القرارات التنظيمية التي صدرت في كل من إماراتي الشارقة وعجمان تستحق كل التصفيق والتهنئة لأنها تحمي الأسر والعوائل وتؤكد على قيم وتقاليد هذا المجتمع الذي يجب أن يحفظ للعائلة الجو المريح والمطمئن، خاصة وأن الأمر قد خرج عن الحدود المألوفة من تصرفات العزاب الذين يشاركون هذه الأسر في البناية نفسها بل وفي الطابق نفسه.
ونقول لقد أحسنت الشارقة وعجمان في قرارهما التنظيمي الأخير بنقل العزاب إلى مناطق خاصة بهم حفاظاً على الخصوصية والتقاليد بعد ان عانى الناس الكثير من تصرفاتهم غير المسؤولة ولا نقول كلهم ـــ حتى لا نكون ظالمين بل البعض منهم خاصة من الجنسيات غير العربية الذين اعتادوا على نمط معين من الحياة وجاءوا يمارسون حياتهم هنا دون نظر أو مراعاة لمشاعر أسر اعتادت هي أيضاً على سلوكيات واعتبارات اجتماعية ودينية. ولكنها رأت من لا يحترم كل هذه الاعتبارات.
لقد كنا في الماضي عندما نذهب إلى مالك أو مكتب وساطة عقارية لاستئجار شقة كان أول سؤال له هل أنتم عائلة أم عزاب.. فإذا كان المستأجر عازباً كان يعتذر بأدب ويقول نأسف إن البناية للعوائل فقط.. ولقد تغير النهج الآن وأصبح السؤال الأهم.. هوالقدرة على دفع القيمة الإيجارية المرتفعة ولا يهم من يسكن وماذا يمارس داخل شقته.
لقد اثارني أحد المسؤولين بشرطة عجمان ونال إعجاب الجميع عندما حث الملاك على عدم الاندفاع إلى تحقيق الأرباح الطائلة على حساب قيم المجتمع في إشارة منه إلى ضرورة الالتزام بعدم تأجير الشقق لعزاب حفاظاً على المجتمع.
نقول شكراً يا عجمان وشكراً يا شارقة ونأمل من المسؤولين في الشارقة إن يعمم القرار على كل المناطق.. ونحن لا نتحيز ضد هؤلاء العزاب فيمكن أن تخصص لهم أماكن أو بنايات تستوعبهم، والمحافظة على قيم المجتمع وتقاليده تبقى دائماً في صدارة الاهتمامات، ونقول للعزاب غير الملتزمين تحياتنا مع خالص الشكر.