استقرت أسعار خام برنت مزيج القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف أمس في تعاملات محدودة قبيل عطلة عيد الميلاد. وارتفع سعر برنت في عقود فبراير تسعة سنتات إلى 56.64 دولاراً للبرميل.

وكان قد هبط 17 سنتا أول من أمس الخميس بعد أن أظهرت بيانات انخفاضا أقل من المتوقع في مخزونات الغاز الطبيعي الأميركي مما أدى إلى انخفاض بنسبة 9.4 بالمئة في اسعار الغاز الطبيعي في التعاملات الاجلة. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 14 سنتا إلى 58.42 دولاراً.

واستقرت اسعار النفط الخام بين 56 و57 دولارا للبرميل في أغلب أوقات هذا الاسبوع وسط مخاوف بشأن امدادات الخام من نيجيريا بعد هجوم على خط أنابيب الثلاثاء الماضي مما عوض اثر توقعات بطقس معتدل في الولايات المتحدة في الاشهر القليلة المقبلة.

وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي نقطتين إلى 1.7402 دولار للغالون في حين انخفض سعر البنزين الخالي من الرصاص 0.16 سنتا إلى 1.5390 دولار. وهبط سعر السولار 5.25 دولاراً إلى 513.50 دولاراً للطن.

وأظهرت بيانات أميركية ان مخزونات الغاز الطبيعي الأميركي انخفضت الاسبوع الماضي بمقدار 162 مليار قدم مكعب بالمقارنة مع توقعات بأن تنخفض بمقدار 169 مليار قدم مكعب. لكن موجة برد في اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط خفضت مخزونات وقود التدفئة تظهر ان الطقس مازال هو العامل الذي يهدد برفع الطلب على الوقود.

في الأثناء ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 51.98 دولاراً.

وفي سياق متصل أكدت نيجيريا أن حصتها من الإنتاج النفطي المحددة من قبل منظمة اوبك لن تتأثر بفعل الحريق الذي يجتاح منذ الثلاثاء انابيب النفط التابعة لشركة شل التي تخسر بموجبه حوالى 180 الف برميل يوميا. وقال نائب وزير البترول النيجيري ادموند دوكورو ان هذا الحريق »لن يؤثر على حصتنا مضيفا «سوف نلتزم بالحصة الرسمية بدون مشاكل«.

واكد القيام بتحرك سريع من اجل اخماد الحريق ووقف تدفق النفط خارج الانابيب في مضيق اوبوبو، 50 كلم إلى جنوب غرب مرفأ هاركورت. وكانت شركة شل النفطية قد أضطرت إلى خفض صادراتها من الخام اثر نشوب هذا الحريق الذي خلف ما لا يقل عن ثمانية قتلى وفق ما افادت مصادر رسمية.

وأعلن المتحدث باسم »شل« انه تمت السيطرة على الحريق الذي اندلع اثر انفجار في احد انابيب النفط التابعة لها في دلتا النيجر جنوب نيجيريا وان الشركة تقوم بالتصليحات اللازمة.

وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه »تمت السيطرة على النيران وأخمد الحريق ولم يبق الا بعض بقع النفط مشتعلة هنا وهناك«. وأضاف المتحدث ان الشركة تأمل في عودة العمليات إلى طبيعتها في محطة بوني النفطية وهي الاهم في المنطقة.

ونشر الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو قوات امن في منطقة الدلتا الجنوبية التي تضخ كل انتاج نيجيريا تقريبا البالغ 2.4 مليون برميل يوميا بعد الهجوم. وأعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم لواء الشهداء مسؤوليتها عن الهجوم الذي تسبب في توقف سبعة بالمئة من انتاج النفط في ثامن أكبر دولة منتجة له في العالم.

وأعمال العنف والتخريب التي تستهدف قطاع النفط شائعة في الدلتا وهي منطقة مستنقعات يعيش أغلب سكانها البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة في فقر مدقع. ويتسبب الاستياء من القطاع الذي يدر مليارات الدولارات على شركات دولية والحكومة النيجيرية في حين يعاني السكان المحليون من الفقر في أعمال عنف وسرقة نفط.

(الوكالات)