بدا المستثمرون في البورصة المصرية أكثر حذراً في تعاملات الأسبوع الماضي رغم النشاط القياسي على صعيد أحجام التداول الذي يعكس وجود عمليات شراء وبيع قوية شهدتها السوق المصرية قبل أسبوع من نهاية عام من الأرباح القوية.

وفضل المستثمرون الاتجاه لعمليات المتاجرة السريعة مع عمليات الدخول والخروج السريع في الأسهم في محاولة لإضافة مكاسب سريعة إلى محافظهم في الأيام الأخيرة من العام.

وذلك بهدف تأمين مراكزهم المالية مما انعكس إيجابيا على أحجام التداول التي تجاوزت ستة مليارات جنيه في الأسبوع الفائت فيما لم تتجاوب مؤشرات السوق مع عمليات الشراء والبيع السريعة نظرا لوجود عمليات بيع مكثفة مع أي ارتفاع تشهده الأسهم.

واستمرت اسهم الشركة المصرية للاتصالات في الاستحواذ على النسبة الأكبر من أحجام التداول بنحو 47 في المئة من إجمالي التعاملات رغم الهبوط المستمر لسعر السهم والذي زاد من صدمة المستثمرين في الاكتتاب.

وشهد الأسبوع الماضي نشاطا انتقائيا على العديد من الأسهم التي ارتبطت بأنباء سواء فيما يتعلق بزيادة رؤوس أموالها مثل الأهلي سوستيه جنرال والنصر للملابس والمنسوجات كما شهد أيضا عودة النشاط »نسبيا« لسهم اوراسكوم تليكوم .

والذي ربما يشهد عمليات تجميع خلال فترة تداولات الأسابيع الماضية تمهيدا لحدوث شيء ما في المستقبل خاصة مع إعلان الشركة عن استحواذها على 19.3% من إجمالي أسهم شركة اتصالات بهونج كونج.

فيما واصلت اسهم قطاع الإسكان تقدمها القياسي بقيادة سهم السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار والمتحدة للإسكان، مع عمليات متاجرة على بقية اسهم القطاع مثل القاهرة للإسكان والأهلي للتنمية والاستثمار ومينا.

وقال وسطاء بالسوق ان عدداً من الشركات أعلنت عن زيادة رؤوس أموالها مثل البنك الأهلي سوستيه جنرال وشركة النصر للغزل والنسيج »كابو« من خلال الاكتتاب للمساهمين, مما ساهم في زيادة جاذبية قطاعي البنوك، والغزل والنسيج بالسوق, ودفع أسعار اغلب أسهمهما نحو الارتفاع وانعكس إيجابيا على بقية السوق.

ورأى باسم رضا رئيس مجلس إدارة شركة امان لتداول الأوراق المالية ان إعلان مجلة بيزنس ويك إدراج البورصة المصرية ضمن افضل عشرة أسواق بين الأسواق الناشئة ساهم في زيادة ثقة المستثمرين بالسوق المصرية ودفعهم إلى معاودة الشراء بعد الهدوء النسبي الذي شهدته خلال الأيام الماضية.

وأشار إلى ان مؤسسات التقييم العالمية مثل سيتي جروب المصرفية صنفت البورصة المصرية ضمن افضل الأسواق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ورصدت فرص الاستثمار الجيدة فيها في ظل مناخ الاستثمار الجيد في مصر.

ولفت إلى ان إعلان مؤسسات سعودية بضخ اكثر من 4 مليارات جنيه في البورصة المصرية دفع المستثمرين للقيام بعمليات شراء قوية في ظل التوقعات بارتفاعات قوية بعد انتهاء موسم العطلات.

وأوضح ان هذا التفاؤل انعكس على تعاملات المستثمرين الأجانب حيث ارتفعت نسبة تعاملاتهم »كمشترين« من إجمالي تعاملات السوق مقابل تراجعها خلال الفترة السابقة. وساعد اهتمام المستثمرين العرب خاصة الخليجيين بالقطاع العقاري بمصر في استمرار النشاط القياسي لأسهم القطاع في البورصة.

وفى مقدمتها السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار والمتحدة للإسكان والشمس والقاهرة.وارتفع المؤشر العام للسوق 1.83 نقطة إلى 2155.07 نقطة مقابل 2153.24 نقطة للأسبوع الأسبق.

فيما تراجع مؤشر أسهم شركات الاكتتاب العام 12 نقطة ليغلق على 3080.59 نقطة وزاد مؤشر أسهم شركات الاكتتاب المغلق 5 نقاط مغلقا على 1570.0 نقطة. فيما اغلق مؤشر هيرميس القياسي على 53095.23 نقطة.

وبلغت كمية التداولات فى الأسبوع الماضي 187 مليونا و401 ألف ورقة مالية بلغت حصيلتها الإجمالية ستة مليارات و249 مليون جنيه, ونفذت من خلال 145.897 ألف صفقة بيع وشراء. وفى الأسبوع الأسبق تم تداول 180 مليونا و278 ألف ورقة مالية بلغت حصيلتها الإجمالية خمسة مليارات و738 مليون جنيه, نفذت من خلال 168.491 ألف صفقة.

وجرى التعامل على 140 ورقة مالية, ارتفعت منها أسعار 62 ورقة, فيما انخفضت أسعار 56 ورقة, وثبتت أسعار 22 ورقة مالية عند معدلات إقفالها في الأسبوع السابق.

وفى الأسبوع الأسبق تم التعامل على 136 ورقة مالية, ارتفعت منها أسعار 53 ورقة, فيما انخفضت أسعار 60 ورقة, وثبتت أسعار 23 ورقة مالية عند معدلات اقفالها في الأسبوع السابق.

وسجل سهم المصرية للاتصالات اعلى قيمة تداول من بين الأسهم بنسبة 25% من اجمالي السوق لتصل إلى مليار و600 مليون جنيه كما حقق اعلى كمية تداول بنسبة 47% لتصل إلى 89 مليوناً و328 ألف سهم.

فيما حقق سهم البنك الاهلى سوستية جنرال اعلى ارتفاع من بين الأسهم بنسبة 30% ليصل السهم إلى 99 جنيها فيما سجل سهم المصريين في الخارج للاستثمار اكبر تراجع من حيث السعر بنسبة بلغت 15% ليصل الى 10 جنيهات.

من جهة أخرى توقع خبراء ومحللون اقتصاديون ان تشهد تعاملات البورصة المصرية في الأسبوع الأخير من العام الحالي عمليات صعود انتقائية على بعض الأسهم التي ترتبط شركاتها بأنباء ايجابية قوية مثل وجود صفقات أو عمليات استحواذ أو زيادات رؤوس أموال.

وأشاروا إلى أن البورصة المصرية توشك على انهاء عام من أكثر الأعوام نشاطا في تاريخها وهو ما قد يجعل المتعاملون أكثر حذرا في عمليات الشراء والبيع رغبة منهم في الحفاظ على الأرباح القياسية التي حققوها طوال العام.

ولفت الخبراء إلى أن التوقعات بارتفاعات قياسية لكل قطاعات السوق مع مطلع العام المقبل، قد تدفع المستثمرين, خاصة الأفراد, إلى القيام بعمليات شراء استباقية عند الأسعار الحالية للأسهم مستغلين الغياب النسبي »المؤقت« للصناديق والمحافظ والمؤسسات والتي تتخذ حاليا موقف الهدوء في تعاملاتها نظرا لارتباطها بعمليات تسوية الحسابات الختامية لميزانيات العام.

يقول محمد رشدي نائب مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس ان البورصة المصرية ستنهى تعاملات هذا العام محققة مستويات قياسية على صعيد المؤشرات واحجام التداول وأسعار الأسهم بغض النظر عن وضع السوق فى الجلسات الخمس المتبقية.

وأوضح نائب مدير ادارة المحافظ ببنك قناة السويس ان السوق قد لا يشهد عمليات بيع الفترة المتبقية من العام من قبل المستثمرين الراغبين في تصفية مراكزهم المالية لتسوية حساباتهم الختامية.

وأشار إلى ان الغالبية العظمى من الصناديق والمؤسسات وحتى الافراد الذين فضلوا ذلك انتهوا بالفعل من عمليات التسوية لمحافظهم خلال الأسابيع الماضية لدرجة ان بعض صناديق الاستثمار بدأت تعلن رسميا عن توزيعاتها ومراكزها المالية للعام 2005.

واعتبر ان التزام هذه الجهات بإغلاق مراكزها المالية لن يخلق قوة شرائية قوية في السوق حتى جلسة يوم الخميس المقبل والذي تدخل تسوية تعاملاته في العام الجديد لكن ذلك سيقلل أيضا من عمليات البيع المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة بدرجة كبيرة.

ولفت إلى ان المسستثمرين الافراد ربما يستغلون هدوء الصناديق والمؤسسات للقيام بعمليات تجميع ضخمة عن الأسعار الجيدة حاليا للأسهم وهو ما يدعم فرص تحقيقهم معدلات ربحية اعلى مع بداية العام.

وتوقع رشدى ان تشهد تعاملات السوق خلال الأيام المتبقية من العام عمليات نشاط انتقائي على بعض الأسهم في قطاعات السوق تتصدرها اسهم قطاع الإسكان والعقارات والمقاولات نظرا لاستمرار الاهتمام الكبير المعلن من قبل المؤسسات العربية الكبرى بهذا القطاع وعمليات التوسع الضخمة من قبلهم في السوق المصرية فضلا عن عزمهم القيام بعمليات استحواذ على عدد من الشركات المصرية العاملة في هذا المجال.

وتوقع باسم رضا رئيس مجلس إدارة شركة امان لتداول الأوراق المالية حدوث هدوء نسبي في تعاملات السوق في الأيام الأولى من الأسبوع الجديد, وتحفظ القوى الشرائية الكبرى في السوق وهو ما سيكون له فرص جيدة للشراء خاصة للافراد، على ان تبدأ التعاملات صعودها القياسى للعام الجديد اعتبارا من جلستي الأربعاء والخميس المقبلين.

وأشار إلى ان التعاملات قد تشهد نشاطا انتقائيا على بعض الأسهم مثل قطاع الإسكان والعقارات الذي يشهد عمليات اعادة تقييم جذرية لأصوله مع الاهتمام الاجنبي بالقطاع.

مشيرا الى عمليات البيع المتوقعة داخل القطاع مثل السادس من أكتوبر والمتحدة للإسكان بعد عمليات اعادة تقييم أصول كل منهما ما دعم فرص صعود اسهم القطاع.

وأوضح ان التقييمات الفعلية لأسهم القطاع لا تزال بعيدة عن الأسعار الحالية لأسهمه، مشيرا إلى ان نجاح شركة المتحدة للاسكان في استرداد مساحات كبيرة من الاراضى في الإسكندرية زاد من اجمالي قيمة أصولها.

ولفت إلى ان هناك بعض القطاعات تشهد حاليا عمليات تجميع قوية مثل المطاحن والاتصالات في مقدمتها اوراسكوم تليكوم بدعم من توسعاتها في الأسواق الخارجية.

مشيرا إلى ان المصرية للاتصالات قد تتحرك فى متوسط 20 إلى 23 جنية، فيما قد يشهد سهم راية نشاطا بدعم من التحالف القوى الذي كونته الشركة للمنافسة على شبكة المحمول الثالثة في مصر.

ورأى رئيس مجلس إدارة شركة امان لتداول الأوراق المالية ان أسهم القطاع المصري ستتأثر ايجابيا بالإعلان رسميا عن الاتجاه لبيع بنك الإسكندرية مطلع العام المقبل اضافة إلى قرب إنهاء صفقتي بيع »المصري الاميركي« و»التجاري الدولي« فيما توقع ان يقود سهما سوستيه والوطني المصري تعاملات القطاع بدعم من زيادة رؤوس أموالهما.

وقال ان اسهم قطاع الغزل والنسيج ستواصل تعاملاتها القوية خاصة على صعيد احجام التداول ، نظرا لان اغلب أسهم القطاع تتسم بالسيولة المرتفعة وقيدها ضمن الأسهم التي يتم التعامل عليها بنظام التسوية الصفرية »الشراء والبيع في الجلسة نفسها«.

وتوقع ان تشهد أسهم القطاع مستويات قياسية من الارتفاع في حال نجاحها في تخطي نقاط المقاومة التي تقف عندها حاليا، واشار الى ان أسهم الشركة المصرية لمدينة الانتاج الاعلامي قد تشهد نشاطا قويا أيضا بعد عمليات الإصلاح الهيكلي والاداري الذي تشهده الشركة حاليا.

من جانبه رأى محمد مبروك بالمجموعة المتحدة لتداول الاوراق المالية ان اسهم قطاع المطاحن تقترب من تخطي مستوياتها العليا السابقة مما يشير الى احتمالات استمرار نشاطها بالسوق ويدعم ذلك قرب طرح حصص من مساهمات المال العام فى شركات القطاع بالبورصة.

وتوقع ان تشهد احجام التداولات هدوءا نسبيا بين مستويات 700 و900 مليون جنيه يوميا في الأيام الأولى من الأسبوع خاصة مع الابتعاد النسبي للمستثمرين الأجانب والمحافظ والصناديق.