور.
واستناداً إلى مسح العمالة لعامي 2002 – 2003 كشفت الدراسة عن وجود تمييز تجاه النساء حيث يحظى الذكور بالأولوية في فرص التدريب في مختلف المؤسسات فمن بين 31915 موظفا وموظفة حصلوا على التدريب لم يكن نصيب الإناث سوى 9 % مقابل 91 % للذكور.
كما أن هناك فروقا في الأجور بين الذكور والإناث لاسيما في مهن تشغيل المعدات والآلات فعلى سبيل المثال تعمل المرأة في تلك المهن الفنية 40 ساعة في الأسبوع وتتقاضى راتبا شهريا في المتوسط 7000 ألف ريال بينما يعمل زميلها الرجل 43 ساعة ويتقاضى 15400 ريال.
ودعت الدراسة الرفع من مهارات النساء في الحرف اليدوية لإكساب المشاركات مهارات التشغيل الذاتي خاصة في مجال الحرف اليدوية والأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية وتقديم خدمات القروض لتشجيع النساء على ولوج سوق العمل المناسب لهن كالمشاريع المدرة للدخل.
صنعاء ــ عبدالكريم سلام