ارتفعت المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بمليون ونصف المليون دولار عما كانت عليه في الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأكد تقرير نشرته كتابة الدولة الأميركية للتجارة أن التبادل بين البلدين بلغ 8.229 مليارات دولار بعدما كان العام الماضي في حدود 6.8 مليارات. خلال تسعة أشهر. ويميل الميزان التجاري حيث صدرت مع قيمته 7.320 مليارات دولار واستوردت من أميركا بقيمة 909 ملايين دولار.

و وفق هذه الوتيرة سيبلغ التبادل بين الجانبين نهاية العام نحو 11 مليار دولار. وهو مستوى لم يسبق تسجيله ويفوق تبادلات الولايات المتحدة مع باقي دول المغرب العربي مجتمعة. وتحتل السوق الأميركية المركز الأول بالنسبة للصادرات الجزائرية حاليا بأكثر من عشرين بالمائة من مجموع الصادرات لتتجاوز فرنسا الزبون التقليدي الأول للجزائر.

و دعت كتابة الدولة الأميركية في تقرير نشرته الخميس إلى تعزيز عمل مجموعتي الأعمال في البلدين إلى مزيد من العمل المشترك لاستغلال كافة الفرص المتاحة لتعزيز التعاون والشراكة و»إقامة تبادلات تكون في مستوى الطاقات المتوفرة لدى الجانبين« .

وهي إشارة إلى إن ما تحقق حاليا في مجال الشراكة والتبادل التجاري لا يغطي كل المجالات الممكنة. و ترتكز الصادرات الجزائرية نحو الولايات المتحدة على المحروقات من بترول وغاز.

حيث تحتل حصة الجزائر في السوق البترولية الأميركية المركز الثالث بعد المملكة العربية السعودية والعراق بمعدل 482 ألف برميل يوميا وتحتل المكانة الثانية بعد ترينيداد وتوباغو فيما يخص تموينها بالغاز الطبيعي المميع.

وتجري محادثات مكثفة بين البلدين في عدد كبير من مجالات التعاون ومن بينها الفلاحة في شمال الجزائر ونقل التجربة الأميركية في الفلاحة الصحراوية كم ينتظر أن يدخل المستثمرون الأميركيون بقوة مجالات الري والنقل والإعلام و التكوين بمختلف فروعه و الصناعات الدقيقة ومجال الاتصال.

ويجري التحضير بهدوء لتوسيع مجال التعاون والشراكة من خلال جملة من الإنجازات التي تتحقق على الأرجح قبل العام 2010 مثل إقامة منطقة التبادل الحر بين البلدين و ربط عدد من المدن الأميركية مباشرة بخطوط جوية مع مدن جزائرية ضمن مشروع »السماء المفتوحة«.

وتسريع وتيرة انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية بدعم واشنطن وحصول الشركة النفطية الجزائرية سونطراك على امتياز للحصول على حصص مهمة للشراكة مع مجموعات أميركية في محطات تحويل الغاز على التراب الأميركي.

وقال مسؤول في وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية إن رفع صادرات المحروقات باتجاه الولايات المتحدة في السنوات الثلاث المقبلة سيرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار.