توقع صندوق النقد العربي ان يحقق الحساب المالي الحكومي الموحد للدولة فائضا تصل قيمته إلى 14.7 مليار درهم خلال العام الحالي بما يعادل 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة مقابل عجز بلغت قيمته 855 مليون درهم في عام 2004.
وأرجع تقرير حديث حصلت عليه »البيان« لصندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له هذه التوقعات إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا الذي سيؤدي إلى تحسين وضع موازنة الحكومة حيث يتوقع ان يرتفع إجمالي الإيرادات إلى 123 مليار درهم بنمو نسبته 30 في المئة مقارنة بعام 2004 في حين سوف تسهم الزيادة الأخيرة في رواتب القطاع العام على مستوى الدولة في زيادة إجمالي الإنفاق بنسبة 10 في المئة لتصل قيمته إلى حوالي 108.3 مليارات درهم.
وقد ارتفع إجمالي النفقات العامة بالحساب المالي الحكومي الموحد للدولة خلال عام 2004 إلى 95.27 مليار درهم مقابل 91.43 مليار درهم في عام 2003 بنمو مقداره 3.84 مليارات درهم ونسبته 4.2% في حين قفزت الإيرادات العامة إلى 94.42 مليار درهم في عام 2004 مقابل 77.01 مليار درهم في عام 2003 بزيادة مقدارها 17.4 مليار درهم ونمو مقداره 22.06%.
وأظهرت إحصاءات للمصرف المركزي مصدرها وزارة المالية والصناعة والدوائر المالية المحلية بالدولة ان إجمالي العجز في الحساب المالي الحكومي الموحد انخفض بصورة كبيرة خلال عام 2004 إلى 855 مليون درهم مقابل 14.42 مليار درهم عام 2003 بتراجع بلغ مقداره 13.57 مليار درهم ونسبته 94.07%.
وتوقع تقرير ورد بالنشرة الفصلية لصندوق النقد العربي لقاعدة بيانات الأسواق المالية العربية ان يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنسبة 5.6% خلال عام 2005 وان يرتفع معدل مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 6 في المئة خلال العام مقارنة مع 4.6 في المئة في عام 2004.
وتوقع التقرير بالنسبة للوضع الخارجي لدولة الإمارات ان ترتفع قيمة الصادرات بنسبة 19.4 في المئة لتصل إلى 98.7 مليار دولار ان تسجل قيمة الواردات زيادة أقل تبلغ نسبتها حوالي 11.1 في المئة لتصل إلى حوالي 60.2 مليار دولار وبهذا ترتفع قيمة فائض الميزان التجاري من 12.7 مليار دولار في عام 2004، إلى 21.3 مليار دولار في عام 2005.
وأشار إلى انه في المجال النقدي رفع المصرف المركزي سعر الفائدة على شهادات الإيداع مشيرا إلى ان شهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي للبنوك تعتبر الآلية الأساسية التي يتم بموجبها التأثير على مستوى أسعار الفائدة في الدولة. ووفق قرار البنك المركزي فقد لجأت البنوك التجارية إلى زيادة أسعار الفائدة لديها لتتراوح ما بين 8.5 في المئة و11 في المئة على القروض الشخصية ولتصل إلى 6.5 في المئة للقروض التجارية.
وأضاف انه في المجال المصرفي طلبت معظم المصارف العاملة في الدولة فتح فروع جديدة لها، كما ان جميع البنوك الأجنبية التي لديها مكاتب تمثيل في الدولة، وعددها 50 مكتبا، قد قدمت بتحويل تلك المكاتب إلى مصارف عامة ووصل عدد الطلبات لتسجيل مكتب حوالة إلى 170 طلبا في حين وصل عدد المكاتب المسجلة لدى المصرف المركزي إلى 153 مكتبا ويأتي هذا التطوير كخطوة مسبقة قبل تحرير القطاع المالي والمصرفي تنفيذا لمتطلبات منظمة التجارة العالمية.
وأشار إلى انه بالنسبة لأسواق الأوراق المالية والسلع فقد أعلنت وزيرة الاقتصاد والتخطيط ان قانون الشركات الجديد سوف يتشدد في شروط تأسيس الشركات المساهمة العامة ويقلص الحد الأدنى لإصدارات الشركات العائلية من 55 في المئة إلى ما بين 25 في المئة و30 في المئة.
أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر