أظهرت مؤشرات احصائية ارتفاع عائدات اليمن النفطية مع نهاية أكتوبر الماضي إلى أكثر من ملياري دولار، والنفقات العامة للدولة مع أواخر سبتمبر إلى 186.7 مليار ريال.

بينما زادت قيمة الواردات السلعية في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 22.8% عن الفترة ذ اتها من العام الماضي، ووصول حجم الاستثمارات الخارجية في اليمن إلى 129.4 مليارا، في حين أظهرت لجنة »وضع اليد« الحكومية على البنك الوطني للتجارة والاستثمار خروقات جديدة قالت أنها أسهمت بإفلاس البنك.

وأوضحت الاحصائيات أن عائدات الحكومة اليمنية من النفط بلغت خلال الفترة من يناير إلى اكتوبر نحو 2557.37 مليون دولار مقابل 50.06 مليون برميل حصتها من الانتاج الكلي وبانخفاض ألف برميل للفترة ذاتها من العام الماضي.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن الحكومة حققت زيادة في عائداتها هذا العام بلغت 707.29 ملايين دولار وأرجعت الاحصائيات ذلك إلى زيادة معدل سعر البرميل خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام الجاري إلى 51.09 دولاراً مقارنة بـ 36.52 العام الماضي.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع النفقات العامة للدولة إلى 813.9 مليار ريال بزيادة 186.7 مليارا عن الاعتماد المستهدف للفترة يناير ــ سبتمبر العام الجاري والبالغ 627.2 مليارا.

وبلغت النفقات الجارية في الفترة ذاتها 574.4 مليار ريال والاستثمارية 184.1 مليارا والرأسمالية 30.8 ملياراً بزيادة عن الاعتماد المرصود بـ 150.3 مليار ريال و37.1 مليارا ومليارين و800 مليون ريال ــ على التوالي ــ.

وكانت رئاسة الدولة قد وافقت مؤخراً على طلب الحكومة بعد موافقة البرلمان على الاعتماد الاضافي لهذا العام والبالغ أكثر من 520 مليون ريال.

وأشارت مصادر برلمانية، إلى ان النفقات الجارية التي وصلت في الاعتماد الإضافي إلى 312 مليار ريال تشكل القسط الأعظم من إجمالي المبلغ المعتمد وبنسبة 69% من جملة النفقات الأمر الذي يعمق حالة الاختلال المزمنة بين النفقات الجارية والنفقات الاستثمارية والرأسمالية.

وأضافت المصادر أن هذا الاختلال يزداد عمقاً عند التنفيذ الفعلي من خلال ارتفاع صافي الموفورات المحققة جراء عدم تنفيذ النفقات الرأسمالية والاستثمارية المحدودة.

حيث بلغت موازنة العام الماضي مع اعتمادها الإضافي 34 ملياراً في الجانب الاستثماري والرأسمالي بنسبة وفر بلغت 12% من المبلغ المعتمد لها، ناهيك عن الانعكاسات السلبية لهذه السياسة التضخمية على ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتدهور المستوى المعيشي للسكان.

وبينت الإحصائيات ارتفاع قيمة الواردات السلعية في النصف الأول من العام الجاري إلى 389.782 مليار ريال، مقابل 317.192 ملياراً للفترة ذاتها من العام الماضي.

وتوقع محللون اقتصاديون ان يصل حجم التبادل التجاري بين اليمن ودول العالم هذا العام إلى 1813.823 مليار ريال، وحجم الواردات السلعية إلى 897.294 ملياراً. وأرجع المحللون ارتفاع الواردات إلى زيادة حجم استهلاك الوقود المعدنية المستوردة وبالأخص المازوت والسولار وزيوت السيارات والمركبات.

إلى ذلك أشارت البيانات إلى أن الاستثمارات العربية والأجنبية في اليمن بلغت في النصف الأول من العام الجاري 129.4 ملياراً منها 41.5 ملياراً استثمارات أجنبية.

وأوضحت البيانات أن الاستثمارات الصناعية جاءت في المرتبة الأولى تليها الخدمات ثم السمكية، وجاء في المرتبة الأخيرة الاستثمارات السياحية والزراعية بنسبة 53%، 40%، 3.7%، 3.4% في المئة على التوالي.

وأفادت مصادر وثيقة ان لجنة »وضع اليد« التي شكلها البنك المركزي فور الإعلان رسمياً عن إفلاس البنك الوطني للتجارة والاستثمار، توصلت إلى حصول 60 شركة ومؤسسة للقطاع الخاص في الفترة السابقة على تسهيلات .

وقروض من البنك الوطني دون ضمانات كافية تغطي تلك القروض الممنوحة. وأوضحت المصادر ان تلك القروض الممنوحة من البنك الوطني بلغت ــ حسب نتائج الحصر حتى الثلاثاء الماضي ــ نحو 5 مليارات ريال.

وكان البنك المركزي اليمني قد حدد للجنة »وضع اليد« العديد من المهام أبرزها حصر المودعين في البنك الوطني للتجارة، وحصر شامل لمديونيات أعضاء مجلس إدارة البنك الوطني وكبار المساهمين، وحصر لكل الديون التي للبنك.

وحق شامل للأصول الثابتة من أراضٍ ومبانٍ وأثاث ومعدات ووسائل نقل وغيرها من المهام الأخرى، وتقوم نيابة الأموال العامة بالتحقيق مع أعضاء مجلس إدارة البنك بعد أن أصدرت أوامرها بمنع سفرهم إلى الخارج إلى حين قول كلمة الفصل في فضيحة الإفلاس.