ذكر تقرير اقتصادي لمجلة ميد أن عدد المسافرين إلى الشرق الأوسط ارتفع إلى 36 مليون زائر عام 2004 مقارنة بــ 12 مليون زائر، قبل عقد من الزمن، وفقاً لمنظمة السياحة العالمية. ومن المتوقع استمرار هذا النهج فترة طويلة.

فخلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2005، قدرت منظمة السياحة العالمية أن عدد الزائرين إلى منطقة الشرق الأوسط ارتفع بحدود 1.7 في المئة، وأعرب ممثل المنظمة في الشرق الأوسط، عمر عبدالغفار، عن توقعاته بوصول 54 مليون زائر إلى المنطقة بحلول 2010. وإلى 106 ملايين بحلول عام 2020.

وقالت مجلة ميد الاقتصادية، في مقال لها بعنوان »توسع سريع« إن ارتفاع عدد الزوار، يدفع موجة غير مسبوقة من الاستثمار الفندقي في المنطقة، ففي منظومة مجلس التعاون الخليجي وحدها، تشير التقديرات إلى استثمار 10.800 مليون دولار في القطاع الفندقي بحلول العام 2012.

وفي هذا الصدد يقول بيرنارد ووليش، العضو المنتدب DMG وورلد ميديا دبي، ومنظم معرض الفنادق بأن أكثر من 25.000 غرفة وجناح، سوف تضاف إلى الأعداد الموجودة حالياً في الفنادق الإقليمية بحلول عام 2008، وتابع وولش بأن 2000 مليون قدم مربع من دبي لاند، غير محتسبة في المعادلة. فالمشروع وحده سيضيف 50 فندقاً آخر بحلول 2010.

وتعتبر دبي النموذج الأكثر جلاء، للتطور السياحي، غير أن وجهات أخرى راحت تحذو حذوها لتكملة اقتصادياتها. ففي مصر توظف السياحة حالياً 15 في المئة من القوة العاملة وساهمت بــ 6000 مليون دولار في الاقتصاد عام 2004 متفوقة بذلك على الصادرات النفطية ودخل قناة السويس.

وتخطط الحكومة لاجتذاب 18 مليون زائر سنوياً خلال العقد القادم، وقد سنت قوانين جديدة وحوافز لاجتذاب السياح.كما تبني قطر على سياحتها المرتقبة حيث من المتوقع أن ترتفع مساهمة السياحة الحالية، والمقدرة بــ 6 في المئة في الناتج الإجمالي المحلي. جنباً إلى جنب مع الخطط التطويرية، بما في ذلك مشاريع مثل توسعة المطار الجديدة.

وبناء 41 فندقاً جديداً وشققاً فندقية بحلول عام 2008. وتجذب الطفرة السياحية مشغلي الفنادق العالميين الكبار إلى المنطقة، حيث من المتوقع أن تفتتح 28 سلسلة تمثل 43 علامة فندقية شهيرة، أبوابها للعمل في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي الإطار ذاته يقول نائب رئيس هيلتون انترناشيونال آريبيان بنتسولا، رودي باغر باتشر، إن هيلتون انترناشيونال لا تخفي سراً خططها لافتتاح فندق هيلتون في كل مدينة كبرى من مدن دول مجلس التعاون فالصناعة السياحية والفندقية هي صناعة سريعة النمو في المنطقة وأن حكومات الشرق الأوسط اتخذت قفزات نوعية باتجاه تحسين منتجات السياحة التي تعرضها ومن المقرر أن تفتتح هيلتون فنادق جديدة فنادق جديدة في كل من قطر والسعودية، ورأس الخيمة ودبي بحلول عام 2007.

وبدورها دخلت مشغلة الفنادق الألمانية كيمبنسكي الحلبة بافتتاح أول عقاراتها في دبي فندق كيمبنسكي مول الإمارات المقرر افتتاحه في مستهل العام المقبل وكان معلم أبوظبي العقاري قصر الإمارات افتتح في بداية هذا العام مكملاً بذلك كيمبنسكي عجمان،

كما ستدشن المجموعة ثلاثة عقارات فخمة في الأردن كما أن شركة الفنادق السويسرية موفنبيك أخذت تعزز وجودها بإعلانها الأخير عن خمسة مشاريع جديدة في دبي وواحد في كل من الخبر والعبور في مصر، والدوحة وصنعاء، والتي من المقرر افتتاحها جميعاً في عام 2007.

ومن جهتها تواصلت مجموعة فنادق انتركونتننتال العالمية ازدهارها بإقامة مشاريع فندقية في المنطقة. وقد قررت المجموعة إطلاق علامتها التجارية هوليداي إن إكسبرس في خمسة بلدان في منظومة مجلس التعاون الخليجي والمشرق وسيجري تمويل المشروع الذي تقدر كلفته بـ 150 مليون دولار، وتطوير أكثر من 20 فندقاً من قبل تحالف يضم 12 مستثمراً،

ويقول كريس مولوني، ضابط التشغيل الأول في الشرق الأوسط وإفريقيا لمجموعة فنادق انتركونتننتال إن من الأهمية بمكان ضمان مواصلة مساهمة القطاع الخاص في التطوير الفندقي في منطقة الشرق الأوسط ودبي هي خير مثل على تضافر القطاعين الحكومي والخاص، والعمل جنباً إلى جنب في المجال التنموي. والشيء الأهم هو إقناع الأفراد بخوض غمار الحقل الاستثماري، وخلق الفرص أمام الجميع.

ترجمة: وائل الخطيب