يتحدث الناس اليوم عن الرشاقة ونظم الحمية ومراقبة أوزانهم، وذلك بعد ان زادت أوزان كثير منهم بسبب نظم غذائية زائدة عن الحاجة، فارتفعت معها أوزانهم عن الوضع الطبيعي فعادت عليهم بمشاكل صحية جمة.

وبالنسبة للمسكن قد يبدو السؤال عن الوزن أمراً غريبا جدا ولكننا مع ذلك يمكننا ان نتساءل هل مساكننا رشيقة؟ هل أوزانها طبيعية؟ هل يمكن معالجة الأوزان الزائدة في المسكن؟

ويقول المهندس حمد اللحيدان «أجد ان مثل هذه الأسئلة يجب ان توجه إلى المعماري المصمم والإنشائي الذي يزرع الأثقال في مساكننا قبل ان يبدأ بالتصميم والطلب منهم ان تكون مساكننا رشيقة وخفيفة الظل.

ويضيف» ان المساكن التي نسكنها اليوم لتئن الأرض من ثقلها لما تحتويها تلك المساكن من خرسانة مسلحة تملأ القواعد والأعمدة والسقف والأرضيات. ثم لا يقتصر الأمر على هذا فقط بل نضيف عليه من الأثاث بشكل نهم فنملأ الغرف والزوايا والطرقات بقطع أثاث ثقيل تشعر ان تلك الفراغات متخمة ويصعب عليها ان تجد مكانا كي تتنفس.

ونعود للسؤال مرة أخرى هل يمكن للمعماري ان ينقص من وزن المبنى أو ان يقترح نظام حمية نسير عليه حتى تصبح مساكننا رشيقة القوام. ونتخلص من الأوزان الزائدة في مساكننا.

اعتقد اننا في البداية نسلك نظم إنشاء تحتم علينا ان تصبح مساكننا بمثل تلك الضخامة وذلك ان الهيكل الخرساني الذي نبنيه هو ثقيل جدا فإذا ما أضفنا عليه الحوائط من البلك الأسمنتي أصبح أكثر ثقلا فلو انتهجنا نظم إنشاء مغايرة لما نحن نبنيه اليوم لكان المسكن رشيقا منذ ولادته وتلك مشكلة يمكن للبلديات ان تحاول إيجاد بدائل لنظم الإنشاء حتى يصبح المسكن خفيفا على ساكنه وزنا وثمنا.

ولكن يمكن للمعماري ان يعالج الهيكل الخرساني ببعض المعالجات حتى يصبح إلى حد ما رشيقا ، فلابد أولاً من تقليل الحوائط قدر الإمكان والاستعاضة عنها بحوائط زجاج أو أعمال خشبية مما يخفف أحمالها، أما الدرج فبدل ان يكون خرسانة مسلحة يمكن ان يكون من الحديد أو من الخشب فينم عن قوام رشيق للمسكن خصوصا إذا كان الدرج دائريا.

وكلما كان المسكن رشيقا أمكن تحريك أجزائه بسهولة وأيضاً أمكن فك وتركيب تلك الأجزاء في أي مكان نريد بدل ان يكون مسكنا خرسانياً تأتي الجرافات الضخمة لهدم الحوائط الخرسانية التي تمتد جذورها إلى الأرض ويستحيل عليها ان تتحرك.